|
شتاء
قالتْ:
كلُّ الفصولِ لديَّ سواء
كلُّ الفصولِ لديّ شتاءُ
رفعتُ
حاجبي وقلتُ:
هم لا يشعرون بالشاعرةِ فيكِ
بكت. وعلى وسادتها كتبت.
تباً للشاعرةِ فيّ.
تباً لكَ
تباً لكمْ!
سيكون
ألملِمُ سريريَ المشدودْ
ألمْلِمُ براعم الرجالْ
ألمْلِمُ غيابَك النظيفْ
ألمْلِمُ صدريَ العاري
.
ويخنقني صمتي!
زجاج
يغرَقُ في ضبابٍ صلبْ
الرجلُ الذي من زجاجْ
تحتَ الجفنِ يشرقُ ضجَّةً
رحيبَةً
ويرسمُ على جسدِها صهيلَ العواصف
قيثارة
قيثارةٌ تحدِّثُ الأشجارَ عن وجعِها
الأشجارُ... وحيدةً
وحيدةً
وحيدةً
تنامُ في ظلالِ المدى
تسمَعُ صوتَها الداخليّ
الكامل
الجيشُ ينْظُرُ من ثقوبٍ فيكَ. لكْ
والطيرُ تغْسِلُ جذوَةَ الشبَقِ المسافِرِ.
تغْسِـ ـلَكْ
بئر وحيدة
بئرٌ وحيدة
ترتُقُ جرحَها الغائِرَ في الماء
تنمو أحجارُها بصمتْ
وتغصُّ
بصوتِ الرعاة الطيبين
بئرٌ وحيدة
تصعَدُ مسرعة نحوَ النجم
الغريب
القريب من روحِها
بئرٌ وحيدة
تأكلها الغربَةُ
وتعطي للقادمين
ماءَ الذهب
فراشات
الفَراشاتُ يعرفنَ لونَ المشهَدِ الآتي
الفراشاتُ يرشفنَ تعويذةً تنزُّ من ثقبِ
الغيوم
الفراشاتُ يراها النائمونَ
دونَ لونٍ يضيعُ على أجنحتِهنَّ
الفراشاتُ
وحيدات
في النار!
درب وحيد
في القلبِ
فراغٌ يغلِّفُ الدربَ الوحيد
في القلبِ
زبّدٌ كفيفٌ
يحْمِلُ الريشَ إلى عمقِه
زبّدٌ خفيفٌ يحمِلُ البئرَ إلى بحرِه
في
القلبِ
شجَرٌ يثقِلُ النايَ لونُه
في القلبِ
بياضٌ بحجمِ غشاوَة
الأعشاشِ
ضبابٌ يتقِنُ الحذفَ
كهفٌ يستظلُّ بوجهِ النار
في القلبِ
قلبٌ غافِلٌ عن صرخَةِ البجع!
قليلاً
الساعَةُ في يدِ الغمامِ تسألُ عن الضبابِ
الضبابُ في كبدِ الحكاياتِ
ينتظرُ الانتشار.
الشجرُ في الأسفلِ..
أسفل الأسفل
ينظرُ موتَ
السماءِ بعجزٍ لذيذ
مطر
يحمِلُ حقيبتَهُ الحزينة
ذلكَ المطرُ
يسقُطُ نوماً وارفَ الأحلامِ
وينتظرُ الماءَ
يهبِطُ عليهِ مِنْ
حانةِ الغواية.
قهوة
في الحانَةِ
صحراءٌ تتناوَلُ قهوة
تركَبُ وحدتَها
تتناوَلُ قهوة
تتمدَّدُ فوقَ الرفشِ
وترنو إلى نافِذةٍ حمقاء.
في الحانَةِ
نهرٌ
يلعَقُ إصبَعه.
وينامْ
تكوين
عيناهُ
تستَحمُّ في ظلالِ الأحلامْ
فيما النهارُ يجرحَ تكويناتِ الآلهة! |