مذكرات يومية

JUNE  يونيو                                                                                                    

Daily Journals

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31                

2005

 

مذكرات شخصية للشاعر والكاتب الإماراتي محمد حسن أحمد

1  2  3  4 

الأسبوع 

 

الأرشيف

 

.

 

الجمعة

الهواء البارد في المسجد يلفني , بينما خطيب الجمعة يدهن بصوته العجوز خطبته على صدور المصلين .. لـ صلاة الجمعة طعم الطفولة والخشوع , حين كنت في الطفولة كان مسجد خليفة يضج بأهل الحي وببعض المساكين والبسطاء وكانت الشمس تلحف رؤوسنا حين نتأخر ليفرش البعض الحصير خارج المسجد , كل أصدقائي وقتها كانوا يحضرون متأخرين كي يتخلصوا من خطبة الجمعة لنجتمع بعدها عند بقالة " ممّد " الهندي ونركن مودتنا وأفكارنا حول كرة القدم والبحر والدراجات الهوائية , بيتنا القديم كان كبيرا جدا في الطفولة لكنني حين أرى البيت الآن أراه بحجم أحد المحلات , لم تعد الأشياء بحجم أجسادنا لقد كبرنا وبقت الأشياء , وكل أفكارنا الطفولية حين كنا نبيع السندويشات , وحين أسسنا فرقة غنائية بعد أن حولنا " سطل الماء " إلى طبول وحين غرقنا بالدراجات وحين كنا نمارس بأقدام حافية بعض الألعاب .. بقيت منطويا على نفسي اليوم لا رغبة لدي بأي شيء , استعملت أناملي وأنا اخط في بعض الحوارات , واكتب .. لدي الرغبة بأن اخرج إلى عالم آخر لا اعرف من يستطيع أن يمنحني تلك الفكرة ويصطحبني كما رجل أنيق إلى أحلامه .. أنه المساء حيت الشمس تذهب للماء لتطفأ قليلا من حرارتها , كان علي ان أكون في دبي ليومين , اعتمر ذاتي وتسكعاتي قليلا . وانفرد بالليل كي انتمي إلى جسدي وأفكاري .. والتقي بالمحن وذؤابات أحلامي , كي المس يد خجلها وهي تحول نبضاتي قلبي إلى موسيقى نرقص عليها , أريد ملوحتها تنفض السكر بداخلي , تفتح ريق الزجاجة ونسكر معا , لا أعرف كم مره يمكن أن أتوه في اليوم وأنا أبحث عن صوابي .. هناك دفتر يلاحقني منذ يومين هي من تلك الدفاتر السوداء , فأنا احتفظ بـ 3 دفاتر منذ سنوات وبداخلها طي سيئاتي , دفتر حين كنت في أحد المصانع , وآخر حين فاوضت ذكرياتي , الثالث حين كنت معدا ومذيعا في دبي أف أم قبل سنتين .. ولا اعرف أي شخص الذي سيعثر عليهم ليقرأ بعض من فاجعاتي المرتبة .. أنه يوم الجمعة حيت النهاية تتشابه مع الأخير .. وجهي مسكون بالرغبات .. نمت بتوقيت مدرسي في العاشرة بقيت في الظلام حاشدا أحلامي ورغباتي وأفكاري بعينين مفتوحتين , بقيت في صمت إلى أن نمت .. أنا نائم أمممممممممممممممممم لا يمكن لأحدكم تخيل غرفتي  أمممم سريري , ملابسي أمممممممممممممممم جسدي , أممممممممممممم رائحة البرد وهو يدخل طين جلدي أممممممم ؟؟؟

 

