مذكرات يومية

JUNE  يونيو                                                                                                    

Daily Journals

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30                 

2005

 

مذكرات شخصية للشاعر والكاتب الإماراتي محمد حسن أحمد

1  2  3  4  5

الأسبوع 

 

الأرشيف

 

.

 

الموقع الشخصي

-

.

1  2  3  4  5 6 7 8 9

 الرئيسية 

 
 

الخميس

جمعت وجبة الفطور مع الصحيفة , ورحت اقلب فيها , أخبار كثيرة عن الوطن والأفتصاد والسياسة والقتل والفن وغيرها .. كنت قد انتهيت من رشفتي الأخيرة من كوب الحليب الحار من دله جدتي التي تحضرها خصيصا لنا كل صباح .. صوت العمال يأتي تباعا من بيت جدتي حيث بعض الأعمال الترميمية , كنت هنا غارقا في النظر حول نفسي .. بقيت على الجهاز ارتب بعض الأمور , اتصال من صديق ذاهب إلى المستشفى بسبب التسمم , أنا لا أحب المستشفيات أبدا ولا أظن أنني أحب الزيارات أيضا , رائحة وممرات المستشفى تشعرني بالكآبة أكثر .. أحب غداء أمي رغم كل تذمراتي عليها دوما فهي تطبخ لنا منذ ولادتنا إلى الآن .. أحب تلك اليدين حين تمنحنا الحب , رغم توسلاتها بأن تستريح قليلا , وهي تفكر بالسفر .. خرجت للأصدقاء حيث طاولتنا المحجوزة في مقهى جلفار , تناولنا الود والثرثرة قليلا وعدنا بثياب تدخنها رائحة المعسل .. جلست على مجلة فراديس الثقافية لتنفيذ العدد الجديد حتى المساء , حين طاولتني من بعيد صوت أذان المغرب , هنا بالذات أحب أن أبدو وحيدا في محرابي .. الليل يدخل بوشاية , أخوتي يعدون بعض الأكلات مع بنات خالي , بينما أمي تجهز ثيابها لأحد العزائم , الأولاد في نزهاتهم المعتادة , لا أحد يقبع خلف التلفاز غير والدي دون نظارته الشمسية الداكنة ..الشوارع في رأس الخيمة كانت مزدحمة كل العائلات والموظفين يعودون إلى رأس الخيمة نهاية الأسبوع منها تبدو المدينة مع أنوارها مشحونة بالوجوه الجميلة .. ربما لا أحب الذهاب إلى مراكز التسوق لذا ملاذي الوحيد هو مصاحبة الأصدقاء في جلساتنا .. لا اعلم أي من الأفكار يمكن تناولها الليلة ربما علي أن اعتاد البساطة .. اتصال اليوم من قناة  " سما دبي " لتحديد موعد حول عملي معهم كمراسل ومعد للبرامج بات قريبا , ويمكن أن تجدوا وجهي في القريب العاجل في التلفاز .. ربما علي أن أجد شقة جديدة في دبي وهناك ستكون لدي طقوس أخرى وستكون لأيامي طعم آخر من الكتابة إلى التسكع وإلى آخره ..لا اعرف كم سأبقى ممتنا لوجودي هنا لأكتب لكم , لكنني أصلي إلى الله بان تقبلوا قلبي بينكم , تأخذوه معكم إلى النزهات والأصدقاء .. أمممم أنا لست رجلا مستقيما , لذا اشتاق لأيامي السيئة , وفي ذاكرتي حكايات طويلة حول كل شيء ستجدونها كلها في كتابي " الديانة الأخيرة " يوما .. لا أتفق مع نفسي وحين أختلف أذهب برأسي إلى الشارع لأقذفه , بينما يبقى جسدي في وشاة القلق .. محمد اصمت / اوكى .. ؟؟

 

