فراديس .. ثقافة حرّة

 

 

 

19.11.2004

fradees1@hotmail.com

باب الجنة

 

الأرشيف

 

سجل الشرف

 

كـ شيء هو كل شيء

الفنانة التشكيلية عفيفة اللعيبي

 
 

بقلم محررة فراديس : ضياء يوسف

 

 

في أول محاولاتي لتقديم سلسلة إبداعات للمرأة العربية قررت أن أقدم الجميلة ببذخ آسر / عفيفة اللعيبي * ..

فهي مسك البدأ وهي الأشهى حضورا بين ملايين الأقزاح  ..

عفيفة التشكيلية  الـ هاجسها المرأة ..

عفيفة.. المرأة..  الهاجس ..!

 الأجمل والأرق في تشكيل فضاءات لوحاتها  ..

الـ تبدو كل منها أيقونة ..أو أنشودة ناعمة ..أو أسطورة تحكيها حنجرة غائمة لعجوز حنونة .

عند عفيفة يولد الجزء الأعظم الذي هو بحد ذاته ولادة . ( المرأة) التي تقولها عفيفة كـ شيء هو كل شيء

ألوانها صافية تظهر نقاء وصفاء رؤاها عن الكون والعوالم الأكثر خصوصية .

وكأنها تحتكر المعرفة والنقاء لكون المرأة وتقول بملء أشكالها أن للمرأة عالم قائم بذاته يوازي كثافة الحياة ..أو كثافة التجربة .

 بطريقتها الفاتنة تقول عن مجتمع عربي تتكتل فيه النساء في عوالم منفصلة بصدق وحضور عميق .

 وتقول بصراحة /  المرأة الكون والحياة ! .

 أحيانا سنرى الوجوه أسفل ريشتها محض كتل وظلال وملامح آتية من حلم ما .. أو هم ما ..أو حتى من الوهم .  وبهذا الهدوء والسكون الـ تمرره في الروح تستنهض فاعلية معناها بأعمق وأسلم طريقة .

عفيفة تتسلل بأكثر أشيائنا التصاقا بنا ..لا تستحضر وحدات غريبة. فقط هي متمكنة بحيث تأتي بنا إلينا بقالب أنثى تختصر الحياة وتمد لنا مسافات الحضارة بقيمة لونية غنية وسافرة .

في أحيان أخرى سنقتنع أنها ما ترسم سوى العراق آشوري مكتنز سادر الخصوصية في ملامحه وتفاصيله الخاصة  .

بهدوء وبمخمل غني تقرص خيالنا وتحاصره ترسم مانشتيه وما ينفصل عنا وما يسكننا بخصوصية فريدة لا تُنسى .

بروعة تتوحد ثم تتعدد وتصنع بصمة لا يختلف عليها متذوقان..

مفردات عملها الأساسي ( المرأة) والظلال المحسوسة التي تتداخل بمفردات أخرى بلذة الفاكهة ورموز حضارية متعددة بالإضافة للعنصر الذكري داخل في خضم حياة المرأة / اللون ..ولا يتمكن من كل تفاصيلها المرأة / التجربة .

فخورة أنا بعربية هذه المرأة وروعة شموخها .

لن أتحدث طويلا عنها فمحاولة الإحاطة بها محض عبث .. من يحيط بعالم أنثى ! .

إليكم لونها ..

على مهل المهل اغرقوا به ..

 

 

 

 

 

 

 

 
 

 

 
 

الصفحة الرئيسية