|
عندما تضيئني نضرةٌ أتوق
إلى الشيخوخة
أو..الذكورة..
ربما الأنثى مرغمة على حب
جسدها
لكنني في شرع الضوء أحبه
في الظلمة فقط!"
هكذا شفتاها
تُرَتِّلُ..تخلع ُاحمرَارَها.. تشاطرُ
الكحلَ سوادَهُ. تخبئُ رأسَها بينَ صدرِها
وأرجلِها..تُحْكِمُ إغلاق ٍعينيها خشيةَ
ضوءٍ ساخرٍ..يطبع ُخيطًا ابيضًا على
جبينِها كعامودِ إضاءةٍ عندما يُعرِّي
جرحٍ خلَّدَه طيشُ فراشة
سراج.." أمي اتركي بابَ
حجرتكِ موارباً, قدْ آتيكِ الليلة و أغفو
فيكِ"و..تنامُ ملءَ آهة ٍتورقُ أَكثر
الفجرُ يُلْبِسً المكانَ
سجادةَ صلاةٍ فتصلِّي عينايَ
الجماعة..أدعو والأرضُ معي"آمين"
أقصدُ أبوابًا تَأْوِي في
أضلُعِهَا الليلَ لعلَّني أَنْفُضُ ما
يملُؤُهَا من عتمة...من حجرةِ سراج
أقتربُ..ببطءٍ يتراجعُ بابُها للخلف
أنصبُ جسدي مرتكزةً على
الحائطِ ,أُولِّي وجهي شطرَ كومةِ
وردٍ/سراج...الفاتحةُ همهمةٌ غارقة
تبتسمُ أصابعي وتزيلُ
غطاءً أبيضًا من ألوانٍ استولت على
الغرفة...تُطَمْئِنُ بعضها مازال لها
عينان ,ولساناً وشفتان.
"صباحكِ
وردي..أطال شجارك والنوم الليلة؟"
تركلً شفتاها ابتسامةً
تستجمعُ ملامحَهَا من زوبعةٍ: "لاعليكِ,أعددنا
جدولاً يلائمُ وقتَ هزيمةِ كلٍّ مِنَّا!"
نابتةٌ من غابة ِأوجاعٍ
وجسدٍ يفيضُ بأنوثةٍ تقفزُ منهُ إليهِ
فيفوحُ بصبحٍ آخر...تسيرُ لساحةِ البيت
التي تعجُّ بنهارٍ وكوبِ حليبٍ يَشْهَدُ
ببراءةِ الأبيض من ذنبِ الاشتعال...بسرعة
تهربُ من مرآةٍ تقفُ لها بالمرصاد
فَتُعِيرُ ساحةَ البيتِ سرب يمام
قدماي تقوداني لغرقٍ في
فوضويةِ رواياتِها ..مبعثرةً/موبوءَةً
بقهقهاتِ أغلفتِها,مسكونةً بصخبِ
بكائِها.. ألمسُ تفاصيلَ سراج ..أركضُ
وفيروز معاً في "طريق النحل"
غمضاتٌ هيَ.. حتى سقط
َالصوتُ أرضًا..كذلك البصر..
تَلَطَّخَ بالحبرِ..
فيّ
نهرٌ
وعليّ
طين!!!
صَفْعَةٌ جَعَلَتْ مِنّي
حباتِ مسبحةٍ تَنَاثَرَت أرضًا..يُطِلُّ
عليَّ دفترٌ أَوْجَسَ من أصابعي عبثًا
آخرا..
وبعينين كأبد يَنْظُرُ
إليَّ ,يعرفُ وجهي جيدًا..تَلَصَّصَ
-أَخبرني بذلك وأكثر-
تُقَلِّبهُ يدي كنسمة تقلب
أوراقَ التيه.. البرودةُ تنهشُ أطرافي..
نارٌ تشعلُ نراجيلَ روحي..
في صفحةٍ تسكنُ البداية
أتحسس وجهي ..عارياً مني..
كان يتسعُ لشامةٍ وحديقةٍ
من البسمات..آه لو أن قبائلَ الضحكِ
المشردةِ تُجِمِّعُ شَمْلَها فيّ من
جديد..
لو أنني أُولَدُ من جديد
أُلبسكِ فتعودين نهرًا!
"
في صباح ٍأسرقه
سأطرزكَ
وأرتديكَ
لهفة ً..لهفة
بسمة ً....بسمة
رغم أنف المرآة!
يغني ..يغني
شالي الممزوج
بقبح رقبتي
فيغدو ياسمينه
تغني ..تغني
على قبح ِ جدار!
فلتتعلم تلك المرآة
الكاذبة
من الزجاج
فهذا هو وجهي حقاً
بجناحين
ورفرفة
يسعلني دخان
ذبتُ فيه
صرتُ
شمعةً جميلةً
ببشرةٍ مجعدةٍ
وغرةٍ طويلة
مع لمسةِ ماكياج
سأعود.....
