|
صوتهَا:
كأنّني
غُبَارٌ عَلى مَعَانيَّ,
كَأني انغِلاقُ صَدرٍ
حَتى
فُسحَةَ الفراغِ.
عُزلَتِي التي لا
تَقبَل القسمَة عَلينَا تَجعَلُني أُجيدُ
الرّقصَ عَلى هوامِشِ
تأتَأةِ الكَلامِ
أَو
أكثَر.
تُؤجِّلني الخُطى
بِحروفِهَا المُدمَّاة
فنَصمِتُ مَن كَثرَةِ الكَلام,
وَلا
نُدرِكَ ان لِلبَحرِ لَونَاً لا نَعرِفُهُ.
*
صَوته:
نِداءٌ
مِن جَوفِ الكلماتِ,
جَسَدٌ يَنسابُ
فِيهِ
شَهوَةُ الصَّوت..
هُوَ أنتِ
غَريبَةٌ عِندَمَا
تَأخُذُكِ مِني لُغَتي
فَأَرتَكِبُ أَفحَشَ
الأمنيَات
أَتَساءَلُ أحيَاناً:
1
كيفَ التّخلصُ مِن غُربَةِ
الرُّوح؟
*
صُورَة
شعريّة:
سَريرٌ
مُراهِقٌ,
وامرَأَةٌ بِجَناحٍ كَهلٍ
تَتكئُ
عَلى شُرفَةِ شاطئٍ..
تَعُدُّ لِلوَراءِ الجُروح,
تُقدّمُ لَها بَقَايا
اعتِذارٍ مِنهَا,
قَبلَ
انعِطافِ عُمرِها عِندَ الأُفُق..
*
صَوت
أخر:
هُوَ انعِدامُ خُطى
فِي طريقٍ تَتَقفّر
هِيَ:
انسكابُ صِبَا جَاف عَلى
قَارعَةِ أرَقٍ
هُما:
انقِسَامُ جَسدٍ فِي ظِلِ
فَراغٍ.
تَكادُ
تَكونُ:
ثَمَرةٌ مُدلاةٌ
تُرتَعِشُ مِن قِطافٍ مُحرّمٍ
أو
رَحيقٍ يَتَوارى فِي سَديمهِ..
*
صدى
صَوته:
صَدى رَطبٌ يَتَسَلَل
مِن خُطى مُراوغَة
كُلّمَا اكتمَلَت فِينا رَقصَةُ فَراشةٍ..
يَتخَثّرُ الضَّوءُ,
فَنُسرِعُ لِنُلَملم مَا
بَينَنا
مِن
عَبَثِ زَبَد ارتِطامِنَا..
أَعرفُنِي أُغمِضُ
قَلبِي نِصفَ اغماضِهِ
لِيَرى
مَا بِدَاخِلِه مِن أَخاديدِ شَوقٍ.
هَكذا,
يَبدأُ الفَجرُ بِنَزعِ
مَخالِبَ لَيلِهِ,
مِن
رَمَاد عُشبِ الجسَدِ.
*
صدى
صَوتهَا:
إنّها
الخَطيئةُ:
لا تَسأل عَن هَندَسَةٍ
لِشكلِها
أو
بَياضِها المَاكر الذي يَجرَحُ خَدَّ
الطُّفولة..
إنّها نَبضٌ يَتَحيّلُ
غفلَتي كَي تَتَسرّبُ إليَّ مِن حِبرٍ
كَسولٍ
تِلكَ
هِيَ:
تَدخُلُ إليَّ مِن جِهَتي
الخَامسة
المتآكلَة مِن صِلصَالِ فَقدِهَا..
كَي
تَبيحَ سُتُورَ عُريي. |