|
(1)
اليوم00
روحي هذه التي
كانت تشق آلاف الدروب العاصفة
كالريح لا تخشى مواجهة الجبال00
اليوم00
كانت واجفة!
تمكنت آلامها منها فصارت تحت رهن الاعتقال
لأن أبيضاً
كانت له فيما مضى سكن
كان لها وطن
وكان صدرها له وساده
وعينه لها غطاء
وكفها ضماده
وحضنه شفاء
وصوتها حين تنادي باسمه عباده
وهمسه لمّا يناجيها دعاء
بقاء روحه بقربها عطاء
لا يقبل الشكور والجزاء
***
(2)
اليوم00
حاصرني الألم
لأن أبيضاً رحل
وما سأل
كل مساء أنزوي أراقب الغيوم
تشبهني مثقلة سوداء
أرنو نحوها أهز جذع قلبي المكلوم
يساقط الحزن بشكل أسئله:
متى تهز جذعها
فيسقط الثلج النديّ
أبيضاً على يدي؟
يااااه
حينها سأقذف الأوجاع والهموم
وأستحيل طفلة مدللة
مسرورةً بمقدم الشتاء00
(3)
بالله أي صرصرٍ عاتيةٍ
أتت بها رياحُك؟
وأي ليل مظلمٍ بدا صباحك؟
أم كيف تقسو غادراً
وأنت من عاهدتني يوما على الوفاء؟
وكيف تنسى موعد اللقاء
على شفا مدفأة خجولة
منكفئين حولها نغني
للحب والطفولة؟
كن واثقا يا سيدي
بأن وحشة الغياب لن تطال
طهرك البرىء
وأن ظلمة الفراق
لن تميت من عيوني نورك المضىء
وأنني مهما بدا من غضبي
فإنه ليس سوى مس من الجنون
وهلوسات عاشق مفتون
يحلم بامتطاء صهوة اللقاء
فكيف أنسى أنني
قد كنت يوما أعشق الشتاء
وأنك الأبيض
يكسو عالمي بهاء0
|