|
(1)
آخَر يجلد الظل يبحث عن ندبة في المساء
،كلما قارفوا نبذهم في خلاياه زاد
انتفاضاً لبقاياه،وارتدى القرفصاء
(2)
أكمل الليل وحدك،دون فاضحة تكشط
النوم،تسرق غصنا يديك،ينظر الصبح فيها
بعين من الهُزء يكتب في آخر الشجو:
عندي كثير من الأيك وواحدة من حفيف
الحمائم وثالثة يسكر الناي في صوتها زمراً
تستقل الهباء..
لاتخف،دمعك الغريق،وسكرة وجنتك
النائمة،سوف لن يذهبوا في سُدى من
النحيب،سوف لن يخرجوا غداة التمني إلى
شهية اليباب..
قم على عكازة من نتوء الأصابع..
باعد الجرح واصطحب شِلواً من النحيب
،واستدر فالهجوم لايكون إلا إذا استدبر
القوم أحلامهم ومضوا يركنون إلى القصعة
الفارغة..
لاتردد عوائك البليد،وانتظر صبحهم،واشتعل
مثل قوس من الحرير تذهل النار عن مسه
وتنادي لمشنقة الأشرعة..
أيها المستقيم على وهن القرفصاء،هل سبتك
الرواحل،حين أوت تركن الأرض من فورها وتغذ
التشبث في مسلك من ذهول..
(3)
من وراء السطور..
في غياب المجرة،واندلاع التشظي،واكتفاء
الوريد بدمع يناغي دماً أبيضاً...
ابتعد..
لاتكن أرضك المسجاة في اللحد سبَّاقة
للأذى أو لبيع القذى
انتشر
واستبق بابهم في الضحى..
ولتكن آيك المعراة في الضوء
تعويذة الأشقياء..
(4)
أينا مستباح القعود
(5)
رحلك اليوم بات غراباً يتدلى من الشرفة
الأبدية
حين جاءوا إليه
لم يكن في يديه
سوى
خطبة حالكة
(6)
انتهاء الصعود اكتمل
لم يكن في تباعد شريانك الذهبي
سوى لوحة من خلود المجامر
واضطجاع من الركون إلى الموت
وارتياد إلى جنة
القرفصاء
|