|
في وحشة الليل
إن أدلج من حولكِ
قفرٌ
واستكان الكونُ
أفشى مكامين السباتْ
حينها يلتئمُ الرملُ
ومن بين أكنافه قلبٌ هو قلبي
فهل يحنو
وينبجس السؤال؟
كيف عيناكِ وكانت قبسي
يداكِ
هل ما زالتا
ُتـنْـدي قواريرَ الشذى في راحتيكِ ؟
في وحشة الليل
إذ يبحر القومُ في لجة الكهفِ
فلا نبسَ
إلا من دبيبٍ أو هسيس
حينها ينهمرُ الصمتُ
و ينفتقُ السؤال
هل بقى من ليلكِ معنى
كالذي كنتِ تعيهِ؟
هل له عَـودٌ وتكرارٌ
وآياتُ اختلافْ ؟
هل خبأتْ تلك المنافي
في رداء الليل
من فجر وأقمار تليه؟
كيف أنتِ واضطراب الريح
و امتداد القيظ
أو غضبُ الشتاء ؟
كيف إن هدر الرعدُ و زمجرْ
وأضاء البرقُ
للبارئ كـبّـر
كيف أنتِ
قبلتي لما تجف
على الأنامل والجبين؟
وحدي يمدُ في حزني النوى
ويعود يطويني الأنين
ويلفني لحنٌ لصوتكِ
حينها تهفو يدايَ
إلى بعض أشياءٍ صغيرة
أشياءُ ما زالت جديدة
هي تركتي
من بعض أطياب القبيلة :
ثوبٌ موشى بالزهورْ
إناءُ كحل
وصرةٌ نفثتْ بخورْ
وقلادةٌ عبق النقاب يلفها
وقناني دهن العود
تبكيكِ في الركن اليمين
أشياءُ منكِ
أجثو عليها ألمّها ....!
هيهات أجمعُ
ما سفحتُ من الحنين
أسعفتُ قلبي
لففتُ فيه عباءتك
دنوتُ منكِ
لثمتُ نعليكِ
ضمّختُ روحي
حنانَ خطوكِ عند بابي
أشياءُ منكِ تطوفُ بيتي
أشياءُ تحملني إليكِ
وتردني وحدي
ألوذ بما بقى
من بعض أشياءٍ صغيرة.
|