مذكرات يومية

يوليو                                                                                                    

Daily Journals

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30                 

2005

 

مذكرات شخصية للشاعر والكاتب الإماراتي محمد حسن أحمد

1 2 3 4 5 6

الأسبوع 

 

الأرشيف

 

.

 

ننصحك عزيزي المتصفح بعمل تحديث قبل التصفح

 
 
 

تتوقف المذكرات اليومية .. حتى إشعار آخر

 
 
 
 

الخميس

ضفائر نيّة تمسك بي على استحياء وأنا أغامر بنفسي في نوم هالك , تنتابني قسطا من القلق الدائم , بينما الشمس في الخارج تسقط تباعا على حوش البيت .. خادمة جدتي تنظف , باب البيت يطرق بشدة ربما البقالة .. انتهت الصيانة والديكور في المجلس الخارجي أممممم ربما منذ أيام لم أشاهد التلفاز وأنا ممدّد .. أشياء كثيرة أريد ان اشتاق لها الآن , أو ربما احصل عليها .. بقيت على الجهاز فترة أطول بعد الغداء مع شقيقاتي .. في المساء كان علي ان اخصص شيئا لبعض من خصوصياتي واعتذر عن الصمت هنا للحظة .. أممم حين قالت بأنها ترتب قلبها لي وافقت نفسي بالاستماع إليها لكنها خذلتني كالعادة , أنها الأسئلة حين تصبح من أشيائي الحبيبات , اشعر دائما بان الكل يسألني وبان علي ان آخذ الدور نفسه , تعبت من الأجوبة .. مقالات ونصوص كثيرة تنتظر منّي كتابة الرد لأصحابها .. علي أنا أفاوض نفسي وأقلل من تدوير عبثي .. الكتابة تنضج بي تلك الأيام فانا اكتب بشراهة في مجموعتي الشعرية الجديدة .. أمممم الليل هنا بالذات علي أن أنصت لنفسي , هنا بالذات بين أصابعها وهدوئي مدينة تطفئ خجلها .. أف / احتاج إلى وردة واحدة أدللها بمائي لتنبت ما بيننا .. أف / أف / أف / أف هذا الفرح أفـ تقده .. (: 

 

   يوليو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

الأربعاء

نوم .. عصير .. كتابات .. شتائم .. أصدقاء .. شوووووق .. ماسنجر .. مكالمات .. هدوء .. ليل .. صوت دينا حايك .. أممممم أنا / حين أتعرف على نفسي من جديد

 
 

   يوليو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

الثلاثاء

أخاف أن أنتهي بقلب لا يعرف أي شيء عنّي ..

يخرج مداد السنوات عبر صمتي الحالك  .. الماء الحار يشعل جسدي وأنا ادير طيشه تحت دش الحمام , لا شيء يعيد توازني وأنا أعد نفسي للطيش وبعض النزهات والقلق .. راقبت السماء وهي تنزف مدن الفيض وتنفر بصمت الحروف حولي .. من الممكن أن انتهز الفرصة لكنني اشعر بالفشل هذه المرة .. بقيت أعد متاهات الظهيرة مع الأصدقاء غداء خارجي , وأنا بنظارتي الشمسية تلصق نظراتي في ولوج .. لا شيء في المدينة يشبه متمماتي , كل شيء قابل للحركة .. بينما المساء يفاوض كيمياء المشهد , بقيت أكتب لأكثر من ساعتين في مادة سينمائية بعنوان " من فهرست اللقطة إلى الغاوون " لتنشر في صحيفة البيان قريبا , وهي لملمات مفاهيمية حول الفيلم السينمائي القصير , دخل الليل في احتراس , يدفع اللامبالاة في أرقي .. هاتفي النقال يرن منذ أيام بخجل شديد , أحمله معي كما رأسي .. اتصال من الأصدقاء لنتناول العشاء معا في مطعم الخروف , حيث ارتاده منذ كنت في سن الثامنة , لا شيء يدخل في مراب الروح , حين تلمحني وأنا في الغياب أشعر بنظراتها وقلقها , أفقد نصف الصراع وأنا في غاياتي المستحيلة .. أمممم حين اشتدد الليل غادرنا رأس الخيمة أنا وأقرب الأصدقاء إلى دبي من الطريق الجديد الذي يصل بك بهدوء وبليل مفتوح بأقل المدة .. بقينا ننتهز الليل ونوفر لأنفسنا بعض الدردشات والضحك كي لا نفقد النصف الآخر من وحشتنا الدائمة في الحياة ..

