موغلا في مضائق الجسد
تتلمس كنوزاً نذرت لك
الأجساد تتبدى سؤالاَ
خرج من عتمته
تنطلق الخيول مروضة
جموح الأثداء الحجرية
مرخية عنان الأعضاء
المصلوبة
الأجساد المعقودة على
سر باهر
تفجر ثوراتها..
تشحذ بريقها لمغامر
يهب الشاطئ حدة الموج
ينزع الرمل عن المدن
الدفينة
لينشر نبيذ القرون..
الأجساد العمياء تتشظى
تحفر الخنادق للأرنب
البري
لتمنح القرصان آخر
هزائمه.
الأشياء تأخذ أماكنها المعتاده
يتسلل الضوء هادئا ككل يوم
الأوراق تستكين على المكتب منتظره
و أنا . . أسجلّ هذه الكلمات
لأكسر الصمت
و أتذّكر . .
علّني في نهار آخر أدرك
مالّذي ضاع
يتسلل صوتك بين أروقة النوم
يفتح دربا في دخان رأسي . .
تتردد . . أي الكلمات تقول ؟
لا شىء يقال .
تصمت . .
أصغي . . لأرى وجهك منحدراً من فجوة صمت
آخذه بين يدي و أغفو
تندس بين الأوراق
تقوم بالمهام الصعبة
تلك التي أعجز عن إدراكها
و أنا أقترب بوجهي من النار
لأعد لك القهوة الطازجه
الروح الساكنة خلف العينين
في عمق الأسود الملقى على أعتابي
وميض ، تيار سكون
حفيف الأوراق الحانيه
وجيب لغة لا تُمس
لا تُرى
مدفونةٍ في الرمال
كالجواهر البيضاء
في اليأس المحدق من الجهات الست
يقبل الشعاع المرتعش
فرحة طاغيه
أملا في الخلاص
ها أنت تغادر
و الأقداح نصف ملأى
الشموع ما تزال موقدة
يدي تضم أصابعها
تحس بين فروجها
حرارة أصابعك الناحله
تبتعد . .
و لم أحول بصري عن المقعد الشاغر. .
أنتَ . . لم تجئ قط
أو ربما . . سحابة مرت في الظلام
خلّفت رائحة
تقلق الصمت
لعيون القتلى والحمقى الملتحفين بطين
الأرض
أغمس ظهري في مقعدي الجلدي
وبين أناملي المسيجة بحلقات الماس
أدفن رأسي
لأكتب مرثيه
تسحب الشمس آخر خيوطها
تتسلل العتمة حافية القدمين
يرتفع رأس الشمعة الذهبي
ترقص رقصتها الهمجيه
تهتز المرآة
ظلٌ و ضوء
ظلٌ و ظل
تبكي . . تضحك
في آخر الكلمات تموت
لتعود العتمة شاحبةً
وتصلي
تتشقق السموات
تقذف الأرض أبخرتها النتنه
و لا ترجف الأيدي
لا تشحب الوجوه
المومياءات الزاعقه لا يفزعها الموت
تتوقف قليلا
تتأمل الشفق الأسود
ثم تمضي
و على الجدار المتصدع
يقف البوم صامتا
يتشكل في الزاوية
قبالة وجهي
يغطي الظلام شطره الأيمن
أسمع النداء . .
حين أفتح عيني
ألمح الجدار فارغا
أبيض كالموت
يتوزع في قسمات المارة
يلبس ثوبا قرمزيا
ألمسه فيحترق
هنا . .
هناك . .
في المرآة
في الكتاب المفتوح
في احتضار لحن ..
أتلفت
يضج الصمت
- هو ذا . . .
مرة ، أيقنت
أطبقت كفي على رماد
تكحلت أصابعي
ولم يكن .
ثمة باب واحد فقط
يسند عجزي
حين يقذف العالم مرضاه في وجهي..
يقف أمامي بملابسه العسكرية
ليغتصب فجأة وبدون مقدمات
كل شيء.
أحتمي بالباب القديم
فيسقط العالم وراء الهوة التي تفصل الجدار
أمس . . كانوا يتعقبونني
في صورة بائع أخشاب
رافقني إلى آخر الطريق
و حمل الباب وراءه
ومضى
هاهو العمر يأخذ شكل الشرفة المقفلة
خطوة واحدة إلى الأمام
لأهوي برشاقة طائر فقد جناحيه.
كم مضى من الوقت و أنا أذرع المسافة بين
الهاوية
والباب الموصد
بضع دقائق أخرى فقط . . .
لتسلك الأقدام طريقها الأبديّ
أقطع الشوارع
شارعا تلو الآخر
تحدق بي الأعين
تنزلق في دربي الكلمات ..
أهبط المنحدر
علّني في نهايته أجدك
و حين أصل
تقول لي الأوراق المتكسرة تحت قدميك
تقول لي الرائحة الأزلية
كان واقفا هنا . . .
لكنه
مضى
إلى آمنة يوسف
تقفين في الزاوية الضيقه
تنكمشين ، كقطة تختبئ في الظلام
تعشبُ في الذاكرة بقعة دم
ممسكةً بالطرف الآخر من الرؤيا
هناك . . حيث لا أراك
تحفرين القبر
فجأة تنقض مخالبك اللدنة
على معصمي
حلما شرسا . .
مرآة تسلخ وجهي
سؤالا يتخبط في الجدران
وينهمر الماء
ينهمر الماء
يغطيني
في زاوية منسية
خلف الأبعاد
خلف الزمن الحي
تنسج عناكب خيوطها باطمئنان
فوق باب موصد
يحجب عني الموت
هنا . . حيث تنتصب أعمدة قاتمة
تسند جذعي
لأنغرس كصخرة في كهف قديم
لا تمسها ريح
لا يمسها مطر
و لا تبعث فيها حياة.
