|
في الصباح الباكر من شهر كانون
يجدف الموت بطيئا
بقارب خشبي , مثقل بالنعوش , واضعا قبعته
الأسطورية
فوق رأسه , حاجبا عنا أشعة عينيه
الفسفورية.
ملائكة الرحمة, مستمتعة بقهوة ساخنة
ترشفها بين يقظة وإغفاءة
أيضا برسالة حبلى تقطر برائحة الوطن.
الممرات تئن من غيابك
الأشجار تسدل ستائر بيضاء
دروب كثيرة في روحك ولاتصل
إضبارة الكيمياء الحيوية
الورد جاف
السرير أبيض
وكوب ماء على الطاولة.
من ينطق الأشياء
من يفتح الباب ..
و يرمي حجراً في قلب الوحشة
يردم المسافة بيننا ..
من يجرؤ على البوح , وكنس ضجيج الصمت
إلا أن الشمس دوما تطل
وراء عش عصفور
مرميا على سطح مطبخ صغير . |