الليل مثقل بالعناوين .. هل علي أن انتظر قدومي إلى البيت .. كل شيء كان في صحبة النوم حين دخلت , أحلام باتساع السماء بينما الأبواب مغلقة تضيء الصمت .. بعض الأشياء التي لا تقال تمر في عاطفتي , ابكيها للحظة وادخلها كل اللحظات بفرح صغير في سريري , لا اعرف كم هو متيم بي هذا الليل ... نام محمد / لدي علم بأنه لا يترك وراءه سوى فرح بلا عيد .

 

   يوليو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

الاثنين

بالمقلوب كل شيء هذا اليوم / شمس حارقة .. لا شيء أكثر نضج من كوني اضحك على لا شيء .. احتاج إلى شيء من الإعادة أممممم ربما إلى حلم بحجم تفاحة  .. ؟؟!

 
 

   يوليو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

الأحد

كالضوء اخرج عاريا .. احمل فتات الشعر .

المدينة لا ظل لها

الهواء مدفون كما في المجموعة الشعرية للصديق هاشم المعلم

احجز غاياتي المتعبة , احفر في صمتي حروف اسمها

تناولت طفولة اليوم بقلق مستمر .. سأكون عابر سرير خلال في الفترة المقبلة , ولا اعرف بالضبط اي فكرة تتقن أبيات قصيدتي وهي تزخر بصغار المحن .

خذوا .. كل شيء واتركوا لي رمل الشاطيء

في المساء حاولت ان اقنع الظلام أن لا يفتش عنها .. وبأن لا اعرف مكانها / كي اتوه عنها الليلة , واركض في المدينة المس الضوء والأنفاس ..

أممممممم .. في قلبي ساعة حائطية معطلة .

...... ؟؟1

 

   يوليو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

السبت

أعمال الصيانة بدأت في المجلس الخارجي حيث اعتدت أن اقرأ الصحيفة وأتناول وجبة الغداء وافرش جسدي أمام التلفاز قبل أن أغادر إلى الأصدقاء في مقهى جلفار , لا شيء في الخارج يتحرك بينما الشمس ملتهبة , غداء خفيف حين جالست أمي في الغرفة المجاورة .. في المقهى تناولت الجريدة والدخان بينما العالم تتسع معه الاختناقات والتفجيرات والقتل والجوع .. متذمرة بعض الأفكار بداخلي حول كل شيء .. صوت بعض الأغنيات يأتي من مكبرات الصوت من بيت الجيران الذي يتزين بالكثير من زينة الأفراح , لم تتوقف الأغنيات , بل تأتي تباعا لتتوقف فقط حين يرتفع صوت الأذان .. جلست على الطاولة لأتناول بعض الكتابات , لدي الكثير لأكتبه بصخب حول كل شيء , ملازمة الصمت أمر هين لكن علي أن أتهجى مرادفاتي القلقة اليوم , علي أن اكتب كما لو أنني لن أتوقف أبدا .. فتحت الكرتون المهمل تحت سريري الذي يضم العديد والعديد من الرسائل عبر البريد قبل 9 سنوات والتي تحمل تواقيع وكلمات معجبات ومعجبين من كل الدول العربية , للحبر في كلماتهم نفس الرائحة كأن الياسمين نبته تتلو معاني الحروف , كم هي جميلة تلك الرسائل وهي تحمل عمق الأمنيات التي لا تتغير ولا تكبر .. بقيت في الغرفة الباردة ملازما رغباتي القديمة , لدي نية كبيرة بان أطبع لوحاتي الرقمية الجديدة في لوحات كبيرة جدا لتعلق في الشقة الجديدة وبان اهدي بعض الأحباب بعض من لوحاتي ببعض الأمنيات التي تشبه الخلاء والحب والفتنة .. لا اعرف كيف علي أن اترك رأس الخيمة لأيام في كل أسبوع , لا أظن أنني أتقن الغناء ولا الرقص بشكل جيد لكنني أظل هذا الرجل المفتون بالحرية , أميل إلى فلسفاتي الخاصة ولا تجزئني خيالات الآخرين .. الليل هذا الجميل الذي يعرف كيف يتناول معي في حياء ضوء المدينة .. أممممممم هناك أشياء لا تقال لذا علي أن أبرأ ذمتي وأصمت هنا قليلا , فقط فقط كنت أنا والليل وأشياء أخرى معا .

