فراديس .. ثقافة حرّة

 

 

 

13.05.2005

fradees1@hotmail.com

باب الجنة

 

الأرشيف

 

سجل الشرف

 

لأبي المستحيل

قصيدة للأمريكية باتريشيا إيفانز

ترجمة الشاعرة السعودية : منال العويبيل    

mnl_obl@hotmail.com

 
 
 

 

 

 

لن يكون ذلك..

أدري!

 

لكن لدي شعور عميق

أنك بأي لحظة ستولج مفاتيحك القفل..

تفتح الباب..

وسأسمع وقع خطاك

عابرا حجرة الجلوس..

الميتة الآن

مصمتة الحضور

...

 

لن يكون ذلك..

أدري!

 

لكنك ستضع حقيبة أوراقك جانبا

نتحلق على المائدة..

وسأسرق من طبقك ما استطعت

تغضب حينها دون حيلة..

فأي وسيلة لملامي مستحيلة

تشتغل عني بمتابعة التلفاز..

الذي امتلأ اليوم بالتفاهة

لم يعد من مضحك في الأشياء

بل كل الدنيا _أبتاه _ فضاء

...

 

لن يكون..

أدري!

 

لكنك ستحكي لنا عن نهارك..

وستسأل عن يومنا كيف كان

سأكون في عجلة حينها..

بغية حفظ دوري في مسرحية

 

وعند الصباح ستناقشني في النص..

تبتكر لي أفكارا أباهي بها المشاركين

 

أبي.. اليوم لم يعد مهما في التمثيل الأداء

فالوهج ولى

والسحر ولى

والمشهد يعيد كل يوم نفسه

على خشبات المسارح الجوفاء

...

 

 

لن يكون..

أدري!

 

لكننا سنتسابق على الأشياء

تستسلم لنصرتي حينها ..

زهوا بطفلتك التي تثير الضجة لأي أمر تافه

والتي تعرف أنه من الكافي..

أن تتمنى أصغر الأمور

لتصطنع وجها على وشك البكاء

...

 

 

لن يكون..

أدري!

 

لكنك ستناديني في أواخر رمق المساء.. 

والقطة تشخر تحت خافت النور.. 

تلاعبني بطريقتك الفريدة..

ما يجعل أكثر الأيام اعتيادية كطارئ الفرح في أعياد الميلاد..

الآن خبئ الـ25 من ديسمبر وجهه..

منتصف ليل لا يولد فيه عيسى

ولا يعود للمعجزة ضياء

...

 

لن يكون..

أدري!

 

لكنك في يوم الفالانتاين ستبتاع زهرتين

واحدة لأمي

وأخرى لي

توثق إيمانك الغليظ

أني مدللتك الصغيرة..

تلك التي لم يعد لها حبيب أو حتى حياة..

التي تعد ساعات اليوم تباعا

لمجرد تعرف أنه رادف الانتهاء

...

 

لن يكون..

أدري!

 

لكني سأراك في أي لحظة حين أغمض عيني في حديقتنا..

المقفرة الآن..

جاهلة طقسا للإزهار أو اليباس

تشتاقك.. يدين من عناية

 

تلم فروعها الميتة

كبيتنا الموات...

...

 

ومثلي قطتنا

تنتظرك عشية الـ 8 من كل مساء

عند مدخل البيت

حتى تجيء..

لتموء عليك تحية الترحاب!

..

...

..

تباعا تنضب دواخلنا الآمال..

..حضورك الملغى..

بك لن يجيء..

 

وما من صوت يؤوب..

 لرنين مفتاحك يلج الباب!

 

 

 

 
 

 

 
 

الصفحة الرئيسية