|
يقولون لي بأني لم أكن أعطيك حقك .. عندما
خفق قلبي في أولى مراته .
كانوا مخطئين جداً عندما اعتقدوا أنني
تركتك هكذا .. دون مبرر ، قلت لك : اتركني
فقلبي لا يليق بمثلك .. قلتها لك .. وكان
الدخان يتصاعد من سيجارتك .. وعيناك
تحدقان في ارتباك يدي .
قلبي لم يكن مطيعاً عندما أحببتك .. قلبي
نقض العهد الذي قطعه علي بألا يخفق من أجل
أحد.
لكنك كنت تستحق بأن أنقض عهدي ، وينقض
قلبي عهده .
تماماً كنت عندما رأيتك أول مرة .. تفوح
بالحب .. وبالشغف .. وبقصصٍ كنت ترددها
على قلبي .
تماماً كان الدخان يتصاعد من سيجارتك التي
أمرتك أن تطفئها عند لقاءنا الأول .
وأطفأتها وحدك .. عند لقاءنا الأخير ،
ورحلت!
رحلتَ دون أن تأتي على ذكر غرقنا الدائم
في الحب .. وأنفاسك التي كانت تحرق خدي ..
وعنقي .. وتستقر في رئتي .
رحلتَ .. دون أن تقول لي وداعاً .. ودون
أن تمسح على شعري .. وتتأكد من غرقي في
النوم .. بعد أن تنتهي من سباحتك في
أعماقي .. وقراءتك لجسدي .
لم نعد أنا وقلبي نتبادل الاحترام .. فقد
نقضنا كل العهود التي تربطنا ببعض ..
وتربطنا بك .. وبالحب !
رحلتَ دون رجعةٍ على ما أعتقد .. وتركتني
عهداً لا قيمة له .. عهداًُ على قيد النقض
.
|