|
هناك حيث الفضاء... قبالتي يقف... يصوب
نحوي سهام عيونه، على سريري ارمي بقايا
جسدي، عيناي تسقطان عليه، متمسمر في
مكانه، ثابت في وجه العواصف التي إليه
أرسلها، لا ينبت ببنت شفه، تغزوه تساؤلات
عيوني، يقاومها بصمت عنيف، يقتلني صمته،
لماذا يسهب فيه ؟؟!! أأبتلع لسانه في
فيه؟؟ أم استهتارا لما يرى؟؟.
لا يزال في الفضاء واقفا، ينظر وعيونه
تصنع قطرات...على وجنتيه لها مكان، تنساب
بهدوء دون مقاومة أو إزعاج، لامعة...
نقية.
ترى لماذا يذرف هذه البلورات الماسية
اللون؟؟ أخائف مني؟؟ أم على حالي يجود
بها؟؟
لم يؤتَ من الطول إلا قليله... بين ذراعيه
حجر كبير على نصف وزنه يتعدى، ترى لعرض
قواه يحمله؟؟ أم للإيماء بعجزي وإخباري؟؟.
لم يقطف من الدهر إلا بضعه، إلى جانب
الطريق يركد واقفا، في مكان موتي الليلي
استلقي، نتبادل من العيون رمقاتها، كل
بالآخر يفكر، وللدقة بتفحص ممزوج
بالاستغراب لبعضنا ننظر، بوجه متجهم مدمع
إليَ بريقَ عينيه يرسل، مثلها افعل.
مكانان مختلفان رغم جغرافيتهما القريبة،
بقيت حيث أنا... على سريري، بقي مكانه...
في إطاره الذهبي على حائطه قبالتي، أصحو
من موتي... يبكي، أسبت بموتي...يبكي، تجمد
به الدهر على الحال هذا، أيبكي على حاله
أم على قلة حيلتي؟؟.
جبار هو... على البكاء لديه قدرة...
امتلاكها كم تمنيت، أني افتقدها، تبخل علي
الحياة بها، كأنها ليست من البشر سجية،
تغلب علي بها، اظهر لي عجزي وقوته.
في صورة على جدار خلف قطعة زجاج يقف.
أخيرا... تكلم... أطلقها معلنا بقاءه
الأبدي وقوة تحمله لعالم الصمت الذي فيه
يحيا، ناقدا محاولاتي لإخراجه من عالمه
بنظراتي.
بتعرجات وانعطافات وامتدادات بيضاء... ترك
توقيعا.... "اذكروني... مع تحيات...".
كان هناك ولم يزل. |