نهايات ا
1
لا شيء يبعث الزهور إذ تنحني أعناقها
فتمس شفاهها الطين
الحلمَ يسقط كيابس التين في الأرض الخربة
ثمة ما ينسلّ . . برشاقة القط
وعجل الغزال الخائف
أعرفه حين يغيب لكنني إذ يكون أعجز عن
إدراكه
كل ما هنالك بقية لشيء كان
أثر ، صدى بهجةٍ
حال لونُها
وانتصبت بشموخ قائد خذله الجند
2
أحلم بموت صارخ كأغنيات الصيف
مهيب كليلة شتاء
3
المدينة تتعقبني
تدّفق من حولي
اعتصم بسورها العتيد
الأمواج تتقدم ، يتقدم الجند
على المآذن الحجرية تطفو الصلوات
ويطفو جسدي على الماء
على الساحل المقابل تقف
تمد لي يدا نفرت أوردتها
و قلبا يرهب الموج
على صخرة عصية تقف بأمان
لترصد موتي
حين فاجأني الصبح
تشبثت بالنوم لأنسى
لست أعرفه لكنه ينسج الكآبة سقفا يظلني
صافحت الشارع المتراخي
هززت رأسي بصمت حين حدّثتْني
وإذ كنت وحيدة
بكيت قليلا..
فتشت عنك
وكنت خارج المدينة
كنت المدينة التي غادرت
وخلفتني علبة فارغة في الرمل .
لها
لأجلها ثلة من الحرس
ترصد أخطاء النجوم
وهفوات الريح
اهتزازت الأغصان الماجنه
ومناغاة الطير
ثلة من الحرس
تتسور شباكها
تدرس مواطئ القمر
وجموح البحر
ثلة من الحرس
تدخن ألفي لفافه
تحتسي دنا من القهوه
تعمل كثيراً
لتضع أسلاكاً شائكه
حول حلمها الليلي
على الأرضية الملساء . .
تتقاطع أعمدة الظل
بوجه ناعس حولت بصرها إليه
كان هناك . .
دائما يظل . . ينشأ
حين تكاثفِ الأسئلة
إذ تقطع معزوفة صخبها ويهجم الصمت
تنزع كف أصابعها ليد_ٍ لوحت من بعيد
هنالك تدلى
ماداً جسده مشاكساً الريح
بوجه جامدٍ وأصابع عمياء
إلتقته
و على الجدار الآخر تشكلت
سيدة للظل .
1
تدير ظهرك
وعلى ركبتي أضع رأسي
وأبدل أمكنة الأحجار
2
يطالعني في المرآة وجهان
أغتسل لأمحو الوجه الآخر
فيفر لعيني
أخلع عيني
وأطالع المرآة
3
سبق أن قلنا معا آخر الكلمات
كم مرة فعلنا ذلك !
كنا نبدأ الكتابة ثانية
ننسج وهما عنكبوتيا آخر
وها قد نفدت الخيوط
وما تزال عيوننا مشتبكة
وأكفنا على الجدار
تتتلمس شقوق الضوء
تتراخى القبضة المتشبثة بالحافة
شيئا .. .. فشيئا
مزيد من الهواء يعبر المسافة الناشئة بين
الكف والإفريز
.. وإذ يتقلب البصر في الأرجاء الممتدة
حوله
يرى اللاشيء يغمر المكان..
تنفرج الأصابع
معلنة بداية لزمن آخر
فرح طفلي . . نظرة ماكرة
صوت يأتي من بعيد
يفقد وجوده بتلاشي السمع
كحجر أعمى
سلخ مئات الفراسخ
لأسباب يجهلها .
منحدراً . . صاعداً
محلقاً إلى الأسفل
محمولاً على الأعناق
مسربلاً بالطين / بالأسمنت
هكذا سمعهم يهذرون ،
لحظة انتباه . . أصاخ
بدونما قصد ،
وأجسام مبهمه
تدفع به إلى الفجوة الرهيبه
وتهيل على جسده التراب
الطريق خالٍ وموحش..
بضع صخراتٍ تناثرت
ونبات شوكي ينبأعن المحال
أخدود يتلوّى في العرصات
الطريق طويل لاأعرف منتهاه
ربما للاشيء يفضي
الطريق ،
قدماي المتعثرتان بالظلال..
خطاي التي تختفي آثارها للتو
الطريق لا يكون
إن لم أقطعه .
السياج
لأجلها ثلة من الحرس
ترصد أخطاء النجوم . . .
هفوات الريح . . .
اهتزاز الأغصان الماجنه…. . .
ومناغاة الطير .
ثلة من الحرس
تتسور شباكها
تدرس مواطئ القمر
وجموح البحر .
ثلة من الحرس
تدخن ألفي لفافه
تحتسي دنا من القهوه
تعمل كثيراً
لتضع أسلاكاً شائكه
حول حلمها ذات ليل.
عناية
للغواية، لشغف يسلك
الروح بمعراجها
لأسنة غادرت حوافها
لفتنة ممنوعة
لدرب مجهول وزمن ابتلع
عقاربه
للغة لا تكتب
..
.. ..
تنظر عيني.
1- وصول
قاربت العتمة
والرحلة لم تفصح
ولم أتبين في النجوم
التي قادتني للجهات الأربع
زاوية الوصول.
2- كشف
نشوة.. جنون.. لوثة
كبرياء..
قادتني إلى هنا
3- توحد
أي الأمكنة لا يغطيه
ظلي
والفضاء كرة تدحرجت
تحت عباءتي.
|