فراديس .. ثقافة حرّة

 

 

 

20.01.2005

fradees1@hotmail.com

باب الجنة

 

الأرشيف

 

سجل الشرف

 

كتابة أغوتها الحكاية

أحمد العسم

شاعر إماراتي

 
 

( أحيانا يُخيّل إلى أن التعرجات التي على وجهي .. نهر قديم كان يسكنني منذ الطفولة !! .. )

 

 

 

.. كنت مدينة أسفار ..

متسعة فيها الرغبات ..

متدفقا فيها الحلم ..

.. وأن النبض لا يجف فيها أبدا  !! ..

حينها وضعت رأسي مستغرقا ..

أرسم لوجهي ملامح ..

.. تعينني لحضور الاحتفال !! ..

خرجت الألفة من يدي ..

.. خرجت ..

وما عدت أتسع لشيء ..

.. مثل أوراق الخريف ..

وضعتها على المائدة ..

.. رتبتها ..

عاينتها طويلا وبكيت !! ..

.. لا توقظيني ..

ربما في فمك مكبلا بالليل ..

.. بحزمة من الشموع المضاءة ..

.. في زوايا رأسك ..

كان أول عواء ..

أنهك تفاصيل البدن !! ..

.. لا توقظيني ..

ربما كنت أغتسل !! ..

.. في حنجرتك أجر مثاقيل السهو ..

غرفتي لا تشبهني الليلة ..

كأنها وضعت على حافة الريح !! ..

لا توقظيني ..

.. ربما كنت أحلم بالسفر ..

وقهوة ..

.. تمر من بين شفتيك ..

كفاتحة لليلة أخرى ؟! ..

 

.. حين قررت الكتابة ..

كنت مدركا أنها خارجة من الوحول ..

.. وأن شيئا ما ..

هيأني لأكون فسحة جميلة للألم ..

.. لا تسألني ؟!

عن الصوت المتدثر ..

عن الدهشة المعتادة ..

.. أجسادنا مزار شهي ..

لفطريات متطفلة ..

.. خرائب هذا النزوح !! ..

لا مناص من اثنين ..

.. مغرمين بالعبث ..

بأسنانك ..

أنا وأنت !! ..

.. لا بأس أكون ثملا ..

بآخر كأس ترمقينه !! ..

 

.. عفوا ..

كاد يفقدني هذا المخاض توازني !! ..

.. حتما سنفلق الرعشات ..

عند صهيل الحياة ..

.. وتبتل الأسرة دون أن نشعر بها ..

.. كأني أزاحم نفسي ..

شحيحة الأوراق ..

في منطقتها المأهول ..

.. بزخم الحروف !! ..

 

.. الآن أتمايل للاعتدال !! ..

ببرود تام ..

.. أعرقل المسافة ..

.. أتهيأ للصلاة !! ..

 

 
 
 
 

 

 
 

الصفحة الرئيسية