فراديس .. ثقافة حرّة

 

 

 

07.08.2005

fradees1@hotmail.com

باب الجنة

 

الأرشيف

 

سجل الشرف

كأن الموت.. ساكنا خلف بابي

الشاعر : عبدالله التميمي

aadddullah@hotmail.com

 
 

 

 

كمن يحمل على ظهره كومة من الرصاص..
وكلما توقف ليستريح,
مَسَحَ عرقه وتمتم:
كم هو ثقيلٌ هذا الوطن.



خوف..
.../
وأخاف من الليل
الذي يدنو..
وأخاف يوماً
أريد أن أصحو...
فإذا بي كومة من تراب.




أصدقاء..
صافية قلوبهم..
كأنها الماء,
لم يأسنوا
مذ خلقهم الله.



الخريف يعرّي الشجرة,
لا ثلج, لا أجنحة,
لا شيء يستر العار.



دائرة
كأن الموت
ساكنٌ خلفَ بابي
نبضات قلبي:
طرقاته.



الحياة:
رسومٌ على جدارٍ يتداعى.




انتصار
اليوم..
مددتُ للريح,
ما آمنتُ بهِ...
ثلاث وعشرين عاماً.



حبيبتي..!
كيفَ تطلُبينَ مني
أن أكون عاقلاً,
وعيناكِ تحويان:
كل هذا الجنون؟!



أقتات بحنيني إليكِ,
كلّما جاعت ذاكرتي.



الأعين,
خرائط النّفوس..
اقرؤوا جيداً.



العنوان: مذكرات مهاجر

الغربة/ قضبان مِن ماء..
المدينة وقت الهجيع.. بقايا نعش مهتريء
الأشجار/ رجال ماتوا..
الأمطار/ إيماءات بحياة الذاكرة..
بالأمس كانت تكتنز ابتسامة بائسة..
الشمس/ لا تُعير الغرباء اهتماماً..
الشاطئ في حالة المدّ.. حزن دفين..
الشاطئ في حالة الجزر.. استغاثة غريب..
في الملهى يقعد واقفاً..
في أعين المتأخرين عن أعمالهم
طوفان لا يبقي ولا يذر..
الصحف اليومية.. تنهش بقايا وجهه..
الحدائق.. (وقت إضافي) بدون مقابل..
في ناصية الشارع المُكتظ.. ينام مفتوح العينين..
الأحلام.. في أحد (الألبومات) تتكيء على ضريح..
الحسناوات.. صبيحةَ كلّ يوم,
يشربن من (البحر الميّت(..
الشوارع.. لا تحب المارقين من الفجر الى الفجر..
فيما النوارس لم تُحلق كما ينبغي لها...


العنوان: غواية

تظلينَ انتِ
ولي بين عيْنيكِ
بعض الوجود الذي اشتهيه
وبعض العــدم..

تظلينَ انتِ
التي في العروق
دمــي..
رعاش القرابين
طعم التأرجح
بين الشفاءِ وبين الألم!

احبــكْ
ليت الذي بيننا ينتهي!
ليت ما سالَ
في غفلةِ الظلّ
مرّ على الذكريات
هناك
فأنسى..
وتنسين..
اُبقيكِ في اول الروح
نكهةَ مسرى
وحمى وطن!!

احبـكْ
كيف اجترأتْ على العمر
لم أرْتبك
بين جفنيكِ
رغم ارتعاش الجليد
الذي مسّ كل الحقول
ورغم الحصاد
الذي لم أعد أرتجيه
ورغم الزمن..

خلوتُ بعينيكِ ثم انشطرتْ
فأين الجهات
التي تحتوي خارجاً
من كؤوسِ الجنون
إلى نخب عينيكْ
أين اللهيب المضمّخ بالعشق
كي اُحرق القلب
في راحتيه..
وأجلس
قرب النهار الضّنين
بقايا قَدَر..

أكادُ أدثر كل السنين
التي طارحتني الصقيع بعينيكِ
باللوثة المشتهاة
حين تلوذين بالريح
غيم امتثال
بلغز
يمدّ الخرافات بالأرض
يُضفي على البوح
سرّ اللغات
التي تكتبُ الغيب في المنحنى!!

اُرتب فيكِ المنافي
وأهرب
من ساحةِ الوجد..
من شرنقاتِ الهديل
ومن هيئتي
في فراغ المرايا..
اُرتب حتى حنيني إليكِ
كي لا أذوب
على ضفةِ الوقت
نصفي شرود
ونصفي الذي لم أخنهُ
مـلاذ!

تجيئين كالليل
يبتل بي صوتك المستبد
اُسرح كل الظنون
وأنجو بنفسي
أظـلّ..
على فسحةٍ للبياضِ العصيْ
أعنيك:
"
من لي...
ومن لي سواك
وأخشاك..
أخشاك حد الهلاك
وأخشاك..
أخشاك حد الهلاك!!"

 
 

الصفحة الرئيسية