|
حَسب
الأديب أن يصف الأحوال بصدق الفن ، قصصها أسئلة
بدون أجوبة لأنها تريد الجواب من
القارئ اشتراكاً منهُ في البحث عن الحل المطلوب
!
لغة قصصها شاعرية ، جميلة ، سلسة ،
آسرة ، جذابة .. فيها خلق
دائم للتعبير
.
تكتب وتنشر القصة منذ عام 1995 في
الصحف والمجلات
العراقية والعربية . صدرت لها عن دار
الشؤون الثقافية العامة / بغداد مجموعة قصصية
بعنوان " بئر البنفسج " عام 1999 .
وفي بداية آذار / 2003 صدرت لها روايتها الأولى
" عجلة النار " . ولم تكتفِ بالقصة
والرواية فقط ، بل كتبت النقد الأدبي أيضاً
ونشرت دراسات نقدية عديدة عن مجاميع
قصصية وروايات لكتّاب عراقيين وعرب .
إنها القاصّة العراقية .. كُليزار
أنور .
_
ماذا تعني لكِ الكتابة ؟
في
قمة الفرح أو الحزن أتجه نحو الورقة
، لا ملجأ لي سوى الكتابة .. هي بيتي الدافئ
ورحابي الخضراء
.
_ما
هي الحدود التي تقفين عندها في القصة ؟
أنا
لا أتقيد بما أكتبهُ ، ربما هو من وحي روحي . فقط أضع الفكرة
وأترك نفسي على هواها . وفي أغلب
الأحيان الجو النفسي هو الذي يؤلف القصة . ولكل
لحظة كتابة قانونها وإرادتها
!
_
ما رأيكِ بما تكتبين ؟
وهل رأيتِ وردة تفسرُ عبيرها ؟!
_
كلام جميل
!
الرأي
الأول والأخير للقارئ ، لأننا نكتبُ لهُ ، وبإمكانه وحده
أن يفسر عبير ما نكتب ، ولكل عبير
سرهُ وسحرهُ !
_
كتبتِ القصة
والرواية . في أي مجال تجدين نفسكِ
أكثر
أنا
بالأساس قاصّة ،
ومسألة طبيعية أن تقودني القصة إلى درب
الرواية الرائع جداً . والقصة والرواية
نهران عظيمان يصبان في بحر السرد
!
_
والنقد الأدبي ؟
أنا لا أكتب النقد بطريقة البحوث والدراسات
الأكاديمية .. إنها
بطاقات تعريف بالأعمال الجيدة أو
بالأحرى .. انطباعات جميلة عن أعمال قرأتُها ، فكم
من مرةٍ قراءتي لمقالٍ نقدي عن
كتابٍ معين جعلني أبحثُ عنهُ لأقرأهُ !
_
متى يسقط الكاتب أدبياً ؟
عندما
يتحول إلى
بوق !!!
_ " عجلة
النار " روايتكِ الأولى . هل وجدتِ صعوبة في
الانتقال من جنس القصة إلى عالم
الرواية الفسيح ؟
لم
أجد أية
صعوبة نهائياً ، فالرواية هي امتداد ( سردي
) طبيعي للقصة وأي قاص وربما منذ أول
قصة يكتبها يتمنى أن يمتد المسار
معهُ نحو عالم الرواية الجميل جداً .
_
عادةً ما تكون التجربة الشخصية هي المعيار
الأول للكاتب في
بداية تجربته . ما نسبة الحقيقة في هذا
العمل ؟
ليسَ
بالشرط أن
يكون ما يكتبهُ الأديب ناتج عن تجربة شخصية
بحتة هو مرّ بها .. لقد كتبتُ أكثر من
( 65 ) قصة ، وأغلبها تتحدث عن
مواضيع عاطفية ، فهل يعني بأنني مررتُ بـِ(65 ) تجربة
حب ؟!
إني أكتبُ بموضوعية ، لكن ليسَ
بعيداً عن الذاتية ! وقد
قلتها سابقاً : بأننا نحاول بقصصنا
أن نحيل أكبر تجربة ممكنة إلى وعي !
_
العاطفة سمة من سمات أدبكِ والرواية لا
تخرج عن هذا الخط ..
بمعنى انكِ منحازة تماماً إلى رؤيتكِ
كامرأة ؟!
جميل أن يكون
للأدب الذي أكتبهُ سمةٌ خاصةٌ بهِ ،
ويشرفني أن تكون العاطفة أو الرومانسية الخط
الذي أسير عليه لأنهُ يؤكد لي بأنني
إنسانة تفهم ما معنى الإنسانية التي تعيشها
! وتحاول نقلها إلى القارئ بصدق
حقيقي غير مزيف .
_
هل استطاع
الأديب العراقي الاقتراب من واقعه .
وهل نجح في كتابة أدب متميز
؟
الأدب
العراقي كان وسيبقى الأدب المتميز وعلى مر العصور .. لو
نظرتِ إلى خارطة الابداع الثقافي
العربي ، فستجدين أغلب الأسماء عراقية .. المتنبي
، الجواهري ، بدر شاكر السياب ،
محمد خضير ، أحمد خلف … الخ .
_
الأدب النسوي هل لهُ خصوصية في العراق ؟
أنا بالأساس ضد مصطلح
" الأدب النسوي " ودائماً يسألوني
عنهُ . وبرأيي الشخصي .. الأدب هو الأدب إن كتبهُ
رجل أم امرأة . مع هذا سأرد عليكِ
.. نعم الأدب النسوي لهُ خصوصيته المتميزة في
العراق والدليل وجود القاصات
المبدعات ( لطفية الدليمي ، ناصرة السعدون ، ميسلون
هادي ، ذكرى محمد نادر ، هدية حسين
( .
_
شخوص الرواية يتكلمون
بلسانكِ . ما مدى التقارب ، وهل
وضعتِ هذا الأمر باعتباره هدفاً من أهداف الكتابة ؟
لا
ليسَ هدفاً . وأعترف هنا معكِ بأنها أحد الأخطاء التي وقعتُ
بها في العمل الأول ، وسأتجاوزها في روايتي
الجديدة " الصندوق الأسود " إن شاء الله .
_
هل شعرتِ مع الرواية بالمتعة ؟
كنتُ أشعر
بمنتهى المتعة وأنا أكتب " عجلة النار " . لا
تعرفين أي شعور يعتريكِ وأنتِ تخلقين
من اللاشيء شيئاً وتنبضيه بالوجود !
_
كلمة أخيرة ؟
قال سارتر في كتابه " جمهورية
الصمت " : ( ليسَ الرهيب أن نتألم
وأن نموت ، بل الرهيب أن نتألم ونموت بلا جدوى(
|