 

   يوليو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

الجمعة

صوت أمي وهي تطرق الباب لصلاة الجمعة , يدخل في وشاية أحلامي في هذا النهار الفائض بالمعاني .. أبي بملابس معطرة يبحث عن نظارته السوداء الداكنة كي ينهر فضائل الشمس في عينية ..صوت الشيخ احمد العجمي وهو يتلو سورة البقرة يحول المكان إلى محراب , كنت قد دهنت جسدي بالكثير من البودرة والعطورات , أحب أن اجلس في الركن الآخر هنا في مسجد جمعية الإصلاح دائما حيث المكيف فوقي .. الغداء المتعارف عليه يوم الجمعة في بيتنا , قرار بتغيير المجلس الخارجي بالكامل وعمل صيانة .. التفكير في الشقة الجديدة والأسعار يشغل بالي كثيرا , وهذا التوجس يدفعني بان أحمل قلقي كما طفل صغير .. المساءات في رأس الخيمة تدفع نورها بينما الوجوه تعبر إلى الحياة , المطاعم المركونة تضج بالجائعين , أنا جوعي متهالك فلدي قصص مثيرة حول نفسي  , لدي قلق في اختيار وجبة العشاء , رغم عشقي للمطاعم الهندية .. أنه يوم الجمعة حيث يغادر رأس الخيمة عشرات الآلاف من الشباب والموظفين والعائلات إلى ابوظبي , وتبقى رأس الخيمة في هدوء تضج بالوجوه والأماني والأمهات والقلوب البيضاء .. حاولت ان أستريح من بعض الأفكار , والرغبات .. أممممم عصير الفيمتو المثلج المتروك في الثلاجة جعلني اقفز معه , لا خدش في هذا الليل الطويل , علي ان اكتب بعض المقالات لصحيفة البيان أسبوعيا لكن لا قرار يدفعني لذلك اليوم .. فتشت عن نفسي بقيت في ذات الوجه أقف أمام المرآة أتناول فرحي وأطالع في أسناني التي تحتاج إلى بعض التعديلات الجغرافية ههههههههههه  .. أمممم علي ان اشتري الكثير من الأغراض .. لا اعرف مع أي لون تسهر هي في البعيد كي اتلون بها أنا هنا حيث صوت الموسيقى , أظنها تعرف كيف لي ان ارقص معها بينما يديها تلامس نبضي .. الكثير الكثير الكثير من الحروف هنا ستقال فقط حين ستنسى أذنيها أمام كلماتي وهي بعينين مغمضتين ترسم فراشات تطير لتملئ المكان .. محمد " اسكت " أمممممممم اوكيه / .... ؟؟؟!

