|
لم
تكن تكفي دمية غالية الثمن
ولا علبة
شوكولاته
لتوقف
دمعتي .
أبي كان
يدللني .. وأنت الآن ، لكنني لم أعد طفلة
.. ولم أكن يوماً .
لم تكتمل
فرحتي .. برؤية ابتسامة أمي وهي تحتضنني
بعد أن أتم مشيتي الأولى .. لم تكتمل
فرحتي بأن تلبسني أمي ملابس المدرسة في
يومي الأول .
كنت أضحك
وحدي ، أبكي وحدي ، أحب وحدي ، حتى أتيت
لتكون شريك أحلامي .. وضحكي وبكائي ..
وحبي .
كنت أشعر
في حضنك بأني مع أمي التي افتقدتها دائماً
.. وأحببت صورتها التي علقتها في قلبك .
كنت أنت
أمي .. لكنك كنت .. ولم تعد الآن أي شيء
.. حتى أمي .
لماذا
أحببتني لدرجة شعرت فيها انك أمي ؟
لماذا لم
أتمكن من حبك بهذا القدر ؟
لماذا لم
أحتفظ بدُماك وأقراطك الغريبة الأشكال ..
وهداياك كلها ؟
هل لأني
لم أجد فيكَ غير أمي ؟ أم لأني لم أجد أمي
؟
ربما كنتَ
طفولتي التي لم أشعر بها .
لكنني لم
أعد طفلة .. وتركتك ترحل ببساطة .
لماذا
نكبر ؟ ونصبح بهذه القسوة ؟
لماذا نحن
طفولة بلا أطفال ؟
لماذا لا
نحب كالأطفال .. ونبكي كالأطفال .. وإن لم
نكن أطفالاً ؟
لم أمنحكَ
طفولة تليق بكونك أمي .. ولم أمنحك حباً
يليق بقلبك الذي علقت فيه صورة أمي بعد أن
سكنتُ فيه لبعض الوقت .
لماذا
تركتُ قلبك ورحلت ؟
ربما لأني
اعتدت على غياب أمي .. كان علي أن أعتاد
على غيابك أنت أيضاً .
وتركتك
تغيب بكل هدوء .. وبقيتُ وحدي مع صورة أمي
.. بلا جدار أعلقها عليه .
|