فراديس .. ثقافة حرّة

 

 

 

22.04.2005

fradees1@hotmail.com

باب الجنة

 

الأرشيف

 

سجل الشرف

 

رحيل آخر 

الشاعرة العراقية : ورود الموسوي

 
 
 

 

 

أرحلُ فالأرضُ نوادٍ غَبرا

 والشِعرُ مرايا  عُمْرٍ لا يَكتبُ غير الوجع القارص أُذن الموتِ

 وخطّاطون على شاهدِ قبري يحتطبونَ الحزنَ بدمعِ اللحظةِ

 مسكينٌ شِعرُ البنتِ يحطُّ على جنبِ القبرِ ويرقدُ مثل الإنسان....!

 

أتحسسُ ظلمة قبري الآن

أصابعُ تمتد اليّ تصافحني ....

 أهلاً

 فالمقبرة الآن ازدانت بالورد وبالعطر

فمن أين يضوعُ المسك وهذا  الوردُ يموت بأقدام الباكين

وكيف يباعُ الورد الآن ...؟

 

كيف تركتِ الدنيا...؟

 هل مازالتْ تلك الشمس بذات الصحو

 وهل مازال الصحو ينام على هدب الليلِ

وهل مازالت مدنُ التغريبِ تجوب المنفى ..؟

هل مازال المنفى...؟

 أم ضَيّع في المنفى العنوان...؟

 

كانت أمي تحرثُ ذاكرة الذكرى

تلمسُ طرف عباءتها الآن لكي تمسح بعض العالقِ مني    

لا تشعر أني مازلتُ اقبّلُ تلك القدمين

 وذاك الوجهَ وتلك العينينِ

 وتلك الكفين الآن ترش الماء وتمسحُ دمع الإيمان ...!

 

اُمّي لا أحتاج الآن لغير العفو وبعض الصفح

فإني أقسمتُ عليكِ بِجَدَّيْـنا كفي الدمع وكفي اللوم

فروحي أبعدُ من أن تحتمل الموت فأنتِ الذاتُ  وريح الجنة

اُمّي هل لي طمعٌ في مغفرةٍ أو رضوان.....؟

 

 

يبتسمُ الموتى من حزني ...

هاهم قد رحلوا هيا انتفضي كي تنبعثي

 فأصابعنا تحفر كي لا تُنسى

ابتدئي الحفر الان وغني

مسكينٌ شِعرُ البنت يحطُّ على جنب القبر ويرقدُ مثل الإنسان...!

مسكينٌ شِعرُ البنت ينام

مسكينٌ كم يُشبه ذاك النسيان...!

 

20/2/2005

 

 

 
 

 

 
 

الصفحة الرئيسية