 

   يوليو  

1 2 3 4 5 6      7 8 9 10 11 12 13      14 15 16 17 18 19 20      21 22 23 24 25 26 27       28 29 30 31

 

الخميس

قد تحدث الأشياء دون أن تنتبه لها , الهدوء العاصف تحول قبل أيام في حياتي إلى عاصفة حقيقية , وبدأت تنقلاتي ما بين رأس الخيمة ودبي وابوظبي بشكل هائل , ولفظ معاد لأشياء كثيرة واتصالات كثيرة , كأن أحدهم أكتشف وجودي , او هناك منحه حكومية كبيرة لي , توافقت مرادفاتي مع كل شيء , ابتعدت عن هذا المكان لأيام وكأني لا أريد أن تقضوا أيامي المتحركة معي بعد أن اعتدتم هدوئي الصاخب مرارا .. بدأت استيقظ كما رجل حكومي , وأنام بجسد متعب , فقط أريد ان انتهز بعض الفرص واجعل من يومياتي مدينة لا تنام .. بعد أيام سأنتقل إلى دبي , ومباشرة العمل كـ " متعاون " في قناة سما دبي .. هناك الكثير لأفعله حين انتقل إلى مكان ما فكل شيء هنا في غرفتي بحاجة إلى أن احمله معي , لا اعرف كم سأبقى بعيدا عن هذا السرير الذي يعرف خلاصة جسدي ورائحته وأحلامي المتنامية التي تبدو في فتنتها ذات وجه طفولي .. سأتمكن من فهم القادم حين سأستقر قليلا وأعود إلى هدوئي , الأيام القادمة متزاحمة ما بين العمل في التلفزيون وكتابة المقالات لصحيفة البيان أسبوعيا , والاهتمام بتصوير أعمالنا القادمة , ومتابعة طباعة ونشر كتابي الجديد قبل نهاية الصيف , وتسكعاتي المتورطة بي وبحرارة الجو والرطوبة .. قلبي في ذات المكان , في وقاره ينبض كي أبدو على قيد الحياة , بينما تسكنني مرادفاتها المتقنة وهي تلخص الصمت والحب بكلمات صغيرة , لا أعرف كم أحتاج إلى الحب , ربما بحجم السماء .. بقيت في المساء اعمل على تحديث فراديس الثقافية , بعدها واجهت قلقي بالخروج إلى الأصدقاء بعد أن وقفت أمام أحد المطاعم اطلب وجبة سريعة آخذها معي , متحف رأس الخيمة كان في وجهي , كان المكان باردا وعاديا بينما حاكم إمارة رأس الخيمة الشيخ صقر بن محمد القاسمي " حفظه الله " يجلس بوقار في أحد الأركان مع احد الحراس بوداعة كبيرة , لاحظت وجود الحرس منتشرين , بينما المكان بشكله المعتاد , هناك عامل بسيط يشرب الماء من الصنبور وآخر مع زوجته يقطع الشارع , بينما الشيخ في مكانه يجلس في هدوء , شعرت لحظتها بجمالية المنظر , هذا الحاكم الجليل يجلس بوقاره دون ضجيج يستشعر الزمن والمكان بكل بساطتها , بقيت ملتزما بالنظر إليه وأنا انتظر العشاء من المطعم المركون , كم هي جميلة رأس الخيمة فهنا لا شيء أجمل سوى كل تلك البساطة والحب والأمان وكأن الوجوه كلها تتساوى .. واجهت الكثير من الحب هذا اليوم وأنا الفظ باسم الوطن وحبه بداخلي .. الكثير من الثلج احتاجه الآن وأنا اغطس عطشي في كوب العصير , الليل فاتن يحمل صمتي على جنب , برودة الغرفة تدخل جلدي الطافح بالوجد ورائحة عطري .. أمممممم بقيت في الفراش أطالع في هاتفي النقال لدقائق طويلة , لا أعرف لدي رغبة بان اتصل بأحدهم وأتحدث معه عن كل شيء .. صمت .. صمت .. اششششششش .

 

  إلى الأعلى   _   الأسبوع السابق

 
 
 
 
 

الموقع الشخصي

-