| تماما، كما لو أن الأمر حدث قبل قليل نظرنا معا إلى الشجرة , وتذكرنا أنها تكون شجرة في حالةِ كونها كائنا واعيا بذاته ، صورة النار تَفعلُ فِعلَ النار فأقودُكِ بعيدا عنها الأمرُ لا يتعلق بكِ , صدّقيني لا يتعلّق بك أبدا ً لأن الإنسان بما هو شجرة سيترُكنا نتطلّع إليه مُبتهجين بِزوالِه الشجرة ليست مادةَ الشيء وصورته ولا الإنسان أيضا وحتى المكان , رغم أن ابن سينا يقول العكس ولكن لا بأس أريد أن أتطلَع إليكِ وحسب اليدُ منْجنيق حَيّ النونُ لا تَسقُط في نُقطتها السّعيد هو الشيء ذاته صديقي داود كاظم لا يتذكر أباه إلا وبندقية الصيد في يده لم أكُن أعرِف أنّه صوّبَها إلى رأسه ولكن لا بأس يا صديقي داود , أفعالهُ كلّها صواب لأنه بما هو شجرة سيُطارده حطابٌ غليظُ القلب من غابة ٍ إلى أخرى هذا ما أعْنيه يا صديقى أفعاله كلها صواب تذكرتُ أيضا وليد كشيش , لم يكن يُصغي إلى أحد كان يتحدث عن جنود يُصوّبون بنادِقَهم نحو غزالةٍ عمياء وبعد أن يَضْجُر من صورة الشيء ومادّته , يقول : يا الهي . لماذا تلحَقني الأفعالُ التي لا اخْتيار لي فيها ؟ اليد , اليدُ التي هي منجنيقٌ حيّ لن تلتقِط عِظام صَيْحتِهِ أريدكِ أن تتذكّري شيئا , شيئا واحدا فقط : الواحد بما هو شجرة لن يتَعرّف على نفسِه أبدا : و أُريدك أن تبتسمي , لأنكِ في الأمس فقط نجوتِ من موتٍ مُؤكّد وأنا أيضا , وكما تَعرفين جيدا تذكرتُ أن حياتي ذِكرى حياةٍ أخرى , تُشبهها تماما ولكن كذلك لا بأس , لأن صورة النارِ بما هي نار ستَرى إلى نفسِها في المِرآة وتحْترِق . يا الهي .. انّك تبتسمين , ومع هذا لن أسقُطَ في نِسياني هل تتذكرين إنني قلتُ , أنهّا رسالة في كَوْن البتولة خيرٌ مَحْض وان أفعالَها كلّها صواب ؟ |