 JUNE  يونيو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

الأربعاء

الشعر المتطاير من ماكينة الحلاقة وأنا اكنس لحيتي , وهذا الصوت المشحون ووقوفي الحائر أمام المرآة كلها أشياء تحاصرني .. بقيت لدقائق وأنا ارتب لحيتي , كانت الشمس تنخر أجزاء من المكان بأشعتها الحارة .. لا اعرف أي وجد هذا الذي يلاحقني ويجعلني بلا اكتراث أواجه سيلا من التواقيت المبعثرة في يومياتي .. اتصال عمل انتهى بالقليل من الأفكار .. أصبحت انتظر الأيام التي سننشغل فيها في تصوير أفلامنا السينمائية القادمة .. سيناريو فيلم " مساء الجنة " لازال مفتونا بي لا استطيع تكملته .. منذ يومين وأنا اعد تجهيز كتابي للإصدار قبل أن ابعثه للطباعة في بيروت .. بقيت في رتابة اليوم اقرأ الصحيفة وأتناول حروفي وجلساتي أمام التلفاز .. اممممم جين انشغل ابحث عن لحظات الفراغ , لكن حين أبدو وحيدا إلا من نفسي تطالعني الأفكار كي أبدو في مكان آخر .. ثيابي الغير مرتبة في الدولاب كما أوراقي , كما أحلامي ..رسالة بريد الكترونية من جهة مهمة منحتني القليل من الفرح الأزرق .. الكثير من الأعمال تنتظر أن أنجزها , الكثير من الأفكار أيضا .. اوووو دخلنا نهاية الشهر وعلي أن أسدد الكثير من المال للعديد من الجهات فلا شيء مجانا الآن ..  ملصق صغير للمعني العالمي بوب مارلي يذكرني بكل تلك الأيام قبل 20 سنه في بيت جدي حين كان خالي يعلق صورته على باب البيت ويرسمه بألوان مختلفة , كم كانت تلك الأيام صادقة تصل إلينا الأخبار والأغاني دون أن نقرأ الجرايد أو نشاهد التلفزيون لكنها كانت كالحكايات الشعبية الموزعة حينها . اذكر جيدا تقليدنا لأصوات كثيرة , من مطربين وحبنا الشديد لكرة القدم واللاعبين , ولم نكن نعرف في السياسة غير أن إيران تقبع في الجهة الأخرى من البحر , وبأن صدام رجل قوي جدا , ومصر دولة تستورد المدرسين فقط وبأن الاتحاد السوفيتي تقاتل الأفغان هذا ما عرفناه من المخبز الأفغاني ومن الصور التي كانت تتصدر صحفهم وقتها والتي كانت تغلف خبز التنور أيضا .. أمممممم أصابعي باردة جدا بينما تربكني فكرة البقاء في الفراش بعينين مفتوحتين , اعرف لونها ولكنني اجهل لمسة يديها ولا اعرف بالضبط كم ستغرقني في بحرها وتهتدي بي كما كل مره وهي ترمي باسمي وأنا في حضن غيابها .. نمت بينما المدينة تضج بالناس , نمت بوجه طفولي كانت الساعة السابعة مساء , حيث اختفت الشمس وذهبت أنا معها للطرف الآخر من العالم .. حين نمت استيقظت الكلمات وذهبت بثياب معطره إلى نزهاتي بدلا منّي ..

 

 JUNE  يونيو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

الثلاثاء

امممممممم ... ؟؟!

 

 JUNE  يونيو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

الاثنين

لا يمكن أن أحول قلبي إلى إشارة حمراء .. نهار مفتوح لكل الاحتمالات , أنجزت بعض الأعمال , نظارتي الشمسية تغرق في النوم ليلا , احتاج إلى حذاء جديد , ممتن لحذائي الذي لا اشتريه إلا من محلات " روديو درايف " امممم أحب الأشياء التي تعيش معي لسنتين أو أكثر , وأيضا علي أن اعمل أشياء أكثر الفترة المقبلة , حقيبتي السوداء الصغيرة التي احملها معي في كل مكان ستكون قريبه مني خلال الأيام القادمة حيث أنني سأتنقل ما بين رأس الخيمة ودبي وابوظبي , مع فرشاة أسناني وعطري ودفاتري وبعض الأوراق , في حقيبتي أسرار مخملية ولون يداي وهذا الثراء الذي يصاحبني كما أنثى .. الشمس ملتهبة في الخارج , بينما المكيفات تلعق عداد الكهرباء .. الكل يجهز حقائب السفر , بينما هي تجهز اشتياقاتها لتبعثهم على شكل وطن , أو طيارة تصنعها من الورق الأبيض , في المساء انهمر في جسدي وبنفس اللحية الكثيفة اخرج للأصدقاء , خرجت أولا إلى حفل زفاف احد الأصدقاء في منزلهم حيث اجتمع الكثيرون ليديروا صداقاتهم صوت الطبول ترتفع مع صوت المغني في الخيمة المجاورة , الرطوبة تشق طريقها في الجلد , أحب هذا الزحام لكنني دائما أجد بان لا احد هناك " زحام لا أحد فيه " كما عنوان كتابي .. كنت أطالع في تلك الزينة التي تتمناها أمي على أرجاء بيتنا , في حضور صديقاتها والجيران والأهل بينما مكبرات الصوت تبث أغنيات راقصة .. الليل بهدوء يصطحبني ينازل صمته , هواء لطيف يدخل على ضوء القمر جنبات بيتنا فجرا , صاحبت حروفي على جهاز الكومبيوتر لأكثر من ساعة .. اممم هنا بالذات أشياء كثيرة لا تكتب .. لا اعرف كم سيارة الآن تقف عند قلبي بعد أن حولوه إلى إشارة حمراء , وكم ستدرك العيون أنه قلبي لتشعر بي أحداهن وتصرخ باسمي وتنزعه وتهرب به إلى مكان آخر , ارجوا أن لا ترمي قلبي للكلاب , أو تحوله إلى ملصق لجدار غرفتها .. أمممممم  

