فراديس .. ثقافة حرّة

 

 

 

01.04.2005

fradees1@hotmail.com

باب الجنة

 

الأرشيف

 

سجل الشرف

 

ليس هناك من حي

التشكيلية والشاعرة السعودية : ضياء يوسف

deyaa_y@hotmail.com

 
 
 

 

 

 


ليس هناك من حي سوى يدي
ما أن غادرت السماء حتى استلقت السماء بقربي
ململمة جسدها تحت شجرة مبللة .

الديكة لم تؤذن في ذلك اليوم ..
راحت في النوم لبعيد لا يُقبض ..
تبولت الشياطين في أفواهها ! .

مع انتصاف الليل غامرت وتحسست صدري
لأن لا أحد كان يجرؤ على استشعار روحه
التي تحولت إلى حجر ..

لم يكن من أحد يجرؤ على تطهير روحه
بحسد العجوز
تسوك أسنانها بغصن الحناء
ولا تسرق تمر الصدقة ..
إلا في مناماتها الوعرة .

تحسست حصيات صدري الناعمة
انطلقت بين أصابعي أنهار شفافة بلا لون
اندغمت بك حماي ..صار بين شفتيك زعفران حلو
صار شِعرك كلما انطلق في الأفق
ملء الغيم كدمات
لم يكن الغيم طريا كلحم قلبي ..
ولا معسولا كحلاوة ريقك

كنت تنادي اسمي وشيء يشخص في عينيك
قبل آخر مرة ناديت فيها اسمي
شق اسمي في صدرك
طريق حرقة .

لا تتذكر المجروب الذي خلع قميصه
وأرعبتني حمرة جسده ..
كان أبلها جدا ..
خرج وأغلقت الأبواب خلفه ..
قبل أن تأتي فتاة ترتدي الصوف و تجلس في الغرفة الأخرى
أنا أخشى أنها مجروبة
عينيها تشبه عينيه .

أنا خائفة ..
و لو كنت أعرف ميلك لتقمص الجثث
لارتديت أميرة شاخصة عيونها
يتجمد على وجهها ألمها الذي كان ..

لارتديت في أصابعي نعش يحفه الموت وما هو بميت ..

محموم كنتَ وريقك من عسل ..
تتحسس السكين لتقتلني .. وما كانت حدتك لتأتمر ..
لم يكن لجسدي أن يوسم بعنف رغبتك ..
ليس في جسدي غيمة واحدة ! .

الليلة غاص شالك الأزرق في دمي
كان سكرانا بقصائدك ..
كان ناعما ولونه يسود كلما غار فيّ
لم أكن أتحكم بحرارة التمر يفور في ساعديك .

أنا الصدقة ..
ولم أكن خائفة ..
كيف أصل لآخر المذاقات ؟

اصطفت أجساد الأميرات في عيني
وكان علي أن لا أكرر المشهد و أفزعه من قديمة المكنون
هيئتهن لغمسهن في دمعه ..
ولم أكن أدري والله لم كنت أبكي ! .

بقيت الأجساد مصطفة وفجأة ..
انشطرتَ فيّ
وبكيت ! ...

شجرة حناء تسيل من أسنانك ..
ديك يؤذن في عينيك ..
وكان ريقك مرا ! .

 

  

 

 
 

 

 
 

الصفحة الرئيسية