|
إهداء
/
إليها ؛
قبلَ أن تفنى الذاكرة ... و أرحلْ
!!
"
توطِئةْ
"
أنّى أوزع
في المدى صلوات شِعري ؟!
وابتهالاتُ القصيدةِ أنبأتني
في تراتيل المعابد أنشدتْ
: مني أنا صوت انبجاس الماء لو شَحَّ
المطرْ
مني
أنا
كل انثيالات اللذائذ لو
تمادتْ رغبتي في خلق ملحمةٍ ينضِّدها
العناقْ
و
لُزُوجَةُ
الفوضى ترافق مِرقمي حتى استبد بحبره شغفٌ
تموسقهُ الخطيئةُ والجنونْ
وسِدانةُ
الأمواج لي
لي لثغةُ
التسبيح عند الآثمينْ
لي
وفرةُ التأويل
مرتاباً
ولي
يومَ التلاقي نشوةُ الأخْدَان إذ أنهالُ
مندسَّاً إلى حِضن
الحبيبةِ في ترفْ
و
خُصاصَةُ الأغصان في كَرْمِ النُبوَّة
مغنمي
وجسارة
الرائي على الرؤيا
وغِسلِينُ
المآثمِ مستبداً بالطهارةِ حصتي
وجزالةُ
التعبير لي
لي
لغمُ ذاكرتي , ومِقصلةُ اليقينِ , وقِسمةٌ
ضِيزَى , و شَكْ
!!(
" 1 "
ببراءةٍ
..أو فلنقُل
:
ببراعةِ
العُصفورِ تجفلُ طفلتي
!
بفداحةٍ
..
كالحزنِ
تنخرني .. فأخبو
.. !
بجدارةٍ
..
كالبحرِ
تُغرق لذَّةَ المجداف في صخبِ العُبَابْ!
وتلوكُ في
نزقٍ
أفانين الترجّي
..
تركلُ
الأحلامَ كي يغفو القلقْ
!
" 2 "
قالتْ
:
-
أكنتمْ
.... ؟
ثم عمَّ
الصمتُ لمّا أكملتْ بوحاً يؤطرهُ سؤالٌ كم
خشيتُ بأن
تعاندَهُ
الإجابةْ
.. !
فانبرى
نَهمُ التذكُّرِ مفصحاً
:
-
كنا إلى
جسدِ
التمنّي نستريحُ
..
ونبعثُ
الأحلامَ بالأشعارِ نرقبها لكي تنمو فننمو
في
مساحتها..
وننسى
وصمَ واقعنا الملطخ بالكآبةْ
!
كنا نلوّن
وجهَ شيخٍ
بالطفولةِ
كي نغني في المساء بلا أنينْ
.. !
كنا
نسابقُ لهفةَ الصفصافِ للجرفِ
الموشى
بالنخيلِ
..
وبالعذراى
يستبحنَ الماءَ في عَرضِ الفرات لغسل صحنٍ
أو
ممارسة
الطُقُوسْ
!
كنا
القوافل .. والأدلة والمَتاعْ
..
كنا
الصحارى ذاتَ
تيّهْ
!
كنا
نبعثرنا إذا مرّتْ علينا الريحُ عاتيةً
يؤججها الشَغبْ
!
كنا
كثيراً ما
نمر على الدروبِ بشهوة الآثارِ نتبعُنا
..
و كنا ثم
كنا .. غير أنّا
..
لم نكن
إلا بيادق رقعة الشطرنج تنقصنا المَشيئةْ
!
" 3 "
ملغومةُ
الأرجاء تلكَ الجمجمةْ
..
الآنَ
أذكرُ
جيداً
..
في بادِئ
التكوين كنتُ
!!
أرسيتُ
للحبِّ الدعائمَ مُسرفاً في
نحرِ
أمزجةِ الزللْ
!
بيدينِ
عاريتينِ إلا من غَواية شاعرٍ
..
أثَّثتُ
رعشةَ
نبضها
.. !
أنشأتُ
خارطة الجسدْ
..
أشعلتُ
قنديلَ الجنونْ
.. !
ومضيتُ
أركضُ ..
ثم أركضُ
..
كانتْ
الأحلام أكبر من مدى المعقول و التحقيق
دوماً كلما
آمنتُ أن
يَسِيرها يكفي لأبعثهُ وطنْ
.. !
وبقيتُ
أجتر الدعاءَ متمتماً.. حتى
تخثّرَ
صوتُ حنجرتي
..
تلاشتْ في
أسارير الحبيبة صرختي
..
ففقأتُ
عيني وارتضى
قلبي
البصيرة منهجاً كي لا أراني في عَبثْ
!
"
خَاتِمَةْ
"
)
نَفِدَ التذكُّرُ
-
ويْلتي
- .. !
لا حلمَ بعد اليومَ فاهنأ
لائمي
..
لا مُرتَجى
..
لا
مُتَّكأ
!!
(
أبريل / 2005
|