|
لا أحد
يمكنه أن يجوس في عروق الشوارع ..
في عصب
المدينة المجروحة دون أن يخرج وفيه من
قيحها ..
دون أن
يمضي وفي حقيبته شيء من أنينها .
لكن
المحال أن يأخذها أحد مأخذ ابنها
هو الأقدر
حتما على حملها بكاملها لضمير العالم ..
قلب في
تلويه ..
صرخة
طازجة لا تحبسها مسافة لأنها بكل بساطة
صرخته التي تنطلق من أعمق صدره.

للحرب ما
تخلفه من حسرة وجثث و
فقراء ..
و لإحسان
الجيزاني عدسة تتلوع تحمل على عاتقها آثار
الحرب في وجوه الأطفال
نبل وصدق
.

عدسته
براءة الأطفال التي تخرج عن قدرها ..
تكون
بكاملها ليست أكثر من أثر للنزاع والقهر
..
تصير
وجوههم لا أكثر من مرض / فقر ..وتيه .

إحسان
الجيزاني عراقي يرسلون لوطنه قنبلة فينسف
جثث قلوبهم بوجوه أطفال بائسين ..
وكلما هده
حزنه على وطنه المحروم رفع صورة / صفعة
لضمير العالم المتبلد .

لإحسان
الجيزاني الصحو .. يصور السلام في أوجع
حالاته .
لإحسان
الحقيقة..
وقيمة
تكاد تكون منسية في نزاع الخسارات الفادحة
..
في نزاع
قتل الإنسان والوطن .
إحسان لا
يساعدهم على إتمام جريمتهم بسلام ..
يعلمهم
بضوئه أين يسكن الله ..
وفي أي
الأرواح تكمن القداسة ..
ولأي
العيون تتجه قبلِة الرحمة .

سيكفي جدا
أن أقول أنه يصور طفولة العراق ..
يهدينا
قطع كبده المتناثرة .
سلاما لعراق الحب
وكل تحايا النقاء
لصديقنا الجيزاني النبيل |