|
* عطراً أقل حبيبي ..!!
لم أعد أتنفسُ سوى رائحتك..!!
حيثُ تقاطعت أقدارُنا..حينَ تًعثرنا
بخيبةِ حبّ..أو بلقاءٍ مُؤجّل..!
أستنطقُ الأشياءَ في صمتها الفاضح..
هُنا..أستعيدُ بكَ انبهاريّ الأول..!
رُبما للطرق التي نسلكها ذاكرة..الطريقُ
التُرابيُّ يًعرفُ خطواتِ الأُنثى ..!!
رباه كم نَزَفتْ شوقاً وحنيناً وهي
تعودُ بك إلى الوقت..!
رُبما تعثرُ على أكثر من جدارٍ تسلقتهُ
نظراتكَ.. وتُقبلُه كما لو أنها
تقبلكَ..!!
أكثرُ من "هواء" تنفسته في هذه المدينة
الغريبة التي لا تتسعُ لجنونِ
عاشقين..!!
أكثر من هواء تقاسمك إياه..كم تحسد
الأرض التي تعرف خطواتك..!!
قبل العودة:
سأبحث عنك في وجوهٍ تمر بي..
أنا الغريبة في كل أرض.. الغريبة التي
تعي أن للأمكنة ذاكرة..!!
حتماً هنا مر حبيبي..
سأسمعُ الموسيقى ذاتها "مطرُ الحبّ"
كما لو أنك حاضرٌ بكل تفاصيلك
وخذلان العِطر يشي بفتنةِ حضوركَ
الغائب..!!
لطالما كانت لُغتي معكَ مستحيلة..!!
منذُ عرفتكَ وأنا أتوسلُ للكلمةِ رُبما
تشفقُ عليّ أخيراً..!
سأمضي بجنونٍ يُشبهك..وأخبأكَ كما يخبأ
الأطفال الحلوى في
جيوبهم..ليحلموا بها في مناماتهم..
سأحتفظ بك في عيني لأراكَ وأرى بكَ
دائماً..!
وأختزلُ عطرَ لقاءاتنا
ودفءَ حضوركَ الموغل في الغيّاب/الموغل
بي حدّ الصقيع..!!
أطرافي باردة
كأني وهبتكَ أنفاسي حتى عانيتُ من حالة
"اختناق"
كلما تحسستُ المقعد المواجه لي و وجدتهُ
فارغاً منك..!
لا زالت تكتبُ إليك
عائدةٌ من وهمها بلقاءٍ جميلٍ معك/بك
وحدك!
كأن كل الأشياء خلعت ثوب السكينة
ولبست ثوب ارتباكها الأنثويّ
بقايا عطرٌ يُحاصرُ المكان
رائحتها هي !
أحمرُ الشفاه على الطاولة
يُوهمها بقبلةٍ لم تقع !
كحلُ عينيها الأسود .. ودموعُ خيبةٍ
متأخرة ..!!
كاسيتات لـِ "فيروز" و "عبد الحليم"
كأنها تعبت من الغناء بصوتٍ عالٍ..
سئمت صمت الجدران في صخب النهار..
ظلمة تتكئ عليها أحلامٌ غافية ..!!
ساعتها التي أرقها ليلُ الانتظار ..!
أثوابٌ كانت أجمل ما في خزائنها..
كأن كلاً منها كان يُنادي جسدها ليرتديه..!
تُرى..أيها كان الأكثرُ فتنةً لترتديه
أيها كان الأكثر حظوة عندها لتبدو بهِ
الأجمل ..
لتبدو بهِ أنثاهُ وحده..!
بعضٌ من أرقها البارحة
وفنجان قهوتها الصباحي لا زال يتباهى
بآثار قبلتها الصباحية..!
قريباً منه " الكعك " الذي
يحبانه..منذورٌ لجوعٍ آخر .. فقد امتلأت بك
ورغم ذلك لا زالت فارغةً تماما .. !!
مجنونةٌ حدّ الخُرافة
لا أمنية لها سوى أن تصفع غرورك الذي
تعشق!
ثم تختبئ منك/فيك أنت
وتسمح لنفسها بالبكاء على كفك الدافئ !.
* عطراً أقل حبيبي ..!!
هذه العبارة مقتبسة من رواية لأحلام
مستغانمي |