فراديس .. ثقافة حرّة

 

 

 

26.11.2004

fradees1@hotmail.com

باب الجنة

 

الأرشيف

 

سجل الشرف

 

كأن عينه الأنين

الفوتغرافي السعودي محمد التركي

wa3lan@hotmail.com

كتبته محررة فراديس الكاتبة والتشكيلية :ضياء يوسف

 

 

تأملوه عن كثب  ..

أعدكم .. ستتسائلون /

ايهما أقسى وجه العطش أم لونه ؟!

 

الفوتغرافي السعودي محمد التركي يمتهن قرص مُضغ قلوبنا في كل مرة ينتزع من التراب شيء يشبهنا .. ولا يشبهنا ..! .

له مخلوقات بجفافها بتشققات عطشها يطفو عليها شيء أكبر أكبر من التعبير وأكثف من ...غصة ..!

يقينا هو لا يقول أي شيء أقل رأفة بنا من وحشة التراب يصفع وجه طفل غاب خلف ملامح شيخ مشى على شوك العمر حاف  ..

أو ربما وجه طفل في عيده .. غاب في الضحكة البريئة ..! . و من آخر عطشه أتى  في ملامحه تعب أعياه الإياب فـ ابتسم  .. !.

 

الغبار ليس الملتف حول الوانه فقط..

الغبار كتلة  الوجوه والأشياء التي يلتقطها  ..

ملامحه دائما لغائبين صغار لم تبق لهم المسافات خطوات ليعودوا أدراجهم ..لأم حضنها من ريح تلتهم اوجاع الصحاري لصدرها وتأن بحرية ..أو لوطن أخضر .

محمد التركي ينزع  ملامحهم المنسية من خاصرة ماض سحيق ..

من صمت الزوايا المهملة يأتي بهم ..

يلتقطهم روح منهكة تلو روح  ...

فقط ليهدينا صداع الاستفهامات وهمومها بأجلى وجع ..

تبدو عدسته محض حداد ..او احتجاج أو ضحكة تفطر القلب .

يتهجى ضوءه بنشيج الرمال الذاهبة مديدا في حداءات الموت

ويخطو بضوءه على رعشة القلب الذي بلا عزاء

يلبس الحزن ترابيا ويهذي  حضورا ليس كأي حضور ..

ويا للحزن حين يخالف كل الممكن والمتوقع والسائد  آتيا  بكيس فقر يفرغه في أحداقنا ..ليسأل آخر البصر فينا ..آخر الصبر/ 

كيف والعمر يمضي في ترف الإجابات ودلال الإمنيات نستطيع استيعاب هذا الأنين كاملا !

غربة أخرى في كامرته

غربة أخرى لا تشبه الأماكن .. !

أرواح تمنح الدمع جواز الخلود في حياة نصفها تعب ونصفها أدعية مغيبة في أسمال القناعة وفي استسقاء لا ينزع إلى حاجته الإجابات .

يمر بنا محمد بعدسته الممسوسة بالـ حدة  كي لا ننسى وجوها صلبها الجوع خلف الكثبان الـ مازالت مديدة تشح الأرواح المتربه . ..

وكي لا ننسى جوع أنفسنا والأطفال المكومين في داخل صدورنا المصطفين هم تلو آخر .

هو إذ يرمم معرفتنا وهواجسنا وجروحنا الغائرة الـ تشبه الصحراء نفسها

كأنه يلبس الوطن بمعناه الكبير والمطلق يرمم فراغاته يحصي آخر مسافاته والحدود اللامرئية .

معه فقط يصير المدى أصفر من عادته والصور شبابيك وابواب تبقى مواربة تأتي ببحة التعب صوت لخفته يصل لمستقر الصدور , يعيد لها عمر أنينها و يفتق أحجيات الحر والصيف والصخور الصلدة الـ صبرت طويلا عن أن يفتق رحم نبعها دمعها المالح  .

كأن عينه القصائد بوح الضوء بأثر بحته ..

كأن عينه القصائد  يتكئ أولى حروفها على الوجع ... وآخرها على أه تحرقت في حنجره .

كل شي في عدسته ومن خلالها معد للرحيل ..

الطيبة معدة للرحيل .. والبراءة ... والعطش البريء الـبسيط الـذي يظهر ببساطته وفطرته وتلقائيته المستحيلة  ..

كأننا أمام أقدار الغياب ..

كسر الجوع التي من خلاله تشبه خد وتشبه شفة أرهقها الجفاف..

 و الصراخ الطويل في عين طفل رأى النهاية .. أيضا يبدو معدا للرحيل.. لداخل قلوبنا ! .

فقط هو / صوره تؤدي لـ لبها .. لعمق الصدق فيها طافحة بأول أبجديات تخلقها / جفاف نلمس لدونة داخله الحي .

فقط هو ستعرفونه من إطاراته/  تكتنز إلى انينها حلم بني يخالط أزهار الطفوله حلم مازال في يتمه صبي صغير/ ألم الموت في أمل الحياة  .

 

 

 

..................

 

·       محمد التركي ..

أو ( بحر الآلام) كما يحب أن يكتبها ..

أو ( بحر الرمال ) كما أحب أن أكتبها أنا

http://www.face-pic.com/mohammed71

 

 

 

 

 

 
 

الصفحة الرئيسية