|
الخميس |
|
26/5/2005 |
|
الرغبة الأولى : محاولة الغناء بصوت عالي في الحمام ,
لا أعرف أي أغنية تستطيع أن تلف الماء معي وتكتم
أذنيها , كان الماء المتساقط على جسدي العاري يلعق
سكون الجلد , يتأهب لخلاصي من حروفي البيضاء , بقيت
لدقائق في سكون مغلق العين أواجه وشاية الصمت بينما
تبللني ذؤابات مندفعة , شعور بالغرق وكأن سحابة فوق
رأسك تلقفك المطر والذكريات . |
|
الرغبة الثانية : البكاء ببراءة
طفل , حاولت جاهدا أن ارفض الخيال فقط أن أجد صدرا
يتسع لكل أحزاني , اعرف جيدا بان حضن أمي لا يناسب
بكائي الذي أصبح كبيرا .. أظن أني احتاج أن أفكر في
حضن الحبيبة أكثر من أصابعها هذا اليوم .
|
|
محاولة أخيرة : مشاهدة السماء وهي
تنال من قيامة النجوم نورها , هي محاولة أخيرة وأنا أحبس طيور
مختنقة في قفصي الصغير وأنتظر النهار كي أطلق أجنحتهم
للسماء .. ثمة أرواح تعيش ما بيننا حاول فقط أن تحرك
يديك حين تكون وحيدا لتلمس بعض الحرير وتشعر بالجسد .. المااااااء الذي وقفت تحته لدقائق طويلة نبتت خلفه
بلورات من كلمات سقطت كلها من جسدي وتكسرت بلحن موسيقي
جعلني استسلم للـ آه . |
|
*** |
|
الأربعاء |
|
25/5/2005 |
|
حين
استيقظت لم أجد نفسي .. !! |
|
*** |
|
الثلاثاء |
|
24/5/2005 |
|
رقائق
من النور تدخل وشاية السرير معي , استيقظت لأجري اتصال
عمل سريعة بعدها جلست افرك شعري تمنيت وجود عازف كمنجة
بارع في الغرفة .. اليوم لدي رغبة بان أمارس الرياضة
فقررت الذهاب إلى البحر حيث أشقائي وبعض الأصدقاء
يلعبون كرة القدم تلك اللعبة التي حبستني في الطفولة
عن كل شيء وأتذكر جيدا كل هذا الغبار الذي كنت اجلبه
لأمي .. كان البحر غارقا يلفظ تسبيحه اليوم , منذ سنة
ربما لم أمارس الرياضة بينما دخان الشيشة ينفذ لهاثه
في صدري .. الليل حين يدخل تفر الملائكة وتصبح فراغاتي
مشحونة .. اتصال جميل للصديق الفوتوغرافي الكويتي علي
المبهر قلت له " علينا أن نرسم نفس الاسم للوطن " ..
أضوية المدينة خافتة تلمس شغاف المحن .. الطريق من
الظيت حيث بيتنا إلى المقهى أشعر معه بالامتنان .. ليل
صامت ربما مزعج لكنه أكثر دفء , كأس من عصير الفيمتو
يتوسط المكان بينما الثلج الطافح بلونه الأبيض أردت
فقط أن ادفع أصابعي لأمسك هذا البرد وأهديه إلى
أصابعها لنرتجف معا وتذوب قطعة الثلج سريعا
. |
|
هنا
بدأت أكتب ..أنه منتصف الليل |
|
تعبت
.. جلست عند باب البيت العتيق |
|
تناولت قطعة شكولاته .. حولت الليل إلى شوكولاته
..تناولها قلبي |
|
*** |
|
الاثنين |
|
23/5/2005 |
|
لا
شيء ..النهار مقفل وأنا اجمع وجبة الغداء بأذان العصر
, لدي عادة غريبة تستقر بداخلي بشكل دائم منذ سنوات
وهو أني اشعر بكسل كبير بغسل يدي بعد الأكل فأبقى في
مكاني أشاهد التلفاز أو أقرأ الصحيفة لأكثر من ساعة ..