 JUNE  يونيو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

الخميس

استيقظت مبكرا ليس كعاداتي السابقة , أمي كانت تحيك وسادتها كان باب غرفتها مشرعا كما قلبها جالسة بوداعة تنطق بأصابعها صمتا بينما الخيط يصنع ثبات اللحظة , هنا تجلس دائما عند " الكبت " ففي هذا الدولاب تخبأ كل الأوراق الرسمية للعائلة وذهبها وعطوراتها العربية .. شعرت برغبة كبيرة أن ادخل المطبخ لأعد لنفسي وجبة سريعة , بعد أن انتهيت اتجهت إلى بيت الجدة حيث هناك باب مفتوح ما بيننا , هذا الباب الصغير هو كما قلوبنا التي تحتاج للتناثر وهي تدفع بنفسها للاعتناء , انه الممر الجميل الذي لا باب فيه لكنه يبقى سيدا للمكان , كانت جدتي تصلي وفي تسبيحها المبارك كل صباح وهي تجلس على الكرسي , كان صوتها بعبق خاص فهنا أتذكر جلساتي جدي حين كان في سمو الحب يجلس في وقاره , كان جدّي هو كل شيء حين مات ترك لنا حزنا كبيرا استمر لسنوات طويلة دون أن نغفل عنه بكل الطرق , الآن جدتي هنا بينما الخادمة تعد خبز " الرقاق " بعد أن علمتها الجدة .. سلمت على الجدة وهي تشكو ألما في قدميها , لا اعرف حين سنكبر كم سنحتاج إلى أحفادنا وأولادنا , يااااااه كم علي أن أفكر أولا بالحبيبة التي ستدخل طوعا تاريخ جنوني وقلبي وفكري لتكون صديقتي وزوجتي وحبيبتي , امممم لا اعرف إن كانت الآن تقرا كلماتي , أظنها تفعل هذا وتركض بي إلى عالمها محفوفة بالفرح وتقول لصديقاتها قصصا عن الحب بينما قلبها يعزف لحني .. بقيت على التلفاز قنينة الماء أصبحت خاليه فمن عاداتي الشاقة أنني لا استغني عن الماء مع الأكل ولا يمكن أن أتناول أي وجبه دون وجود الماء , أختي عائشة تحفظ عاداتي جيدا .. لحظات بلون الزهر بقيت فيها حيث تلملمني حاجياتي , الأحلام بلا وجه لكنها تستكين باللمس وتدخل فتنتي بينما هي تتلذذ في عتابها , لا اعرف كم مره يجب أن اكرر اسمي هنا وفي صوت الأحلام .. محمد أوووووووووووووووووووو أقفل فمك .. أنه يوم الخميس حيث الكل يرتاد الشارع ومراكز التسوق وزيارة الأهل , بقيت أنا في البيت اخدع نفسي بالقليل من نبضات قلبي , وبعض الأسرار , ورغبتي بان أدمن التلفاز اليوم .. روحي تتوارى حين يدخل الليل تفزعني رائحة بكاء احدهم , أنوار المدينة مرتبكة , هناك فراغات موحشة بداخلي .. أحرك قلبي أتركه على المنضدة , أتحرك من دونه , اشعر بان أحدهم يطرق بابي بينما نوافذي مفتوحة , مهجور أنا على الرف في هذا العالم , لدي رغبة مجنونه أن اعرض نفسي للإيجار بثمن بخس لا اعرف من يريد رجل مثلي يأتيه بقميص الصمت ويحرك معه الماء .. آه لدي فرح صغير سأتقاسمه معكم قريبا ؟؟!

 

 JUNE  يونيو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

الأربعاء

نرتكب بعض الحماقات لكننا نبقى في تناغم مع الذات .. حين تحاصرني الحياة أحاول فقط أن أرفق لنفسي بعض الأسئلة ,  صارت أيامي جداول , أرفق مع روحي الكثير من التمنيات .. شعري أصبح كثيفا وأنا اكره الجلوس في صالونات الحلاقة , حيث الكل يطالع في التلفاز مشدودا بينما الآخرين يتصفحون المجلات القديمة المهترئة فقط كي لا تغلبهم اللحظات وهم ينتظرون الدور .. احتاج إلى أغير طريقتي في تناول الليل والأصدقاء والكتابة وبعض الأعمال .. الليل يدخل بينما الهدوء فاتن , منذ أيام لم أرى " غاية " بينما صوت أبي هناك في حوار مع احدهم , كثيرا ما اصطحب الفوطة معي بين الغرف قبل أن ادخل الحمام وافقد صوابي تحت الماء فانا أحب أن اغرق واضحك واغني وأقول أشياء مرتبه أحيانا وشتائم أيضا .. هناك سر مضحك في حياتي اكتشفه البعض أخيرا هو أنني أخاف كثيرا من " سرتي " المكان الذي قطعوا فيه حبلي السري , أخاف أن يلمسه احدهم لأني دائما أظن بأنه مثل ألبالونه ستنفجر , أخاف من هذا الثقب محكم الإقفال , لذا لدي خوف طفولي من هذا المكان لكنني مرات أتعمد أن أحرك أصابعي هناك متشنجا .. الصمت مرتب هذا اليوم , ذهبت للسرير بتوقيت الموظفين .. بقيت بعينين مفتوحتين غارقا ببعض الأفكار .. امممممممممممممم حين تغمرني بيديها وهي تدخل وشاية صدري اشعر بان الأرض لا تتحرك , تحرك أصابعها على وجهي بينما أظافرها تحك جلدي الخشن , وأعيننا تلفظها الرغبات وهي تدخل في بعضها .. اممممم لا يمكن لها أن تتوقف عن رسم قلبي إلى أن ينبض .. ولا يمكن أن استسلم إلا لقبلاتها حين تعود في كل حلم وشفتيها مرسومتان بأحمر شفاه جديدة .. ؟!

