|
التعامل
مع البسطاء هو إعادة حقيقية لاكتشاف الذات
مواطن الفطرة بداخلها.. إعادة لاكتشاف
المهم والـ غير مهم في الحياة .. نجوم
ستقدح في ليل التيه / هدى الجهات الحائرة.

نور الدين
الغماري مصور فوتغرافي مغربي متخصص في
البورتريه قادر على البحث في حقيقة
الإنسان بأوضح حالاته فطرة ونقاء. قادر
على دفعنا للإيغال في هويته بشغف كامل ..
يستطيع جدا الفوز بلحظات تأمل صادقة
لأعماله تستحقها لقطاته.. حياة تشرعن
وجودها في الساحة بفخامة لافتة.

مالذي
سأكتبه عن بصمة بحجم وطن .. ليس أي وطن
..وطن الحائك والراعي والعجوز والطفلة ! .
عن عدسة تشسع فتصير بنبل عين مفتوحة على
الضعفاء . عدسة مكرسة لالتقاط الإنسان /
أجمل وأعمق مايمكن التقاطه.

من خلال
تأمل صوره نستطيع أن نلمس بأبصارنا المغرب
على أساس أنه وطن للأمل ..تقليدية تمضي في
كيانها مثبتة أصالة وروعة إقليمها وغناه .
ينقل الحِرف اليدوية المغربية إلى حيز
الأمل ويقول بكل وضوح أن ملامح الوطن إن
كان موجودا سيكون في تفاصيل الوجوه قبل أي
شيء . في شدة الشيوخ و نعومة ملامح الصغار
.

سفور
الفرح في عروق الفقر ينضح على الوجوه التي
ينتقيها نورالدين بعناية تبدو لفرط روعتها
.. حكيمه .

تبدو
حيادياته من أقزاح مخفية .. تشعل
رمادياتها في الروح ألوان ليس من بينها لا
أسود ولا رمادي .

وجوهه على
قتامة الوانها ضاحكه ..قديمة قدم الفرح ..
ضعيفة ضعف الحزن أمام هيبة الأمل والرغبة
في الحياة .

صغيرات
ذابلات في آخر الرقة يفضن نعومة يمنحن
الإطار أكثف شعور بالبراءة ويمنحن الناظر
نظرة حنان لا يمكن أن تُنسى . في بعض
الصور يلتصقن بأمهاتهن كالبركة والرحمة
والحنين .

في بعض
الصور يتحولن لعجائز خجلات يقبضن على
ابتسامة تكاد تُفلت من صدورهن الطيبة
..يمسكنها وتكاد تطفر من اللوحة حمرة حياء
لا تُرى مثلما تُحس واضحة . طفولة في
عيونهن جلية لا تهددها التجاعيد و لا يقطف
حزن لمعانها .

وجوه نور
الدين الغماري وجوه كثيفة القدم والبوح ..
في كل وجه منها تستطيع جمهرة من الشعراء
ارتكاب البوح والقصائد .
منى لكون
الشعر في عدسته ..
للبوح
الإنساني ..
ولوطنه /
الأصالة والألق ..
تحايا
الإعجاب والتقدير.
|