|
أنا ورانيا ..الليل
ثالثنا..
أيادينا الواهنة تجر
أحلامنا.....
رانيا لاتزال تحلم
بالعشة
البوص..
المشي كثيراً
يؤلمني..المارة الأشباح لا يهتمون..
الشارع عجوز يأكل
أقدامنا
دون أن نخطو
للإمام
نحقن روحنا
بالصبر..لاشى جديد..
هكذا كان المخرج يعيد
تصوير
المشهد دون
رأفة بنا
نتعاطى الأحلام
..يعطينا البحر من وقته الكثير لنبوح
ويمسح
بأنامله على
رأسنا ..نرتعش..ترتعش أحلامنا
قالت:
ماذا
لو يمنحنا الله
فقط قصراً من البوص؟
قلت:
ماذا لويشفينى
الله من
البواسير؟
قالت:
.............
.قلت
: ..................
يتمخض البحر فجأة
لينجب لنا على استحياء ترعة تتناسب
ودورنا
التالي...
فقد أدى دوره..لم يعد
لنا بأمر السيد المخرج
النفق مظلم..ليس له
آخر ..السنوات
ثعبان يزحف....
لا أملك ناياً كى يرقص
عليه ولن يستجيب إلا لإيقاع صاخب ..لا
أجيده..سيبتلعنا..سأدخل من فمه..ستدخلين
من عينيه حتماً...من ينقذنا نحن شطار
الحكايا
الفقيرة؟ هل يشفع الليسانس لنا؟ دعاء
الوالدين؟ سورة ياسين؟ النكات التي
نتبادلها؟
رانيا سندخل
حتماً..اقبضي على يدي بعنف..لا تجعليهم
يلحظون هشاشتنا..
دارى
"القطوع" في
ملابسنا..ابتسمي..لا تنسى الإبرة التي
سنضعها في عيني الثعبان..
انفجر
الحضور
بالضحك.. هل أفسدنا المشهد الكابوس؟ هل
سيطردنا المخرج من قبضته لنتنفس
حريتنا
؟
لماذا غضب إذا وأمر
بإعادة المشهد؟
- غنى...
- ما أنا بقادر ....
- غنى...
- ........
- .......
- ما أنا بقادر
العالم يبدأ من
عندها..رانيا "هتعنس
جنبي".....
لو كان الفقر
رجلاً..........يا أبى لازلت تصر على شراء
الجريدة يومياً ..تتقاسم
ثمنها
..صفحاتها مع جارنا
يأخذ الجار صفحات
الرياضة ويترك لنا وظائف خالية ساعات تلهث
عيناك وراء "
مندوبين المبيعات " , أفراد الأمن..لا
أدرى ما الذي جذبك اليوم فيها؟
نسبة البطالة واحد في
المائه!!
أنا واحد من واحد في
المائه..لا تغضبي .ذنبك في رقبتي
اخوتى في رقبتي
..حبالهم حول رقبتي ..رقبتي تحتمل من ولا
من؟.....
يا رانيا احتملي
سيحكوننا يوماً
....
مد يدك لي حتى لا
يتعثر أحدنا فيسخر الفضوليون....
قالت : مش قادرة
هكذا كلت يدك فجأة ,
انفلت قلبك
مسرعاً,ابتلعته
أضواء العجوز ..بكى السيد المخرج , انهمرت
دموعه أمطاراً فوق
رأسي
علّى
راسك
متطاطيش
لازم تطاطى لا النفق
يلطش
دماغك
علّى راسك وان مت موت
" 1 "
أتمدد أمامهم بلا حركة
.....
أسمع عويلهم
, تشنجاتهم,
أشعر بخيبة أملهم في..هؤلاء الطيبون
يصلّون من أجل أخر كان
يشبهني..يدلكون
قلبي تبتسمين ..يطهرون روحي
تبتسمين..يدقون لك عند عتبة الدار
لا تخرجين ....
يعلو بخورهم ..صخبهم
يا للمساكين
... -
الأوله:باسم الله
النفق, الثعبان
الثالثه
: رقوة محمد ابن عبد الله
يا رانيا العشة البوص
لا حول ولا قوة
إلى أين نمضى ؟
الأوجاع تركلنا على مؤخرتنا.. كنت
ألتفت خلفي لا
أراك.. أمامنا ضباب كثيف يلتهم وجوه
الأشياء .. المارة الفقراء
يحتضنون
أشيائهم التافهة ..يمضون.. إلى أين؟ السيد
يحشد الجموع للمشهد الأخير
..الكاميرا _
عيونه _ ترصدنا, الشارع / الوجوه الميتة /
طوابير الحالمين تلهث وراء
الناطحات التي
تبصق علينا من أدوارها التي اختفت وراء
الضباب.. يا للبراعة..من زاوية
ضيقة تعود إلى
صورة أبى ذات الشريط الأسود
...فإلىّ..فإلى السائرين النائمين الذين
لم ينقص منهم
غير أبى....يتحد الكل بالضباب....نصير
لاشئ
ما أهمية أن أغنى
والمدينة
كنّست كل
المغنين؟
" 2"
" 0 "
يعرونني......
ذراعيا مفرودتان بطول
المدينة.......
مثبتتان على باب
عشتنا البوص
رأسي نائمة على كتفي
.....
قدمايا مشدودتان إلى
الأرض..
يمرون من تحتي ..من
فوقى..يمرون من يساري..يميني
يمرون.." لا أحد يأتي
منكم كى أمرر
بأنفاسي على
رأسه"
الغرباء كثيرون...
جيوش من النمل أراهم يحملون يافطات البيع
يرشقونها في
الأرض كشواهد....
" لا أحد منكم يأتي "
يدقون في رأسي
الخوازيق.....
" لا أحد
...."
إذاً سأغمض عيني عنكم
..أهز رأسي ..يصفقون..
أهزها بعنف..يصفقون
...تسقط كل الأحلام
/ الأفكار التي
تملؤني ..يهللون.....
يغلق المخرج أوراقه
طر
مازلت
حياً " 3"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لعب بجد .... محمد
قطامش
2- محمود درويش /
مارسيل خليفة
3-
كاليجولا ..... ألبير كامو
|