فراديس .. ثقافة حرّة

 

 

 

27.12.2004

fradees1@hotmail.com

باب الجنة

 

الأرشيف

 

سجل الشرف

 

طابور أسرى

نص وصورة

 

ضياء يوسف

شاعرة وفنانة تشكيلية

deyaa_y@hotmail.com

 

عدسة : ضياء يوسف

 

في القيد
لا يخجل سجين
من برد يقرص ساقيه ..
ولا من جوع يرنح وقفته ..

الصـــــدأ الحامض..
لا لون له
اذ في الحزن لا تعود ثمة ألوان
تستطيع أن تنجو ..!

الصـــــدأ الحامض
لا لون له.. ورائحته تزكـــــم ..

كلهم في التوجع
سواء ..
كلهم في الحنين ..
إخــــوة ..

و في الأســـر .. وطن
!

 ***

تماما مثل أن تُسجن الأيام لشيخوخة مبكرة
ويضيع العمر بانحناء وصدأ ..

ادعوا الله معي أن تغرب أصفاد الحزن عن كل حزين ..
وأن لا يأتي يوم فنكون لهيبة الليل .. لا أكثر من طابور ساهر ينتظر قطاف دمعه
.. !

 

***

 

يرون خلال الظلام أحلامهم المحرمة
يرون كل ما لايجرؤ خوف على رؤيته ..


نحن سجون في السجون
 كما الظلمة.. نهيم في دوائر تيهها سواد ..
و حقيقتها الوحيدة :
عمى ! ..
 نحل في كل ما يشبهنا !
كل سجن في العالم السجن ..
الكبير.. الـ أقفاله إشارات ضوئية
وقضبانه من أبواب تفتح على هم ..
ونحن الأجساد المغلقة لحبس الروح ...


هناك
جهة لوثها الشوك و اصطنعها الظلام لنفسه ..!
صبح ملعون يدحرج الحر الينا..
يجمع شتات الأصوات المنادية غوثا من مزابل القهر
لتصير صرخة واحدة ..
و ليلقي فينا جنينه الميت قبل اكتماله ..

من قال أن باستطاعتنا النجاة !

شهواتنا في كل يوم تطلق عمرها للصدأ وللتنامي ..
الشارع / الشريان ..
سجن من أصل حجر حط من الحريق دفعة واحدة
وأجسادنا / زنازيننا ...
تصفع وجوهنا في كل يوم بحفنة عفن
 إذا نسعل يتحوصل في دمائنا غبار مريض
ولا نُشفى حتى يُصلون ..
 مثل الموتى عجزنا يصطف في توابيت من حاجه ...
همنا المتروك للرطوبة طازجة ألقتامه ( ليل ) ..
اعتصار بارد يقرص قلوبنا بخدر يتمنى لو يستلقي ..
يتمنى..
لو يتوسد الرصيف الجاف / أرض تجرحها قضبان النافذة بظلال ..
لكن..
الجوع ( ابن الـــ ..( الفراغ ) ) ..
يضرب الأحشاء التي تلعن دون كلل ...
لعن لا هيئة له
فقط .. كله من شعور المسمار المدسوس ظلما في خاصرة ..
و تأن أوجاعه بأبشع صورة
..

 

 

 

 
 

الصفحة الرئيسية