فراديس .. ثقافة حرّة

 

 

 

01.04.2005

fradees1@hotmail.com

باب الجنة

 

الأرشيف

 

سجل الشرف

 

أول النزف

الشاعرة والكاتبة السعودية : نور البواردي

noor_albawardi@hotmail.com

 
 
 

 

 

 

 

كان لنا معاً مسافة وجد
أفرغتُ فيها من روحي ..

مايجعلك تتنفس عطائي

 ألف عام..
منذ اللحظة الأولى لفراقنا

 وحتى تتحول لرفات .


هل تُدرك حقاً أن إبتعادك عني
هو هزيمة كبرى

 لتاريخك الرجولي الباهر .. ! 

 


على قارعة طريق مسكون

 بخوف الطفولة
آلاف من الآلام المتوجعة

والأعين المملؤة حنين

 حد الغرق
ملامح يُقال أنها ملامحنا

تُشبهنا أو نشبهها

 في كل الحالات هي ملامح باليّة
تنقبض وتنبسط بالتغيرات المحيطة
ملامح تتحدث بـ ملل

وتبتسم بـ (دون نفس( !!.

 


كنت أنا إحدى هذه الأراجوزات

 أزاول حرفة الحياة
أردد بـغباء..

 (كل شيء بخير بخير!!)

إصرارنا أننا بخير هو السبب

في كل الحزن..

 الذي شطر قلوبنا
لازلنا في محاولة بائسة..

 لإثبات أننا نحيا بـ فرح
وأن السعادة كـ خبز الحريـة لـ بطون جائعـة

نترفع عن إلتهامه

ونكتفي بالفتات

 كي نحيا بسلام !!

نحن شعب العشاق

هل أصبحنا مسالمين لهذه الدرجة؟!


كلما رأيت وجوه تبتسم تساءلت:

كم من الأنين عانت هذه الوجوه
لتتمكن من رسم إبتسامة !..

 (فقط إبتسامة) !!

كم احتاجوا لألوان ..

كي يصبغوا لوحاتهم بـ الطيف
ويظهروا بكامل فرحهم..

 تحت قائمة"السعداء"!

فكرت أن أرسم لنفسي وجه آخر

 بملامح اخرى
وجه له عين تبتسم
وفم يبتسم
بإختصار..

(كله يبتسم)
لكنك ياسيدي لم تترك لي فرشاة وألوان

كي ارسمني كما أشاء
وألونني كما اشاء

واكتبني كما اشاء!!

لماذا كنت معي قاس لهذا الحد؟؟؟
 حملت معك كلي

ورحلت  !!


من الجبروت الذي يسكن ثنايا قلبك

 تُصيبني الدهشة
الانغماس في الحزن يكاد يحملني معه

 لطرف الهاوية.

كنتَ دائماً خارج قانون التوّحد في الحب

وكنت أنا (المسكينة) !..

 آتيك بإتجاه القلب

 وتأتيني ..

 بإتجاه الغياب !!

كانت بوصلتي تُشير نحو الإتجاهات الأربع

 لـ صمامات قلبك
وأنت آثرت أن تُبعثرني في ضياعي

 دونما بوصلة!!

ما أكرمك !!

غرك ياسيّدي ..

أني كنت ابني قلاعاً للحب
في الحين الذي تُمارس فيه هوايتك المفضلة

 في الهدم والتدمير
"
وأبتســـــم"

غرك أني كنت أحملك فوق عاتقي

 اُصلبك على قارعة التوبة
و أضيع كل عمري هباء
إنتظاراً لـ المغفرة التي تُطهر بها قلبك
في الحين الذي تُكثر فيه من ذنوبك

وعصيانك قلبي
تهجرني / تطعنني
"
وأبتســـم"

غرك أني كنت إمرأة /

وطن يحتويك

قلب أم يغدق عليك الحنان
اخاف عليك من النسمة
اسهر الليل على طرف سريرك

 احرس الملائكة التي تحوم حولك
اغني لك أغنياتي

اروي لك حكايا كانت تجمعنا معاً
في الحين الذي تُراقص في أحلامك

 أنثى غيري!
"
وأبتســــم"


 



أتساءل الآن وفي حنجرتي مغروسة آلاف المسامير
 أنثر أسئلتي في الهواء
أزفرها محملة بأكوام من الإستفاهامات

 دموع  ممزوجة بـ لماذا؟ وكيف؟ ومتى؟
تعود إليّ إجاباتي محبطة

 يائسـة

مهزومة
عبثاً اعود لأستنشقها ..

 يُصبح قلبي رحم من الإستفهامات
وعيوني مرسوم فيها حرقة الإجابات اللقيطة
ولدت سهواً على مشارف أبواب الحيرة
فكان لها التشرد

 وكان لي صمتي !!!

 


بأمانه
كيف إستطعت أن ترحل عني ؟؟
كيف تركتني يوم كان لا حرف يشبهني..

 كـ حرفك!
ولا عين ترسمني كـ عينيك !
ولا قلب يحتويني كـ قلبك !
ولا إبن آدم يقلب كياني من( فوق إلى تحت )

مثلك أنت !

كيف الآن  مسافة سحيقة في البوح

 فوق شفاه قلمي!
والصمت يُخيم على عالمك   ..... !!
دون أي أمل في النطق..

أو تحريك الجامد من مشاعرك!

أعترف أني بنيت خطوطاً وهمية

بين حب إعتقدت أنه حباً
وبين رحيل هادئ تُهديني إياه ..

بكل لطافة وُرقيّ  !!


يؤسفني..

 أنك غرست جذور الوجع

 في داخلي

 بكل شراسة !!

 


اهديتني في يوم ميلادي قلادة

 من ( الكوارتز الزهري)
قلت لي أن في هذه القلادة سحر
كلما لففتها حول عنقي كلما أصبحت سعيدة !!
الآن..
أحمل هذه القلادة وأبتهل في سري
أن يكون سحرك أقوى من متاعبي !!
 

 

سيّدي
إقضي حياتك ملتزماً بـي

 وبالإستمتاع في تعذيبي
وصدقني حين تموت ...

 حتماً ستموت تعيساًً ..!

 

  

 

 
 

 

 
 

الصفحة الرئيسية