|
أجزم أننا كنا واهمين أو
مبالغين حين ظننا .. وبعض الظن إثم.. أن
صورة الكبار من الأدباء في ساحتنا
الثقافية تجاه الفكر والإبداع انحسرت
عليهم فقط لا غير..
كما أوشك تقريباً على
الاختناق والقلق الدائم الذي
يساورني..عندما اسمع أو أشاهد أسماء جديدة
مبدعة قد وضعت بالأمر أمامها عقبات جمة كي
لا تتواصل مع لغة الكبار..
الأديب الصيني ((غاو زينغ جيان)) يقول:
أن الشخص لا يمكن أن يحكم العالم
كسوبرمان. سوف ينجح فقط في خلق المزيد من
الفوضى ويحدث تشوشاً أكبر للعالم أحياناً
أخاطب نفسي بأن هناك طرق قتل الناس أصبحت
الآن متعددة ومعقدة بصورة متزايدة واعتقد
أن طريق حبس المبدع القادم تجاه ساحتنا
الثقافية قد طعن وسلب ونهب حقه من أولئك
الشيوخ الأدباء المتربعين على عرش ساحتنا
الثقافية. لذلك تحتاج هذه الأسماء الجديدة
المبدعين إلى انتفاضة لإفساح المجال لهم
كي تسطع.. كما يتعين على الكبار أن يتركوا
المنصة حتى نضمن التواصل.. أن هذه الأسماء
الجديدة في وقتنا الراهن تفتقد التواصل
لأن لغة الكبار الملتوية كونت سحابة سواد
حجبت أبداع حقيقي له قيمته ورصانته
الثقافية.. مما أسهم في خلق نوع من الفوضى
التي تحتاج إلى إعادة صياغة لغة الكبار
فكرياً وشخصياً كي تضع ضوابط عامة تسير
عليها في بناء منابر أدبية شابة تحرج عن
الأنماط التقليدية التي يمارسها الكبار من
خلال نافذة الديالكتيكات الزائفة. فجرأة
القلم في يدي سمح لي لمعرفة ما إذا كان
القدر هو الذي ساقني إلى هذه المنصة منصة
لغة الكبار في ساحتنا الثقافية، لكن بما
أن المصادفات المحظوظة والمختلفة قد خلقت
هذه الفرصة فربما ادعوها قدراً.
لكي يصون الكبار سبب
وجودهم في الساحة يجب أن لا يصبح أداة
للتسلط على الأسماء الجديدة. ويتعين
العودة إلى قراءة إبداعاتهم لأن الإبداع
يسكن في داخل كل إنسان فهي مشاعر نابتة
ولكي تثمر تلك الإبداعات لا بد من وجود
التواصل المستمر أن المبدع ليس سوى شخص
يتكلم أو يكتب.. سواء أصغى إليه الناس أو
قروا له فذلك يختاره الآخرون وليس فقط
قائمة الكبار المبتسمين الجديدة لا تتأتى
إلا من خلال المنابر.. أفسحوا المجال
لهم..كي يمارسوا نشاطهم وتقديم إبداعهم..
دون الخضوع لتلك الضغوط التي تفرضها لغة
الكبار وحتى تنمو وتزدهر تلك الأسماء
الجديدة اتركوا المنصة للقادمين فالإبداع
يرفض التعالي.. ويرفض أحاسيس الحقد والكره.
أفسحوا للأسماء الجديدة من
المبدعين أن يمارسوا حريتهم المسيجة
بالمسؤولية والوعي والمقرونة بالإبداع
والتميز.
ويا أمان
الخائفين
|