أنا
أبدّد فراشاتي
على بياضٍ
أحمر
أزرق
أصفر
ألوان نارٍ
عرفها صدري جيدًا
نسمة ٌ
أكثر جرأة من صفعة
تتحسس
وجها ً يعرفني
كأنه.....أنا!
جرابٌ وحيد
لا أعرف ما جعله
رماديا ممضوغا
يذكرني.....
بي
لا أسند رأسي المتعب
إلا على
ترنيمةٍ تمشط
ما تبقى من شعري
فوحدها
تصدق
أن على بعد صدرٍ
من هذا الرأس
يوجد يسارٌ خافق!"
يتآكَلُني حريق..تمامًا
كالذي نَهَشَ جناحيها,صَدْرَها,رقبتَها
حتى سقطت ضفيرَتُها …سقط حبيبٌ كان
يتَسَلَّقها..
وحيدةٌ تَرَكَهَا تتنفس
عطرَ غيابِهِ تصنعُ ضفائرًا للعبتِها/لاتشبهُهَا
الآن..
بأوجاعٍ مجدولةٍ تكملُ
يدايَ حرثَ أرضَ صغيرتي تَنْهَشُهَا بحثًا
عن تفاصيلها
لاهثةٌ أَصِلُ لسطورٍ
أخرى..
هه
كلُّ أنتَ
خرافة!
هه
ملء احتراقي
نلتقي
تسألُ عيني
عن اسمها
فتبكي!
كم اشتهيتكَ
تغليني حبة هالٍ
لأضيف عليكَ النكهة
والآن
تفوح أنت مني!
حلمتُ
بشفتيكَ يومًا
تغردان هروبنا
..وصحوت
فكان الشعر
والحرق
ثمة أنتَ
لكن
هل ثمة أنا؟
هل أنجو؟؟؟
حتى البحر
لا يتسعُ
لغرقي
تدلَّ مني
كنبتةٍ
ترتجفُ
بالجفاف
شاحبة ٌ الروح
سألونها
بعصفور..
أو..
بسمكة
أو...
بك
لمَ لا تؤرجحني
لأغفو
على كتف حياةٍ
تلتقي فيها الجفون
ولو آخر مرة
مبتلة ٌ
كطفلٍ يحتضر
مبتلة ٌ
بحنين
أعبثُ
مع سخافةٍ
ونافذة
ف-أ ُ-و-ر-قُ
حبرًا
وحب!
صغيرتي ..مَنْ كَتَبَ
الآخر؟؟على وشكِ أكثرَ مِنْ صراخٍ..على
وشكِ..صمت ٍ أنا الثرثارةُ دائمًا
بالطبيخِ والخوفِ من هراءِ الكبِر ووجعِ
المفاصل.. ونباتاتي الرَّعناء...و أنتِ
كَمْ تبدينَ مهرجًا بفمٍ قوس قزح!.. وهذا
المُقَدَّسُ السِّرِّي يَتَنَفّس روحكِ
حبرًا...كم أنا غبية!
مَن جرح نهري”
لينزف وردا
إلاكِ؟
أناملٌ
كحريرٍ مرت على ّ
ابتسمَت
حتى ابتسم جلدي
أرغمتني أن أرتل الفاتحة
برغم ما غرّزَته
إبرتها
من وجع!
حدقتان
فيهما
أرى شارعنا
بحيرةِ رصيفهِ
وأرى وجهي
شجرة حناء!
حدقتان جرادتان
بحماقة ذبابة
تشفقان
على نفسي الخضراء
مع أن في قلمي
مبيد حشري
يحدث أن ينجب
الرحم قلادة
يحدث أن
ألد....
أمي!
تَسَلّلت إليَّ..رَقَدَت
في حَلْقِي كغصَّةٍ شنَّت غاراتِها
ضوءٌ يشهقُ مجرةَ لعناتٍ
مؤجلة..يُشعِل عتمةَ صباحٍ مازال
يتثاءَب..يلوكُ كهولةَ جسدٍ يشتهيه
شاحبًا..بأوراق ٍنيئة ..
وصغيرة تغني..
ضجيجٌ لذيذ تُضْفِيهِ
فَتاتي على موتِ بيتِنَا.. فَرَغَتْ
فيروزُ مِن الغِناء..وحدي وصمتٌ يستفزني
بفوضاه..ارتجفُ.. أُدَارِي انكساراتٍ
تَفَشَّت على وجهٍ يَعتلي
رقبتي..تُلْبِسُني ثيابَ متسوِّلٍ ,أشحذُ
ابتسامةً ترتَّبُ مراسمَ حلمٍ يرسمُ
صغيرتي ..بِفُتَات ِفرحٍ..وشِعر
الصبحُ ما عادَ يتَّسعُ
أكثر.. أدنو من بابِ غرفتها...أمدّ البصرَ
أفقيًا . ..أرفعُ هذا الرأسَ المحشوّ
ككرةِ حديد..أُبصرها مشرعةً على أكثر من
أمل!!لاشيء سوى وجهَهَا يرتدي سترةَ
الصبح..عموديًا .. أوراقُ..مرصوصةٌ رهينة
خيباتٍ لم تصرخها بعد..
|