| ما الذي يجعل روحينِ تهيمان في فضاء عشق أزلي وانبهار ليس له تفسير، أن يبحثان عن عذر يخدعان به شوقهما وانغماسهما في رونق اللحظة والإيماء ؟ ما الذي يدفعهما أن يتفقا على فراق حلاوته بفقدان القدرة على تنفيذه ، وتنفيذه يصعق هدوء النفس التي استفاقت على صرخة هيام ؟ وما الذي يوقظ كل هذا الهوس الذي يدفع حد الجنون وبوعي يعرف الهاوية أكثر من التباهي ؟ ما الذي يُسوُغ لتراض واطمئنان وسط عاصفة من التساؤلات والتحديق إلى العيون بحثاً عن دليل موجود ولكن غير قابل للمس ؟ ما الذي يشد وتر التمسك بأمل تحقيقه ينفخ روحاَ في الحشا ويطفئ تاريخاً هو أصل التكوين ؟ وما الذي يلهم كل هذا الهذيان النابع من أعماق وعي الوصف وصياغة الحالة وتمجيد الحدث ؟ ما الذي جاء بنا نحو كل هذا التوافق والتراضي والقبول المفضي لوجع ودمع وتهليل وانتشاء ؟ غير حسٍّ فاض عذوبة فجرى سيلاَ من التأمل والمراجعة ، وكبح التمادي ، وتوسل الرفض ، وأمنية الصد ، وفرصة التفاهم على التوقف ، وفرحة القبول ، وصدفة التثبيت ، والعطر الباقي في محيط هوائي ، والسؤال عن إسم ٍ ومعناه ، وبكاء صامت على فقدان ، وإطار من ذهب لم يُطل ، وضياع في غابة بعيدة ، ورجوع ملهوف ، وكلام لا ينقطع ، وحروف ترقص طرباً لمعنى جديد ، وأرقام خطفت وظيفة البوح بالكلام ، وليالي تطول وتحلو بسهر ٍ شفيف ، ومرابطة تحت نافذة معتمة ، وبحر ينادي ، وصخرة البداية ، ودوران في العتمة ، ودعاء قرب أبواب الله ، ولمسة تُفجر نبعاً ، وسفر يوقظ الحواس ويطرد الهدوء ، وتوافق اختصر مسافات دول وأوطان ! وغير أغان كانت لنا فقط ، وطرق تنفست همس الغزل ، وساحات اُضيئت ببريق العيون ، وتداخُل الليل بالنهار ، وتوارد الرغبة بالاتصال .. وغير بكاء مرير على فراق لن يتم ، وورود تطلب عذراً ويد يُغني لها ، وتواصل مشروع يبحث عن صيغة وشكل . وغير صبر عنيد على التوصل للتلاشي ، وغير تلاشٍ يفقد الوعي ويرفع لعوالم وردية . وغير شهقة التقارب وخوف فقدانه . وغير أنت.... وأنا الذي أخاف من كل يوم يمر وأتمناه أن يطول ............. |