تصفحت لبعض الوقت مجموعة قاسم حداد " مقبرة قاسم "
شعرت برغبة كبيرة في كتابة شيء ما فقفزت فكرة البدء في
كتابة سيناريو فيلمي الجديد .. كان الليل مختصرا بشدّه
بعد أن خرجت من رأس الخيمة إلى دبي لأمر ما , دائما
أختار منطقة جميرا في دبي حيث تستقر مرادفاتي أنا
وصديقي حسن .. صوتها يتجمهر في قلبي طوال اليوم بينما
تبتعد أنفاسها .. لم استطع أن المح شيئا جميلا لأعود
به إلى غرفتي هذه الليلة .. لا حسنات ولا سيئات لهذا
اليوم , الغرفة الباردة مركزة صوت النوابض تحرك عيناي
الصغيرتان .. ابتسمت على رغبة حادة بان أمتلك كاميرا
فوتوغرافية .. استسلمت لحالة الإفلاس الجميلة , هنا
بالذات كان والدي يلفظ دعائه بعد صلاة الفجر وهو
يتماثل بالشفاء بعد كل الآلام والعمليات الأخيرة أظن
أنه مشتاق لأصدقائه في السوق الداخلي .. وأظن أكثر بان
أصابعي بحاجة إلى أن تنزف ورود حمراء . |
|
*** |
|
الأحد |
|
22/5/2005 |
|
كل من
في سنّي الآن يتقاسمون السرير مع زوجاتهم بينما أنا
وحيد دون انقطاع اتلون بعبق بالصمت كلما فتحت عيناي
على العدم ..رسالة عبر الموبايل من الشاعر خالد البدور
من اجل اجتماعنا الأول حول تفعيل الموقع الالكتروني
لاتحاد الكتاب وأدباء الإمارات الفترة
المقبلة , توجهت إلى الشارقة بروح تلفتها الكثير من
الأفكار .. ساعات جميلة مرت بقميص مفتوح مع الأصدقاء
.. خرجنا للعشاء مع الصديق نواف الجناحي وشقيقاي
عبدالله و أحمد في مطعم زمزم القديم وأحاديث حول
السينما والأعمال القادمة .. تمتمات متراهنة توزعت
بداخلي .. شعور خجل يلف جسدي بمداهمة جسد أنثى في
العشرين تتوسد صغار جنوني .. القمر مكتمل هذه الليلة
بينما رأسي لا تكتمل معه الأفكار , العودة للسرير مع
كتاب سركون بولص " الوصول إلى مدينة أين " أو مشاهدة
بعض الأفلام الإيرانية المهمة التي جلبها عبدالله من
احد المخرجين الإيرانيين .. تلزمني رغبة واحدة فقط فقط
صوتها حين تدخل محرابي بوشاية بيضاء كما لون خطواتها . |
|
*** |
|
السبت |
|
21/5/2005 |
|
بقيت
لساعات طويلة مدفون الرأس في جهاز الكومبيوتر , لذا لم
أعد انتبه لشروق الشمس , تدلت الشمس بينما صوت
الارتطام في الخارج يرتفع حيث أمي تغير في مطبخها
الخشبي , بعد أن ضاق المكان على كل الأواني التي
تشتريها بشكل دائم .. مداعبة الأطفال لحد نومهم أمر
لذيذ ارجوه إذا ما تزوجت وأصبح لدي أطفال يحملون اسمي
الحكومي .. اتصال بحد الـ شروق نفسه لكن هنا انتبهت
للتفاصيل الصغيرة , تجاوزت فكرة النوم بشكل كامل وكانت
ثرثرتي فاتنة لهذا اليوم , لا أعرف لماذا كلمة " شروق
" أكثر حضورا في يومي هذا , حاولت أن أنام عند الساعة
الخامسة عصرا , لا أملك أي رغبة بمغادرة غرفتي هذا
المساء .. أصبحت زجاجة " البيبسي " الباردة جدا لا
