|
هم كتبوا عن الاختزال الذي يجيده المخرج
نواف الجناحي * ..
لكن لم ينجح أحدهم في القول بكل حماسة أن
لنواف مبدئية مفرطة واعية
خصوصا في
(
أرواح
)
فلمه الروائي القصير
الـ أخرجه وكتب سيناريوه بنفسه
والذي شارك به في مهرجان أفلام من
الإمارات 2004
ومهرجان الجنوب 2004 في المغرب .
هو في ( أرواح ) من خلف الحرية
والديمقراطية والمساواة
و ...من خلف حقوق الإنسان ..
يستدير ..
يأتي واضحا دون كل
(
ما لا يهم
)
..
يمكن وضع آلاف الحوارات لقضيته ..
يمكن أيضا تصوير آلاف الأفلام ..
لكن مالا يمكن حقا ..
قرص مضغة الحقيقة بهذه البساطة والوضوح
...
بالـ كثافة التي أجادها نواف .
أتقن فضح هم الهوية ..وأتقن لمس الخطــر
..
أظهر بمهارة المسافة الظلامية بين
الاختلاف مع الآخر و صعوبة فهمه ..
وبين الخوف الـ ماندري في أي جهة يتكثف
أكثر ..!
و الأهم ..
تعريته لرفض الاختلاف مع الآخر ..
و.... ق م ع ه .
كل هذا في فلم لا يمتد لأكثر من
(
أربع دقائق
)
...!
ياللحضـــارة يا
نواف ..
ماخلف المكان..
فوضى ..!
هزيل هذا الكرسي
والضوء لا يستقبل السلام..
لا يستقبل التحية
..
لا يبدو أن المكان
يليق بالحفاة ..
الأرض الباردة
تستقبلهم بتلقائية ..
يبدو أنها مايليق
بهم .. إذ هي قدر الساقطين تباعا
بعد جهد الرصاص
الذي لا يتعب ...
للكرسي جهد استقبال
الخوف / الطائع ..
إذا بلغة الآخر
يأتي .
الضوء لا يستقبل
البراءة أيا كانت لغتها ..
الضوء لا يعترف
بالصامتين .
والموت ...
حق ! .
يا صحبي ..
مع رتابة واستمرار الطلقات/ اللعنات الـ
يزكم كبريتها الأنف
سيبدو أمر عقرب الموت مبتذل وغثياني كما
ينبغي لبلاهة ساعة ..
أو نبض قنبلة رتيب ..
سترون صف الحفاة في العراء
أحدهم ينتظر ..
احدهم خائف ..
أحدهم ببراءة لا يدري أنه ينتظر .
من ثم ستتحول انتظار اتهم شيئا فشيئا لـ
ظلام
هنا..
لكم أن تتخيلوا حفاة في الظلام ...
لكم أن تتخيلوا انفجار نبض القنبلة ..
لكم أن تتخيلوا
أكثر .. !
مع فلم نواف سنتساءل ..
أيهم أكثر خوفا ..
الحفاة ..
أم الكرسي ..
أم المختفين خلف الزناد ..!
نواف يختصر فلمه بـ (أرواح
.. يجب أن تأخذ قرارا !
)
وأنا أختصر فلمه فأقول (أرواح
.. يجب أن تجد خلاصا !
) .
نواف
يارب هذا الفضح ..
دنيا بحشود هؤلاء
الموتى ...
بالفعل دنيا ..
تكتض بالأرواح .. !
هنا ..
تورطوا به ..
تورطوا معه ..
(
حمّل الفيلم
) |