فراديس .. ثقافة حرّة

 

 

 

01.03.2005

fradees1@hotmail.com

باب الجنة

 

الأرشيف

 

سجل الشرف

 

لوحاتُ أخيلةٍ

نص مشترك /  سمر الأشقر و يوسف القدره

yousef_elqedra@hotmail.com

shehrazad2001@hotmail.com

 

 

 

 

لوحة 1:

قُربَ حافةِ الحُلُمْ..
اتكأتْ ترقب قدومَهُ
كانَ الجوُّ مُسْتحيلاً
أزرقٌ مجازيٌّ اختارها
غزالة
للعزلة
صمتهُ كانَ
محرابَ
حزنِها
تطوفُ حولهُ
سبعاً
كانتْ صلاتها
ترتفعُ
إليه
ترسمَ نهرين
من قمحٍ
على
جسده


لوحة 2:


كانَ مُبهماً
يدركُ علاقتهُ
بالطينْ
قُربَ الحلمِ من جهةٍ أُخرى.. انتظرها
نبتتْ
من بين ضلوعِهِ

أقحوانةْ


لوحة 3:

رذاذُ لحظةٍ
لمْ يزلْ
يبللُ هدبَ حُلُمها
قمرٌ فضيٌّ بثَّ في رحمِها
نوراً
وكانتْ بحراً

في قلبهِ
يكبُرْ

لوحة 4:

كيْ تعودْ من مسافةٍ!
فصلتْ صدرَ البحرِ
عن نهرٍ في عمقِها
ارتقتْ سلالمَ عشقٍ
يغوي سطحها
حينَ اتقتهُ
/..
التقته
انهمرتْ شلالاً من وجد




لوحة 5:

قبل الرحيل..بدمعةْ
عبأتْ نبيذ الفقد بجرار الوقت

قبل الرحيل ..بشهقةْ
دخَّنَ عينيها سحراً من صمتْ

لوحة 6:

بأصابعٍ من فضةٍ
تزرعُ في غابةِ صدره
أخيلةً من طفولتها
كيْ يرى ما قد نسيتْ
من أسماء الشجرْ



لوحة 7:

كانت الأعمدةُ حوله
ذراعين من نارٍ
/
ساقين من لوزٍ أزرق

بحلقَ بصمتِ كاهنٍ
في عينيها
..
وأقام صلاة


لوحة 8:

عانقتهُ
بذراعين مصلوبتين بالخوف
وكان برداً وسلاما



لوحة9:


هربتْ الريحُ سربَ أبابيلْ
كنتُ صحراءَ مرايا
صلّى فيّْ
مُغمضاً عينيّْ
عبداً تركتهُ الآلهةْ

لوحة10:
الأحمرُ كما قالَ لهُ المساءُ الذي من وحدة:
لغةً تريدُ
لغةً لا تجيدُ
غيرَ الاختفاءِ خلفَ بياضها
لغة لا تنبئ بأنفاس العاشق ...لا تريد

لوحة11:

جلسَ على ترابٍ أحمرْ
السماءُ نفختْ في نايٍ من قصبٍ يحملُ سرَّ
امرأتهِ
النايُ رسم نهدينْ من لحنين مُباركين
اللهُ علّمَ الانسانَ الجمالْ.. وحدهُ

لوحة12:

طفل ناعس يركبُ موجةَ الشارع
بحيرةٌ صغيرة تسكن يسارهُ
هكذا شعرَ بنبضِ الغياب
حملته الصبية إلى عريشة
العنب..
في حدائق عينيها ..

لوحة13:

قال:
أنتِ يا لؤلؤةٌ لمْ تحتضنها صَدفةُ أيامي ...
كيف السبيلُ إلى عناقٍ
لم تُعتقْ روحي بمثله

لوحة14:

قالت:
لا تصطنع البراءة
لا تترك يداك تنهشان الفراغ بغباء الارتباك
دعهما يرقِّصان الشيطان
في برمودا الجسد

لوحة15:


كان صوتهُ رغيف يومها ..
لما بترت يد السؤال عنه
نامت تتضور ولها
أدركتهُ بجوارها لغةً
من نبيذْ

لوحة16:


عادَ من مأزقهِ الذي من حلمٍ محمومْ
طرقَ بوابةَ فرحٍ آخرْ
فتحتْ له امرأةٌ قلبها باتساعِهِ
..
فاختارَ عزلةً هُناكْ
بعثتهُ نبياً ...من جديدْ

لوحة 17:


لو أنَّ المرايا /البحرِ
برقةٍ ساحرة
حاصرتها
..
لفكّتْ أُحجية العيون
وداعبتْ صحراءَ أرواحٍ كانت تُشكِّلُ
شبابيكَ روحها.. ألواناً


لوحة18:


كان بحراً
منه تعلمت لغة الموج الجارف
كانت سرّاً ...تأتيه
وتجازف




لوحة19:

تراقبهُ بصمتٍ ..
تتجاهلُ تلاطم أفكارها ..
تكتمُ صرخةً مدويةً في أعماقِها
تصطنعُ اللامبالاةْ
وتنتظرُ ..

لوحة20:


لا شيءَ مما تمنتهُ يحدثْ
بقي أن تحدث معجزة..
لن تفقدْ صبرها شجرة الصبار
ستنتظر

لوحة21:


أغمضتْ عينيها..
بدا لها
..
أن الليل هبط من مظلتهِ ..
رأتهُ غارقاً في سريرها
لم تنتشله...
تركتهُ عند أشواكها
يحتضرْ

لوحة22:


غنت :
يا شمسُ ظلّي ..مشرقةْ...
الليالي مَطرقةْ ...
تدقُّ اسفينَ الحنينْ ..
في عظامي منذ حينْ
يا شمس ظلي محرقة.

 

 

*سمر الأشقر، شاعرة فلسطينيّة من "عرابة" تُقيم في قطر

shehrazad2001@hotmail.com

*يوسف القدرة، شاعر فلسطيني يُقيم في غزة

yousef_elqedra@hotmail.com


 

 

 
 

 

 
 

الصفحة الرئيسية