فراديس .. ثقافة حرّة

 

 

 

08.07.2005

fradees1@hotmail.com

باب الجنة

 

الأرشيف

 

سجل الشرف

 
 

هُنا..أَزهَرَ الحنينُ إليكِ

الشاعرة البحرينية أمينة السعد

amina_alsaaed@hotmail.com

 
 

هُنا..أَزهَرَ الحنينُ إليكِ

أشتاقكِ ..

و أشتاقُ وحدتي فجأة..

أُلبِسُ الكلمات..ثوبَ الصَمتْ..وفاءً لأجمل التفاصيل..لذاكرةٍ مشتركة..

ألستُ طفلتكِ ؟

ضميني إذن..ضيعتني دروبُ الغربة..أماه..

أعياني هذا العمرُ المتهالكُ على شرفاتِ الانتظار..

كلي حنينٌ ..كلي وجعٌ يعاركُ النسيان..

هذهِ أنا أمي..

أركضُ نحوكِ وخلفي ثمانية عشر عاماً من الجنون/الوجع/الحنين لكِ دون سواكِ..

 

تتراقصُ فيَّ البراءة..بيضاء..

وعينايَّ تستريحُ على ملامحكِ ..

 

هذهِ أنا..

وكل جرحٍ نازفٍ يكتبُ في صمتٍ نهايتي..

 

هُنا..ولا زلتُ أتساءل..

أيُ بردٍ تَسللَ إلى عروقي..

وأيُ وجعٍ يكتبُ نزق السنوات الماضية كخُرافة..

أمامكِ..

 

وذاتُ السؤال..هاربٌ مني..

هل ما زال حضنكِ يتسعُ لي ؟

معجونةٌ بالخطايا أنا..

وأنتِِ أنقى من بياض هل كعادتكِ .. ستمسحين على رأسي..لتغسلي خطاياي/حُزني على حدٍ سواء..؟!

 

ماذا فعلت السنوات بطفلتكِ إذن..

وتمتدُ عيني إلى صورةٍ على الجدار.. لا تشبهني..سوى في طفولةٌ لا تكبر..

ألفظُ السنوات..وأتمردُ على وحدتي..على إطار خشبي.. لم يعد يحتويني..

ضحكةٌ صافية..ضفائر جميلة..وفرحٌ أبيض..

أقعُ في سطوة الدهشة..وأنا أحاولُ أن أرتدي ذاكرتها..ضحكتها..صخب الصمت في عينيها..

جنونٌ يلبسني حدّ الحزن..وقعتُ في فتنة السواد..أحمل ذاكرتي..وأمضي منهكةً إلى قدرٍ  لا أعرفُهُ..

 

من الذي فك ضفائري؟!

لا.. لستُ أنا يا أمي..!!

من الذي ألبسني ثوب حزنٍ غيرَ رحيلكِ ..

من أعادني ليُتمي سوى غيابكِ .. الذي يقتُلني ألف مرةٍ كل نزفٍ/موت..

 

ماذا أفعلُ بكل هذا الصمت الطويل بيننا..

أحقاً اختنق فيّ الكلام..أم أن صوتي لا يصلكِ ..

أناديكِ ..

مدي يديكِ لي..وخذيني إلى حضنكِ ..

 

آه..

عندما يصبحُ للحزنِ رائحة الغُربة..

ويتسربُ البردُ إلى أطرافي المحمومة..وتبكي سنوات طفولتي على يديكِ..

عندها يتكئ الحبرُ على دهشة البياض..وينزفُ الحرف..

ليعانق صمت الغياب..

 

 

 

 
 

الصفحة الرئيسية