 

 JUNE  يونيو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

الثلاثاء

أشعر بأني ميت وبان المشيعين لا يعرفونني .. ؟!

أرجوكم لا أحد يفتح باب غرفتي أنا غير موجود .. ؟؟!

اممممممم .. يا الله دعها تعبر لي كي نجلس معا حتى الصباح .. ؟؟!

أنا محمد .. ما اسمك أنت ؟؟!

قلبي لص شريف .. وأحيانا معتوه .. وكثيرا أراه عاطلا

هناك فرق بين أن اكتب لكم وان أتناول نفسي كما بضاعة فاسدة .. ؟!

هههههههههههههههههههههههههه .. ؟؟!

 

 JUNE  يونيو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

الاثنين

لا أدري كم سأبقى حارسا للكلمات , رغم الضجيج الذي يصاحب رأسي , رغم كل الأفكار إلا أنني لا أتفهم سخريتي العابثة في الحياة منذ أيام .. الكل يمثل من أجل أن يعيش يمثل الصدق والاحترام والعقل , بينما تضج شوارعنا بالكثير من العقول التي تبحث عن هفواتها , وأيضا تتلون الفتيات بكل شيء فهي اعتادت أن تشتري الكثير وتلبس الكثير وتشعر بالأسف إذا ما شاركها الشارع الرجل " اللوك " الجديد .. شعور غريب مبتذل أواجهه وأنا أغط في هدوء أطالع في السماء التي تبدو بعيده عكس قلبي الذي هو اقرب لكنني لا استطيع أن أراه .. أفهم بالضبط ما أريد لكنني لا استطيع أن أعلن عن كل هذا دفعة واحدة .. أمي تنظر إلى وأنا أتنقل ما بين المطبخ ومجلس الشباب إلى غرفتي , وهي تعلم أنني احمل طيشا بداخلي بقت تطالعني كما ملاك تحرس وهجي الشاسع بعينيها , أمي امرأة جميلة خانتها الأيام وبعض التجاعيد لكن أظن أنها كانت فتاة جميلة جدا وفاتنة سمعت قبل سنوات أن والدي كان يعشقها بجنون وكان قد اقسم بالله إذا لم يتمكن من الزواج منها سيهجر المدينة , أريد أن أكون مثل والدي لكن الزمن قد تغير .. قبل سنوات فكرة بالهجرة بشكل كبير لكن حضن الوطن وسجادة أمي كانوا بالمرصاد .. الليلة بالذات بقيت انتقل ما بين القنوات , وجلست طويلا اركن مودتي في بعض الكتابات , متنقلا حتى الفجر ما بين غرفتي وباب البيت .. الكل نائم الآن حتى أصابعها تدخل في محراب فتنتها , ليتها تستطيع أن تمد يدها الآن , أريد لمرة واحدة فقط أن اصطحبها إلى جنوني وأنا اركض بها على شاطئ البحر كي نلعب بالرمل ونغتسل بالزبد والماء ونرسم حروفنا ولحظاتنا ونتسخ بالرمل الناعم وبرائحة الحب .

