|
بسملة ...
على عنبِ الظهيرةِ جاءَ
محمّلاً بمدنِ الحنينِ , يحملُ في كلتا يديهِ نسرينةٍ بيضاء
تحملُ كلَّ معاني الصفاء ...
طفولةُ القلبِ
عودي بي إلى طيني
خلف المرايا
إلى أنهارِ تكويني
أنا مجردُ خفقٍ
حُـمَّ في وطنٍ
ماعذري اليومَ
إن تهذي شراييني !
أنا مجردُ آمالٍ
نوافذها الزرقاءُ
تكبر في روحي
فـتُـحـيـيـني
الليل يسطعُ
والنجمُ البهيُّ على هدوئهِ
يتغنى وسط تلحينِ
كأنما موسمُ المحار يشعلهُ
وباحتراقِ نسيجِ الماءِ
يـكـويــنـي
...
يا أيها الشفقُ الملتفُّ
في جهةٍ مصلوبة البحرِ
قد لُـفتْ بتلوينِ
والحلمُ يخجلُ
في فردوسه
فلقدْ
تَـنَـفَّــسَ الحقلُ
في أغصانِ نسرينِ
متى أُغادرُ من سفحِ الجنونِ
على بوَّابة الشوقِ
من حينٍ إلى حينِ
إليهِ حينَ تراءى
صوتُهُ بفمي
يحكي مواعيدَهُ الخجلى
ويحكيني
إلى جفونٍ
تماهى في سواحلها
عَرْشٌ منَ السُكْرِ
يُـظـميــني ويُـرويـني
وهالةُ الظلِّ
مازالتْ ترددني
حكايةً من بقايا
نايِ عرجونِ
تنالُني نظرةٌ
تنأى وتسرقني
والنبضُ ينطقُ
في أحلى العناوينِ
هاقدْ تفايضَ منها
ما يؤججني
ملوحةُ الدمعِ
بين الخدِّ والعينِ
خُذْ الحواشي طرياتٍ
على حُلمي
ونمْ على مائها
كالدرِّ مكنونِ
حتى أراكَ بروحي
كلما التفتتْ
نحوَ العناقيدِ
في قلبِ البساتينِ
خُـذْني هديتكَ الأغلى
تجد وطناً
يزفّني أملاً
في غصن زيتونِ
|