|
في تطور لافت لتجربته
الشعرية، يبدو الديوان الثامن للشاعر
المصري محمد عيد إبراهيم بعنوان (خضراء
الله) والصادر عن دار الانتشار العربي في
بيروت، قفزة نوعية في تصوره للعالم ورؤيته
للغة ووظيفتها داخل المشهد الشعري، فهو
يعمد إلى توظيف الحكاية السردية داخل
القصيدة، لا بالشكل الأرسطي القديم، لكن
بوضع ملامس الأشياء جنباً لجنب حتى تكتمل
مشاهد الحلم فلا يعود مجرد حلم، بل صياغة
شعرية بليغة لروح اللحظة بأشكال من التوتر
وإدخال إشارات معرفية داخل النص، ليأتي
في النهاية مزيجاَ شفافاً يمكنه أن
يستهوي فئات أوسع من القراء بدرجات نوعية.
ومحمد عيد إبراهيم
واحد من أبرز شعراء السبعينات في مصر،
صدرت له من قبل أعمال شعرية وترجمات تربو
على الثلاثين كتاباً إبداعياً ونقدياً. من
أجواء الديوان :
(فائق الجمال بعيد عن
يده،
في دوائر تحت الغمام،
يوزع نظرته
رجل على فرس، فوقه
سيف، وبالرقعة
زخرفة من القبلات، حول
غزالة
حمراء لانت إلى الموت) |