| (1) سَفَرٌ انزَلَقَ عَن يَميني, هَل تَاه مِن دائرَةِ الخَريفِ حُضورُهُ.. أم نَفَضَ الفَجرَ عَن أحلامِهِ الصّغارِ؟. صِفرٌ هِيَ دائِرةٌ مَا مِن أحَدٍ بِداخِلِها, والكُل مَدفونٌ بِتوهَانِها.. عَلى حَوافِ مُحيطِها بِدايّةُ اللاّ بدايَة. .. حَتى أني أكَادُ أُوقِظُهَا مِن دَورانِهَا, لأتساءَل: "مَن منّا صَاعد نَحوَ الهَاويَة, سَوادُكَ الأبيَض.. أم صَفائيَ الرّمادي؟". سَوداءٌ هِيَ غَفلتُكَ, أسوَدٌ هُوَ صَفاؤكَ. (2) أبحَثُ عَن هُروب مِن انتبَاهِها الأعمى.. كُلّما استَدارَت بِي أَهواؤهَا, تَطلُعُ الشّمسُ وتَسقُطُ على الدُّروبِ ق طَ رَ ا تٍ وتَجيءُ متَوهِجاً بآخِرِ علّةٍ وَعَينٍ يَسيلُ مِنهَا بياضٌ مِن نُورِ ظِلالِكَ. {نَتَسَاقَطُ كَأسمَاءٍ تتآكَلُ مَلامِحُهَا}. (3) { كِلانَا غَريبٌ؛ أشباحٌ على فِراشٍ بَعيدٍ.. واضطراب ٌقريبٌ يَلهَثُ لِلوُصولِ إلى الصّفرِ.. حَيثُ المَسافة؛ حَيطٌ رفيعٌ بَينَ السابِقِ والآتي}. مَا مِن مسافَةٍ بَينَ جَسَدينَا, كِلانَا يرتَجِفُ مِن اضطِرابِ شَمسٍ ستشرِقٌ لِلغَدِ وَبِداخِلنا بَردٌ كَهلٌ. يَتركُ نَدى الألوان يُضيءُ سُكونَنَا. ونَعودُ إلى البدايَة, حَيثُ اللاّ بِداية مِن نُقطَةٍ عَاريَةٍ.. إلا مِن أعقابِ هذيانِ البِدايَات. (4) مَا زِلتَ تَرانِي بِحَريقِ عَينيكَ الأزرَق حَيثُ اللّحظةُ في أوجِهَا, تَرصُدُ مَشاهِد نِدائِكَ العَاري.. نَسمَعُ الصَرخَةََََََ، بَقايا دُخانٍ يَتَكدّسُ تَحتَ تَمَزُقِ قميصكَ المُهتَرئ عِندَهَا نَصِل إلى لَحظةِ السَّعادة فِي الغنَاء, حَيثُ تُقدّمُ لَحناً لِنَارٍ تَجلّدَت ........... عَلى مَقرُبَةٍ مِن خَيالٍ خَلفَ نَافذة, يَضَعُ مسوّدة ضَوئِهِ بِجِوارِ غِيابٍ يَفيضُ بِظلالِهِ, لِلِقاءٍ هُوَ صَدى خَطَوات مِن شَهيقِ الزَّفرات. |