|
ريثما
يعدُّ وقتٌ حماقتهُ ويُهديني إياها.
سأُسقطُ غفوتي في بئرْ:
ألثمُ يابسةً بعينيْ.
المربعُ المرسومُ على الجدارِ
حرّرَ رأسي.
وحدهُ وجهيَ من سيهشّمهُ طريقٌ
بندبةٍ.
لكن..سأعرفني!
إلى أيِّ ضجيجٍ تجرفُني تلكَ
النافذة؟
قبل أنْ أسمحَ لبصري بالقفزِ
من نافذةٍ فوقَ إسفلت.
أصواتُ صغارٍ ترتطمُ بصلابةِ
رصيفْ.
ينفضون القرفصاء خشيةً.
قسوةٌ ما تنحرُ طفولتهم.
عيونهم غفتْ فوقَ كتفِ شارعٍ.
الحلوى تتلوّى فوقَ عربةِ
بائعٍ مُتجوّلْ.تشتهيهم.
على حافةِ هرم لا مرئيّ يلتقون.
خدعةٌ تقودُهم إلى كفنٍ.
يمارسوا كهولةً ونزفاً فوقَ
طرقاتْ.
أحبو لهزلِهم بصوتٍ مردومْ.
أصرخ..
لن ينتهي صبحكم..موتكم..إلا
أنّ نافذةً تضيقُ أو تتّسعُ سماء.
كمْ عامود إضاءة يُعتِّمُ
شارعَنا؟؟
على مشارفِ أربعين من غدرٍ،
تقفُ امرأةٌ وحيدةٌ مفجوعةٌ بشعرٍ، تنْبُشُ ملامحَ حبٍّ.
يداها ممدوتانِ منْ نافذةٍ،
تحملانِ فنجانَ قهوةٍ مقلوبٍ، تنتظرُ:
لا قارئةَ فنجانٍ تُمارسُ
كذباً هذا الصباح.
تعودُ إلى أوراقِها التي
ترمقُها بحبرٍ، أينما ولّتْ وجهها ثمّةَ أوراقٍ تُلطّخُها
بعزلةٍ.
كمْ روح صعدتْ إلى سماءْ..
عندَ هذا الانحناءْ؟
مارّاً فوقَ خطِّ مشاةٍ،
يرتديهِ معطفٌ مُهترئْ.
قناعُ ابتسامةٍ يزدحمُ بملامحِ
صقيعٍ حارقٍ حدَّ رقصٍ وصعلكةٍ على صدرِ أرصفةٍ نائمةْ، يركضُ
خلفَ تفاصيلَ مُفزعةٍ بفرحْ، يبْتسمُ لعيونٍ المّارة
المُتعبةْ، يراقبُ بعينيهِ سيّدةَ النافذةْ، يمدُّ يدهُ
مطليّةً بتجاعيدَ لمتسولي إشارات مرور، أضواءُ الفرحِ خافتةٌ،
عند مفترق الطريق، كان ينثرُ قُرنفلاً ويعلو، يطرق أبواب
السماء ذاتها!
كيف تلونت النوافذ بصدأ
الأصدقاء؟
هناكْ..
حيثُ ابتسامات بلهاء،الشارع
فارغ، الطرقُ تبحثُ عن أقدامِها إلا من وحدةٍ عبئتُ بها،
المسافة كـ هي، سمكةٌ خرجتْ من بحرِ الدهشةِ للتوِّ، تفقأُ
لهفةَ اتجاهاتٍ تُبلّلُ الجسدَ ببُعدٍ وأغنية
"كان
صديقي"،
تماماً..تتلصص
فرحاً عتيقاً، تُمسكُ بـ زهرةِ ليلك، تتهيأ لصدأْ.
من يهزمنا
..إلانا؟.
أقفُ في مهبِّ عَقْلٍ، حواسّيَ
مُعلّقةٌ بينَ أرضٍ وفضاءْ، المسافة بين شارع ونافذة تأسرُني،
أرجلُ المارّةِ تدوسُني بوجوهٍ تضجُّ بعرْيِها، حياةٌ تتمطّى،
تؤول إلى موتِها، الفراغُ ينْخرُ عظمَ النهارْ، عتمةٌ تنسلُّ
خلسةً
,تباغتُ
وقوفي، عينايَ توبّخُ الكونَ ألذ من خدعةٍ فضفاضةٍ يلبسُها.
أيّ استدارة حملت عيناي لتجولا
لعنة؟
نوافذُ..
مشرعةً..
حيّة في موتنا
يقظةً في غفوتنا
كيف لها أن تكون..
حياةً عابرةْ
بينما..
ثمّة نافذة! |