|
هذه الأعمال ، من مشروع انجزت قسما منه
قبل اعوام وعُرض في غاليري براك بلاهاي
عام 2000 .. ومنذ اسابيع وانا اسعى لدفعه،
لأقترب كثيرا في معالجاته وحيواته
المختلفة مما اريد
..
وسيعرض في معرض شخصي في منتصف مارت القادم
بغاليري كوننج في فوربورج ..
ما فعلته هو انني حاولت الرسم على
ماتوصّلت به من رسائل على امتداد سنوات
طويلة .. وهنا سيكون العبور وثيماته
المختلفة امرا اساسيا تحيل اليه فكرة
الرسائل بالضرورة .. بدأ المشروع
تدوينيا اول الأمر في اسفاري ، ( والسفر
ذاته عبور لايقف على نفسه ).

العبور نقطة الكاف
العبور لايدركه سوى رجل رفع حياته من
كناياتها المستعملة وسار بها الى هاويته
العبور ليس آلة لحساب مابقي من الصيف
العبور شجرة لاتقربها الأثمار والطيور من
فرط احمرارها
العبور من ماء نفسه يشرب
ومن مائدة اعدائه يأكل
العبور كلام يدفع المعنى بعصا زواله
العبور طاسة هجرتها ماء نفسي
العبور نكاية بالطريق ، فقد قدميه
العبور نكاية بنفسه ، لن يصل ابدا
العبور جوهر مبسوط لايتّسع لنفسه
العبور رجل مكث طويلا في فكرة الغابة
قبل ان تطارده اشجارها
العبور ملك كلما وقف في اعلى اقلعة
وتطلّع حوله ،
زادت حروبه
العبور رجل يسمع صليل المفاتيح في جيبه
كلما داهمته فكرة البيت
العبور مكيدة مدرّبة على الهبوط الى
النسيان
وارجاعه حيا الى الحياة
العبور مايعرفه ابن سينا عن العقل قبل ان
يغتاله متسوّل اعمى
في سياحته الأولى
العبور ابن سينا ذاته وهو يربّي ندمه
بعيدا عن الأعداد الطفيفة وارتفاعها
بأرتفاع الوجود عموديا
العبور فلكيّ عجوز تخلّص من طوق النجاة
قبل ان يلقي بنفسه
الى ماء نسيانه

العبور عبيد قدامى وتجار اسلحة طاردوا
رامبو بفؤوسهم حتى عاد الى قبره ، ولم
يغادروا المكان الاّ بعد ان اعترف ان
الشعر حيلة تعلّمها ليبرّر هروبه المتكرّر
من المدرسة
العبور خريف نكاية بنفسه قرّر ان يحتفل
بعيد ميلاده في 21 آذار
العبور نكاية بسركون بولص قرّر الوصول الى
مدينة اين
العبور ، قاسم حداد وهو يمشي مخفورا
بوعوله ويلوّح لعزلاته دون ان يبتسم
العبور هو ان نقنع السيد هرمان هسه بأن
آدم اكل من الشجرة الأخرى وهو في طريقة
الى شجرة التفاح
العبور هو ان نصدّق ان الكلمة الأولى لم
تكن رجلا
ولا امرأة ايضا

العبور هو ان ندع عقيل علي يعكف على فهرسة
المفاتيح التي تركتها امرأة غامضة في
صيحته
العبور السعادة ذاتها وهي تعلن هدنة مع
الخريف
يتقرّر بموجبها ان يحدّق في المرآة
ويبتسم من فرط اصفراره
العبور قرّر التخلّص من جهاته ، لذا بعث
رسالة الى سعدي يوسف يخبره فيها
انه فخّخ سيارة تحت جدارية فائق حسن
وقرأ ايروتيكا في ساحة عامة
العبور لن يدعو أحدا الى مائدته
لأنها هي الأخرى
تواصل عبورها معه
العبور تجمّعوا حول مائدته واقتسمو جهاته
وتركوه بآلة فلكية صدئة
يستدلّ على
عدمه
العبور جندي منح الحرب جهته
العبور وضع طاولة بيني وبين قدح نفسي
العبور نكاية بالجلاد انتحر قبل نصف ساعة
من اعدامه
العبور اطلق النار على جهاته وجلس في قطار
عاطل
العبور صيف صار يتجنّب السائحين

على ساحل جسده
ويتذمّر من علب السردين التي يتبادلونها
على مرأى من الأسماك
وكأنها قُبل مجفّفة
العبور اصبع لم يعد يطيق فكرة ان يحتكره
الخاتم
طيلة حياته
|