فراديس .. ثقافة حرّة

 

 

 

00.11.2004

fradees1@hotmail.com

باب الجنة

 

الأرشيف

 

سجل الشرف

 

تحجـّرُ الأمكنة

الشاعر العراقي أسامة العقيلي

maalsura@hotmail.com

 

 

فوق سطوح يتآ كل فيها الغـبش ُ

 

نمل ٌ يتكاثر ُ كل ّّ مساء ْ

 

ممتصا من وجع الغبش ِ

 

لزوجة أحلامي

 

وصباحاتي ..

 

تـتحيـّـز للقيض

 

فتخلفّ فوق وجوه الأحلام الليلية

 

دبقــا  ً..

 

ياقمرَ الصبح ِ

 

تدمـّرني غزوات ُ الليل ْ

 

أتلحـّـف ُ بالصور

 

وأجفف ُ برد َ الليل المتوحش َ

 

وحدي....

 

كنت ُ أظن ّ بأن ّ مسافة هذا البعد

 

ستكسرُ أجنحة العصفور ْ

 

وأن ّ النسيان َ سيكبرُ

 

يكــــــــــــــــــبرُ !!!

 

عدد َ الطرق الواقفة لتوديع الأشياء ْ

 

حتى يلتهم َ الطرق َ فلا يــُـبقي منها

 

أثرا للبهجة 

 

لكن ّ الغبش َ

 

وصباحات ِ القيض

 

والنمل َ .............

 

تتجرجرُ خلفي مثـل َ جيوش الرومان

 

تمنجق ُ لعنات ِ الطرق  ِ

 

على رأسي ........

 

وتتركني أهرب ُ ...

 

أهرب ُ..... أهرب ُ ....... أهرب ْ

 

حتى يتورم َ خوفي

 

وتتقـلص رئتي ..

 

فأشعر أن الموت قريب جدا

 

يجلس تحت مناخيري

 

أهرب ُ ............

 

نحو الغبش المهجور بلا أفرشة

 

نحو سطوح تتناسل ُ فيها الوحشة ُ

 

أسرابا....

 

من قال بأن ّ الأرض َ تدور ْ !!!!!!!!!

 

فلماذا لا تبرحني تلك الأرض ُ الواقفة ُ على رأسي

 

لماذا لاتبرحني الأمكنة ُ

 

لماذا تتستــّر خلف َ الأشياء ِ

 

خلف َ الثلج يتسترُ حرّ تعرفه قدماي

 

خلف الأشجار يتسترُ جد ب ٌ أحمق ُ

 

لايغريني بالأ لوان  ِ

 

خلف بقائي تختبئ العودة ُ

 

تركلني ركلا..

 

من ْ قال بأن ّ الأرض َ تدور؟؟؟

 

فلماذا هذا الغبش ُ القروي ّ

 

يجرجرني من أذني...

 

يبصق ُ في وجهي

 

يسأ لني ...

 

أنت َ تزوّرُ أرض َ الغربة لتصنع وطنا

 

عـُـد ْ للنوم .........

 

وابسط ْ  فوق بقايا الصور ذراعيك

 

لم يتغيرْ شيئ ٌ في الكون

 

فالشمس ُ على عادتها تلفعنا

 

والملك ُ الجبار ُ

 

لازال هناك يربـّي الحرب ْ

 

لم يتغير شيئ ٌ غيرُ العملة ياكلب ْ

 

................

 

أبعث ُ بالرسل الى أصقاع الغرف الموبوءة ببقايانا

 

أبحث ُ عنهم في أصدافي

 

في مراتع صفناتي

 

مشلولا ....

 

من ينقذ ْ حباتي المنفرطة ْ ؟؟؟؟؟

 

من يقدرْ أن يجعلني حجرا لانقش َ عليه ؟؟؟؟؟

 

من يمحي نقش َ الخوف ِ على وجهي

 

من يتقدم ْ جمعي ليخوض غمارَ متاهات ِ الخجل ِ

 

من يسمعني ..

 

ليطيرَ بأرواحي

 

من يتلمس ْ وجهي كل ّ مساء ْ

 

ليعد ّ الحفر َ ...

 

أرحل ُ...

 

أرقد ُ فوق منائر يخشاها الطير ُ

 

أرقب ُ آثارا في الريح

 

لألسنة .. لوجوه ...

 

يالهول المسافة ...

 

يالهول المحطات...

 

حين تصطف ّ فيها الوجوه ْ

 

محملة بالحفر..

 

ياهذا الموت ُ المتناسل ُ حد ّ اللعنة

 

أدعوك الى وجهي ...

 

فأقرأ.........

 

هذا هو يومي الأخير ْ

 

أتكوّم تحت بطا نية خاكية ككيس أسمنت ْ

 

البارحة  ْ ....

 

علقت ُ آخرَ أصدقائي على حبال اللاعودة

 

لكن ّ الشمس َ لم تشرق ْ نكاية  ً ببرودي

 

فأ متشق ُ دفترَ الذكريات ْ

 

وأرمى السماء َ بألف قبر

 

لم أكن ْ معنيا بدروس التاريخ

 

كلما أعد ّ أصدقائي على أصابعي

 

واحد ... اثنان ....... ثلاثة ...........

 

ياالله ..

 

انهم يزدادون نقصا كل ّ يوم

 

 

 

 
 

الصفحة الرئيسية