فراديس .. ثقافة حرّة

 

 

 

09.05.2005

fradees1@hotmail.com

باب الجنة

 

الأرشيف

 

سجل الشرف

 

أغنيتان للوطن

الشاعر والمسرحي العراقي : سعيد الوائلي    

saidwaeli@sbcglobal.net

 
 
 

 

 

 

 عيونٌ

ترى ما لا نراه

أهدابها

 أشرعة

 مزقتها

ملوحة ماء البحر،

عبق الورد المتفتح للتو

في فجر ربيع مشرق

يتكسر،

 على مرآة التجذيف

متى الموجة تترك يقظتها

لقناع ساحر الضوء.....

وترحل !

 

أوردة الدسائس

أي قبر يضمن لك رائحة المسك

في زمن التفسخ

لقد ذهب زمن المعجزات .

 

أي غيمة محملة بعبق القمرْ

أي رجفة بلون الشظايا

حين انفتاقها تردد

 اســ ــمـ ـائـ ـنـ ــــا

تحفر قبورا ً من الليمون

قبوراً مهيئة للقادمين.

 

هناك ....

 سنرقد أزهارا ً

مدثرة برحيقها

وأحلامها العذارية .

 

إيقاعاتها .....

 

يتردد صداها الأليم

كأمواج بحر.....

تنتظر العاصفة بسيفها

سفنا ً

 محملة

   بالعافية

 

 

الشوق في هذا المساء

يتسلق الى البلعوم

سيقتلع

 ضوء

العيون .

 

الجسد .....

غرفة روح هائمة

مع الأمواج

التي

 ستغفو على سواحل بعيدة

أو ربما

ستهيم على أجنحة الضباب

الذي ليس له وطن .

 

ومن على روابي الضوء البعيدة

سنلـّـوح بأيادينا المحترقة

على عجل

خوفا ً من البحارة البرابرة .

 

الليالي المظلمة

يتسلل صمتها

كضباب

 إلى بيوت مهشمة النوافذ

والأبواب .

 

رنين الموت

في ليالي خاوية.....

ألوذ بوسادتي

تحت عصف انفجارات السيارات المفخخة

وأنا ....

من الضفة الأخرى أحدّق

في الغيمة الفضية المسافرة .

 

تحت جلدي الممزق

أضلعُ

تحضن شبحا ً

يكاد أن.......

 

في مواجهة البحار بلا شواطئ

يندفع كموجة حائرة

ويتطلــّع نحو السماء

يهجر صدري

الى الشفق القريب

 كسراب .

 

 

جائنا ربيع آخر

محملا ً

كمثرى وتين

في سلال صغيرة مثقبة

كصدري العاري

في انتظار عودتك .

 

 

إلى أن تكف الرياح

عن العويل

جرح لن يندمل

كدوران الأرض

سأبقى في انتظارك

مصابيح لن تشتعل بعد

وأسرّة عذراء

 بشراشفها البيضاء

لا

 تعرف

 الندم  .


 

 

 

 
 

 

 
 

الصفحة الرئيسية