تفارقني منذ أيام , تذكرت بان علي شراء بعض الأغراض
مثل معطر الجسم بعد الاستحمام , أغنية للفنان
عبدالكريم يغالب صمتي وأنا في غرفتي بينما لا صوت في
الخارج حيث نامت العائلة , وبقيت أنا بينما أصابع
حبيبتي تخبأ خجلها وتنام جنبي |
|
*** |
|
الجمعة |
|
20/5/2005 |
|
رغبات
متفرقة تنتابني ..أشعر بتوتر شديد يداخل أفكاري
الصغيرة لهذا اليوم , غادرت رأس الخيمة إلى دبي الساعة
العاشرة ليلا تلقفني أعمدة الإنارة وهي تدفع الضوء
للسقوط على الإسفلت .. بحر جميرا هو الآخر في هدوء إلا
ببعض السيارات والعشاق وسيارة الشرطة التي تقف مع
مجموعة نساء وهن بالعباءة السوداء .. العودة إلى رأس
الخيمة يحتاج إلى الكثير من الحب من جديد , حوارات
متبادلة مع صديقي تحدثنا عن المال والفتيات والزواج
والدين والسكارى وحين وصلنا إلى رأس الخيمة أنخفض
بداخلنا صوت الكآبة للحظة ونحن نعبر أول مقبرة تستقبلك
إلى أن وصلت إلى منزلنا الغارق في النوم .. حاولت أن
اكتب شيء ما .. كتبت وكتبت وللحظه كان هواء المكيف
الجديد يشبه الثلج الطافح في فكري , توقفت لامحي كل ما
كتبت .. محاولة صغيرة أن اضحك على نفسي انتهت بالفشل
أيضا .. تذكرت أصابعها هنا فقط فقط فقط سمعت نبضات
قلبي . |
|
*** |
|
الخميس |
|
19/5/2005 |
|
بقيت في الفراش للحظات
طويلة أفكر في أصابعي قدماي
بينما أشعة الشمس تدخل في حياء من النافذة المعتمة في
غرفتي , كانت الساعة تشير
على الواحدة والنصف ظهرا .. احتاج إلى تغيير فرشاة
أسناني
بينما الماء المندفع من الصنبور
يقذف بالرذاذ , كل شيء كان في تلاوة مع الشمس
الحارة , فكرت في الصحيفة
وفي وجبة الغداء معا , أمي تعرف أنني أغمرها
بالكثير من التوبيخ وهي
تحضر الغداء لنا .. مقهى جلفار يضج بالأصدقاء بعد
الثالثة والنصف هناك فقط نتوسط الدخان والأحاديث بيننا
رؤوسنا تتفكك بين كل تلك الحكايات , شيء من
الموسيقى يينما الزيارات لا تنتهي في بيتنا منذ خروج
والدي من غرفة العمليات , وأجمل ما يمكن التلاطف معه
هذا اليوم هو زيارة صديق " هندي " الجنسية لوالدي ربما
هو احد أصدقائه المخلصين في السوق القديم , تابعت
مروره الدائم وسؤاله على والدي باستمرار وهو في فراش
المرض , خلع نعليه وهو يتلو كلمات بقلب كبير لوالدي ,
أحببت فكرة كونه ضيف جميل بل أجملهم , أحب أبي وأحب
أصدقائه البسطاء .. تسريحة شعري لا تتغير منذ المهد ,
بعض الكريمات تناسب هذا الرأس الجلف , هاتفي النقال لا
يرن منذ ساعات طويلة , بينما عيني تلمح برغباتها لرؤية
شيء ما جديد الليلة أو مداهمة الـ حب كما ورده للتو
تنبت .. الليل يسرقني من جديد فيلم أجنبي يغط معي في
استرخاء , صوت أذان الفجر غامس وأنا أبحث عن ظلي على
ضوء القمر . |
|