|
"
حين يكون "الآخر" أمامنا..تصير خرائبنا
مبررة. فنستريح ."
عندما
ماتت الطيور العشرين في أعشاشها التي
صنعناها لها بأيدينا. قلت لي أنتِ السبب.
فقد تغيرت يداكِ، صارتا أكثر خشونة وقسوة
لا تصلحان لملامسة طيور صغيره هشة.
واعتذرتُ
إليك لموت طيور قلبي..ولقسوة يداي.
عندما
سقطت النجوم السبعين التي علقناها معا على
سقف الفضاء حولنا. قلت لي أنتِ السبب. فقد
تضخمت قدماك وصار وقع خطوكِ على الأرض يهز
السماء فيُسقط نجومها.
واعتذرت
إليك لسقوط نجوم عمري..ولتضخم قدماي.
عندما
تشققت جدران المنازل في المدينة التي
بنيناها من حولنا. وصار ينفذ من خلالها
الثلج والغبار. قلت لي أنتِ السبب. فقد
تمدد جسدك حتى ضاق به فضاء المنازل
بجدرانها الأربعة.
واعتذرت
إليك لتشقق جدران سكينتي. ولتمددي.
عندما
فُقِئَتْ عين الشمس التي تغنينا مطولا
بقوتها وصفاءها. قلت لي أنتِ السبب. فقد
بح صوتك وصار غناؤك نشازا يفقئ العيون.
فاعتذرت
إليك لفقئ عيني. ولبحة صوتي.
عندما مات
الصغير الذي كنا لا نزال ننسج ثيابه. قلت
لي أنتِ السبب. فقد خنقته تفاهة خيوطك
ونسيجك السطحي.
فاعتذرت
إليك لموت الصغير. ولتفاهتي.
وأنا أراك
الآن مسترخيا تشير بإصبعك إلى مكامن
الخرائب وتنسبها إلىّ........أتساءل ..كيف
لا يخطر ببالك قط أن تلتفت وتعتذر عن قسوة
قلبك!
|