فراديس .. ثقافة حرّة

 

 

 

12.11.2004

fradees1@hotmail.com

باب الجنة

 

الأرشيف

 

سجل الشرف

 
 

أنا وأنت والنبع القديم

ستار موزان

أوسلو

 

 

ألوحُ إليكِ أن تتجزئين في النبع القديم ,

النبعُ المسكون بشهقتكِ الصاعدة ,

النبعُ المشحون برعشتكِ النازلة ,

ألوحُ إليكِ أن تتجزئين نُطفاً ملونة ,

وتندسينَ شبقاً في نُوية مغايرة ,

ألوحُ إليكِ أن تتحللينَ ذراتِ تراب

وبقايا غريب ,

هل تمضينَ خميرةَ طين ؟

طينٌ ملونٌ ,

طينُ حنين ,

طينُ الهيكل الأول في زحمة الأنين ,

هل تمضين ؟

هنا بقية السيف ,

هنا بقية الطعنة الذكرى ,

وهنا شرنقة الجنين ,

والغريب الذي تدفق من النبع القديم ,

يُقلبُ صفحاتِ بقاياه والسنين المسنة

 المرسومة في فورة النبع القديم ,

هل تمضينَ ؟

وتنزلينَ عند ظل الدُفلى,

هنا البناء الأول ,

هنا القدمُ الأقدم ,

وهنا الرقيم الدليل ,

والغريب الذي نام على حدود الحرف ,

كان أغنية الجنين الذي فرَ من ترنيمة التحلل والنزف ,

هل تمضين خميرة طين ؟

قلت لكِ إنهُ مبتدأ الكلام ,

إنهُ البؤرة الفارغة في محنة الصيام ,

إنهُ المنبع السري لمصل الضباع ,

والبريةُ التي تلفُ الغريب في دورة الخبر,

هل تتذكرينَ ماءنا المندائي ؟

هل تمضينَ بيديك النحاسيتين نحو طاسة العطش ,

وتتلقفينَ سرَ القافلة على هيئة أثر  ؟

بيديكِ المائيتين نغسل السطح من لفحة الحر,

بيديك المائيتين نسقي الغريب والمر ,

بيديك نبني مجرىً لنبعنا القديم ,

يمضي …. يمضي حتى تمضين خميرة طين

وتلتقين بالغائبين والقافلة.

 

 

 

 
 

الصفحة الرئيسية