فراديس .. ثقافة حرّة

 

 

 

24.06.2005

fradees1@hotmail.com

باب الجنة

 

الأرشيف

 

سجل الشرف

 

الشاهدة

 الشاعر والكاتب الفلسطيني: فيصل قرقطي

hkarkati@yahoo.com

 

 

 

يقولون ماتتْ

وينكفئون على ضحكهم كالقناديل

في آخر الفجر

ينقلبون على عرش موتاي

ويستكتبون وصايا الحريقِ

ويحترقون .

 
 

على رنَّة القتلِ أصْبحُ ،

أزرع ترنيمةَ الوأدِ ،

أولدُ من شطّها الضائع ،

وأسَوّي الحياةَ كما تبتغي الريحُ ،

والريحُ أنثى الفراغِ المضيَّعِ

كيف أسوي الحياةَ على رنَّةِ القتلِ /

أو في ترانيم وأد الحداد .                                

  

البلاد بساط الحروفِ ،

الحروفُ بساطُ الكلام ،

الكلام بساط الردى ،

والمدى لا يعي برق هاجسي المضمحل مع الكبرياء. .

 

على رنة القتل يأتي الرسولون والمرسلون / فيشتبكون معي ،

ومعي يرقص الظل ،

والليل يغفر ما فات من معصيات النهار

على شطها والوداد .

   

القصائد زلفى الكلام المضيع في الريح /

والأصدقاء ندامى البنفسج /

يغتربون عن السحر في جلد أعمارهم /

انهم بين نصل وفصل يبرعمهم إثم هذا السواد .

 

القصائد نحب الفيافي ، ورقة جرح الصدى /

في جنائز دمع المدى

والرواق نسيم الحروف

على جثث الاضطهاد .

 

القصائد ليل الخرائط ،

سهم الشعاع الأخير من النجم /

يكبر كي يلد المنتهى / 

والبلاد على عفة الاشتهاء تغادر نجوى البلاد .

 

على رنة القتل /

أفتح شرخ السنين إلى الورد والوأد /

تستعذب النار فجر الرماد .

 

قصيدتنا مهرها القتل /

سلمها الانهيار /

وفجر قوافيها الامتداد

وقد شكت الأرض من طلعة الحرف /

والحرف فيه انكسار الوهاد .

 

على رنة القتل /

أستل نحبي /

لأغتال هذا الحداد /

أعمر فجر القصيدة /

كي أنتمي لبشارتها /

وانكسار الصلاة على تعب في عبادتها /

وألم شموس الحروف على رقة في المداد /

حَبُلَتْ أرضها

فتشقق ليل الجماد .

واستبانت عصافير مولدها /

فاختصرت الحياة على خصرها

وأقمت الدليل على العيش /

قام المصلون بعد العشاء الأخير /

يفجرهم شغب في التراويح /

قل تمجده الصلوات

وتحتفل الآن فيه العباد .

 

حبلت أرضها /

فولدت الخليقة في أحرفي /

وسكنت على رقة الانتظار /

أشذب نجوى الخلود .

 

القصائد مفتوحة للرماح /

مثل الجنائز … دمع طعين /

ولا بسمة تستبيح الجناح .

 

عرفت شرارة إثم الفصول /

ومغفرة الناي تحت دموع الصباح /

ورددت نجوى الخريف إلى الذل /

مال عليَّ المدى واستراح .

 

على رنة القتل أبني قبرا

لعفتها وجنون الرياح .

 

المواويل أنثى مكهربة بالدروب الكساح

والمدى عرش أغنية شردتها الرياح

المدى نزق العمر في الدرب /

مال الصدى /

واستكان على الدرب

قل الحياء /

وزاد العويل مواربة في العزاء

 

المدى برق أنثى

تعبئ من رحمها وردة للحياة

وتقتل برق حياتي

على نأمةٍ للتواصل …

فاض البكاء

 

على رنة القتل ،

يفتتح المارقون كوابيس إفك الحياة /

ويستعذبون مواويل غيم الرحيل ،

وأغنية الهجر /

معجزة القهر

كانت بلا سبب /

وبلا سبب أستزيد شقاء الملذات /

أكتشف العمر بعد الممات .

 

على رنة الغيب /

أفتح سر الصداقات /

أرتج بين القيامة والسحر في طلقة للولادة .

كيف تكون الولادة دون قماط معطر

وملح ،

وماء ،

وبهجة سكر

ودون صدى للمواويل في سعفةٍ للحياة

 

أحاول أن أُسْمِعَ الغيبَ

ما يرث العمر من خلجات الممات /

وأرفع شاهدة القبر سلم هذي النجا ة /

لعل البحار التي أغرقتني /

رأت في مسراتها

مرساة حلمي

وإفك الحياة .

 

كيف أعفر بالورد والنار بين الصدى والمدى /

وتطول الحياة

فلا إثمها .. إثم موتاي

لا سحرها .. شجو نجواي

لا قلبها .. نبض مسراي

لا عمرها .. سر مثواي

لا قلبها .. رهن ذكراي

فلأدون إذن /

كل هذا الرماد ،

وهذا المدى /

في عيون الندى وعيون

أذاب الصقيع بها وهج موتاي .

 

21 / 3 / 1998

 

 

 
 

الصفحة الرئيسية