 

 JUNE  يونيو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

الأحد

موسيقى لا صوت لها في داخلي , مسكت ورقة بيضاء لأكتب كلمات أغنية , كانت هناك حروف كثيرة , وتذكرت كل تلك السطور التي كتبتها في بعض الأغنيات مع الأصدقاء العازفين وقتها , وكم أغنية دندن بها بكلماتي كانت مدن كثيرة تسكن داخلي من القصائد , كان كل هذا قبل سنوات طويلة وربما الآن لا املك أي من تلك النصوص في أرشيفي الشخصي , لا اعلم أي حنين هذا الذي يدخل مرآبي بوجه طفولي دائما .. أظافري بدت طويلة اشعر معها بالانزعاج كما شعري ولحيتي , لكن وجهي باقي في ترتيل الطفول ولا رغبة لجلدي أن تعتمره التجاعيد أبدا .. أصبحت أكثر قربا لنفسي وأنا اعلق في دولابي هذا النهار صارخا في وجه القدر وبعض الكآبات الصغيرة .. اتصال مع الشاعر البدور بشان إشرافي على موقع اتحاد الكتاب وأدباء الإمارات , اتصال من الصديق الملحن طارش يسأل عن أخباري بينما صوت أطفاله في حنين جميل مع أصواتنا التي كبرت , تذكرت بعض الأصدقاء القدامى , رحت متسائلا هل هم الآن يشترون البامبرز لأطفالهم ويجرون عربة السوبرماركت مع زوجاتهم أم في سوق السمك أو البورصة أمممممم البورصة حيث الكثيرين يتلذذون بزيادة رؤوس أموالهم بمجرد التداول بعد أن فتنتهم تلك الأبجدية وأتعبهم التفكير في التجارة بفتح بقاله خضروات , أو خياط رجالي في السوق القديم حيث أبي يجلس مع أصدقائه بنظارته السوداء الداكنة التي يلبسها إجباريا بعد العمليات في عينه ..  احتاج إلى مليون درهم فقط كي أنجز بعض العبث بداخلي وإلى نصف درهم كي اشتري  أصبع ايس كريم بطعم التوت أتلذذ به وألون فيه لساني وشفتاي وأنسى حكاية المليون ههههههه .. كان المساء مزعجا بينما الليل أكثر هدوء وأنا مع الأصدقاء في المقهى .. عدت لأجلس مع شقيقتاي ونتناول الدنيا بفرح كتوم .. الليل في كل ذكرياتي رجل سيء لكنه مخلص جدا وصادق جدا أممممممم لا زالت أظافري مزعجه وأنا مهمل , لا نية لدي منذ أيام أن اعبث بشيء من جسدي أبدا , بينما شيء واحد هو الذي يدفعني أن اعرف أني حي وهو قلبي , في فترة ماضية توقعت انه بلاستيكي , أو غير موجود , لكنني تحمست كونه في الجهة اليسرى فقط كي استطيع أن أقدمه إلى الحبيبة باليد اليمنى .. انتظر أذان الفجر كي ادخل محرابي وأتلو في هجعة الليل بصوتي الداكن سورة الواقعة .. لا صوت في المدينة من نافذتي التي لا تطل على شيء , وقفت أمام باب المنزل انظر إلى الوطن لأطمئن عليه وأنام .

 

 JUNE  يونيو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

السبت

هل هذا قلبي .. أم علبة سردين ؟؟

لا أعرف لون الفرح , لكنني أتقن رسمه ؟؟

ثلاث مكعبات من الثلج تكفي لكوب العصير .. وأنا أتناول يومي مع الصحيفة

لدي رغبة هائلة بكسر كل شيء .. إلا قلبها امممممممممممم

لا اعرف من ينتظر الثاني .. لا اعرف من أنا , ربما رجل مضغوط في هذا الجسد يشترك مع رئتيه ومع القصيدة والوطن والرب من أجل حياة أجمل .

حاولت أن امنح نفسي هذا الهدوء اليوم مع لحيتي الكثيفة , رششت بعض العطر " ديور " على جسدي بقيت وسط الغرفة هائما لا نية لي بان أرقص أو أن اصرخ فقط بقيت انتظر شيء ما يلامس حضني ..

هل هذا قلبي .. أم حروفها .. ؟!

 
 
 
 
 

  إلى الأعلى   _   الأسبوع السابق