|
تجسّين
غيابي
مثل
عصا
الضرير
الضّوع
مصل
غيابك
والماء
يشربك
ويعطش
تتعاقبين في
جسدي
لذا
أعلنك
ولا أعلنك
هكذا في كل
مرة
حتى ينام
الليل
ويزخر
الباطن
بك
يداك
بارعتان
وهما
تقودان
صيحتي
إلى
نهايتها
أنام
وعبيرك
مستيقظ
على
يدي
الليل
يغمض عليك
رائحة ابطيه
ويطلق
صرخته
مثلما باطن
ينقلب
على نفسه
انقلبت إلى
شجرة
وصرت
الهج باسمك
كلّما
حرّكت
الريح
أغصاني
اعبري
اليّ
اعبري
ولو
بمحض
غيابك
يضع رأسه
بين
ركبتيه
ويتذكر
( هبط
إليها
ففاجأها
تخبيء
الأصداف
خلف البوق
والبوق
في
قميصها
وقميصها
في نعومتها
الصافية
ونعومتها
الصافية
خلفه
.. )
خارج الماء
الذي اندلع
من سهادك
وقف فاتحون
قدامى
حول
كنز
اكتشفوه
بالصدفة
سحبوا
الصحراء
من قيافاتها
المتكررة
وناموا
في
النقطة
انا
نون
يحنّ
الى
نقطته
ادفع
الهواء
بيدي
.. ادفع يدي
بيدي الأخرى
ارفع جسدك
بأقوال صالحة
الى
الطاولة
وادفع
الطاولة هذه المرة
مثل اعمي
يدفع
الهواء
بيديه
صوانك
يرقّقني
ونفيرك
يخبّئني في
قرار
مددك
لا اول
لا آخر
أتناهى في
تناهيك
واطلّ على
طراوتك
الساطية
لتبرهني
الأضداد فيّ
اتقبّب في
قوسك وأقول :
الكآبة زهرة
جنوحك
الأملس
تحصينها
بشهيقك
وتحصيني
بتحولاتك
ومحاريث
فطنتك
فأعيد
البياض
الى المغزى
أشنّ عليك
حملات
كثيرة
لأعتقل
غيابك
أحجبني عنك
فتطلعين فيّ
أعلن خروجي
على
الاسم
ودخولي في
نفيه
وحيدا
الوّح لما
تبقى
وأدرك انني
مكشوف
كقلعة
امام
المنجنيقات
والفاتحين
انها
تقلـّده
الرمح
وتعدّه
لقتالي
انها تشفّ
قدحي
وهو
يئن
لمائها
انها تخوض
اليّ
بعرباتها
المرهفة
ودروعها
التي
تشعّ
بموتي
انها
تبدّدني
بحروبها
الطويلة
مثل
حبل
من زوارق
نحيلة
انها
تفهرسني
حتى
جهتي
الأخرى
انها ترشد
الناجين
الى
حتفهم
انها صاحت
فسقط
الجسر
وتبللت
صيحتها
أنها
تقودني
الى
كمين
عام
على عجل
سأطوي
خرائطي
ثم اكمن في
قرن الطريدة
وكصياد
محترف
ارفع يدي
التي
هي
يدك
وأهوي
عليها
فنسقط
معا
صمتي
يصغي
إليك
يوزّع
أقفاله
ويركض
باتجاه واحد
انه يفتّش
عنك
بينما كنت
تضلّلينه
بمرايا
كثيرة
تشير
إليه
ولا تقصده
حين بيديك
تلمسين
غيابي
من سيدفع
الكلام
إلى
نهايته ؟ |