فراديس .. ثقافة حرّة

 

 

 

خاص بالزاوية

fradees1@hotmail.com

باب الجنة

 

الأرشيف

 

سجل الشرف

 

شيخوخة البرتقال

التشكيلية والشاعرة السعودية : ضياء يوسف

deyaa_y@hotmail.com

كلمات وتصوير الشاعرة

 

 

 

 

 

لــ ..

شيخوخة رفعة ..

ولآخرين شاخوا ...

وللـبرتقال.

 

قد ينفتح الفرح..

 على أعمارهم

قد تخفق قلوبهم بحزن لا يظهر ..

وحدها..

 لها الجلد الذي لا يخرج..

 عن طقس قلبه

وحدها ..

خارجها يقول داخلها

 بـصراحة ..

 

للونها شعلة النهار

 وطن لا يتوقف عن إشاعة نفسه

ولقلبها جرس لذيذ

يفوح بعمر مستحيل 

عطر يتسلق الفضاء

يبحث عن أنوف تقرأ الحزن

 في ظلال الرائحة! ..

 

تأخذ من السنون فيتناسل العجز

 ليملء كل فراغاتها..

يتكاثف لونها ..

كلما أطلق الموت رصاصة

 على وجهها القديم ..

 

تهاجر نوارسها عن ماء الحياة ..

هي النائمة

في خوف الشرنقة ..

 

قد يجيئها الفقراء بحزن جوعهم

ليقشروا بأظافرهم معطفها الرديء ..

 كي بلا صوت تحكي لعطشهم

 ذاكرتها التي كانت ..

 رطبة ...

بصوت كمعطفها ..

خشن و بارد ..وضعيف .

 

و قد..  تُهمل شيخوختها

 في اهتراءات النسيان   ..

إلى الأبد ..

 

 

يتقلص جلدها ..

على عطش يعصر نفسه ..

 

  لن تعود لتقود خطوات الحياة

إليها..

 

من خلف عمرها تقف..

 تمد كفها للصفرة  والشحوب ..

عبثا تفرك بها وهن ملامحها .. 

 تفتح عيونها في مرايا أحشائها

يصير كل شيء فيها

لاعتصارها المؤلم.

 

تمتص أرواح قلبها ثم تلفظهم

 لهذر الكشف ..

قحط ..

تصير برغم ظمأ حضورها

 ذات صبح زعفراني

 عريق .

 

 لا تملك أمرا على شروخها

 شرخ واحد من نافذة الموت

 كفيل بيباسها ..

 تعمر بذبولها- الذي  يعرف حزنه

من عبر عبورها 

هي التي أفنت عمرها

على تتدثر بالنهار .. 

 

لا تحتاج شفقة عيونهم

تحتاج بلل يمسح  تجاعيدها ..

يعيد لها وهجها الذاهب .

 

تلج ملامحها في  سر صدرها ..

تطرق الخوف الذي يغيب ..

ليكن كل ما مضى لون محروق..

 ومواويل رائحة غير معتادة ..

لتاريخ لا ينتبه ..

و موت بطيء ..

 

 

 

 

 
 

 

 
 

الصفحة الرئيسية