 

 JUNE  يونيو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

الأحد

أحمل غضب ما بداخلي لا اعرف مصدره سوى أنني مبلل ببعض الفرح الصغير .. النهار كالعادة في وجوم اعتدت الإفطار كل اليوم , اكتشفت أن " محمد " صاحب المطعم قد سافر إلى الهند , هذا الرجل الجميل الذي يعيش في الحي منذ أكثر من 19 سنه معنا , حين كنا للتو نبذل قصارى جهدنا لفهم الحياة , لم يتغير فيه أي شيء بينما نحن كبرنا وأصبحت لدينا خطوات خارج الحي ورحلات ومكوث , بينما بقى هو مع عجينه ينذر الغياب ويبقى في دكانه الصغير , هو يعرف كل صغار ورجال ونساء الحي , ويدرك كم هو بين أهله فكل تلك السنوات كانت كفيلة أن يبقى قريبا إلى الكل , مثلا أبي حين يطلب الخبز منه يعرف جيدا انه يجب أن يقلل الدهن فيه , أنا شخصيا افتقده حين يغادر , حتى " اللمبة "  الخافتة التي تنير بقعة معينه أمام دكانه تختفي .. لدي علاقة مريبة مع النوم فأنا اختلط مع كل شيء في السرير كتاب , هاتفي النقال , أحلامي , خيوط الشمس التي تدخل وشاية النافذة وتسقط على سريري .. كل شيء حين استيقظ يبدو مزعجا حتى أنا أبدو أكثر توترا إلى أن ادخل تحت الدش وتغمرني المياه بطراوة لأنتعش من جديد .. حين تشتاق لي يصبح قلبي كما رجل مهذب , حين اشعر به القليل من نبضاتي تتحول إلى أغنية ..الليل أصبح في الخارج رطبا , بينما الطائرات تحمل في هذا الوقت المسافرين , الهاربين من شمس الوطن .. أنا أحب البرد , أحب الثلج , لذا لدي رغبة أن أكون دائما في مكان يتساقط فيه الثلج بينما المدفأة تشعل أشواقي واجلس معها .. ليست أحلام أنها أغاني أو ربما رقصات تدخل مع مشاعري لتأخذ قسطا من الحب .. اممممم الـ حب يااااه كم افتقد ملامسته !

 

 JUNE  يونيو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

السبت

النهار دائما في وشاية قلقة , ضجيج ما بداخلي بينما كل ما حولي في هدوء .. أحب أن أرى كل تلك الأحذية التي تتجمع خارج الصالة الداخلية لبيتنا , أجد معها عمق المكان , هي كلها أحذية أشقائي وهم يدفعونها في تناول الحياة يوميا ويعودون إلى البيت وقلوبهم مفتوحة للزمن والحلم .. في الخامسة كنت اركض بقدمين حافيتين أتلذذ بالغبار والمطر , والآن لازلت انتمي إلى تلك الرغبات الصغيرة بان ابقي حافي القدمين .. كان النهار متداولا بين بعض الأعمال السريعة والاتصالات منها من مجوهرات داماس حول تمويل فيلمنا الجديد " حجاب " .. كل شيء هنا كما عقارب الساعة إلا قلبي فهو متقلب لا لون فيه سوى لون أصابعها الخمسة .. وجبة العشاء على التلفاز عادة جميلة .. أرسل لي صاحب البقالة على ورقة صغيرة حسابي لهذا الشهر ( 207 ) درهم إماراتي .. اممممممممم كل التواقيت عندي بلا وجه , عقارب الساعة في الساعة الحائطية منذ البارحة على الساعة 11:20 دقيقة .. خرجت للأصدقاء في المقهى , بعدها أكملت الجلسة في دبي مع الآخرين .. الرطوبة قاسية نوعا ما بينما عيناي تدققان على السماء بشكل هائل اليوم .. للحظه اشعر برغبة كبيرة بقراءة كل اللافتات في الشوارع .. أذان الفجر يغرق المدينة في العودة , آبي يتوضأ في الركن الآخر على ضوء القمر تتوجس يداه طهر البيت وقلوبنا , يحمل في عرقه أحلام كل السنوات حين أراه لا صوت بداخلي يتكرر سوى " ربي يحفظك لنا " .. الغرفة باردة كالعادة بينما لا شيء يشعرني بالدفء سوى كل ما حاولت أن أتذكرها ..

 
 

  إلى الأعلي

 
 
 
 
 

الموقع الشخصي

-

.

1  2  3  4  5 6 7 8 9

 الرئيسية