|
في الحانةِ الأخيرةِ ؛ يؤجلنا الرقص
/
لا نهذي ...
و لا نؤنسنُ آهاتِ الخمرةِ !
التي ... تطفرُ أمامنا
/
مثل خيطٍ ماسي
بإبرةِ صدئة /
......
نوقظ ُ الحواس /
و لكنّ
...المراهقة
؛ غلاءُ الأعمار
و بها ؛ ينسى الليل المنافي /
المنافي ... هي
آفاق محرّمة !!
صيّرها النبيذ " مدن الجنة "
فغدت فردوسا مبهجا / يتقاطر
بالحوريات
و بالعطر ... الذي ينثرُ شهوته
في خلوة ٍ مستبدةٍ
أتمت العري ؛
و لمْ تبلغَ جنون الثياب
//***
إنها حساسيةٍ مملوءة
سوف يخلعها الجسد
على أطرافِ السكارى
...
أوان القهقهات الجريحة
التي تودع المآتم /
و
تُرمِّدُ شموعَ الوالهين .....
***
حتى يشركنا الحلم / بمسائه ...
و لا
ندخله إلا و نحن غائبون في سلالم ِ البوح
؛ ذلك المفتون بأبجديةٍ مبهمةٍ
لن
تفسرها حالاتنا ...
لن تفسرها /كل التفاسير مقهورة
و خائبة أيضا
.....
****
و يبقى
يبقى اللثغ الهائجُ /
يحاولُ نطق الحرف
الأخير
بأبجديتي ... أنا غامزُ المعنى / و نبيُّ
الإشاعات !
في هذه اللغة
المتعبة /
أخذتها ؛ من أبي
و لن أورثها لأبنائي ...........
إنه "عارٌ "
و لن أخطئ ... معي /
نهاية الأب / و انطواء الصنم
في مهبِّ اللعنات
!!
***
فالشعراء ؛ كلهم "أبنائي"
لعلهم ..... في الغوايةِ
يكبرون
لعلهم ..... في محارق الهمِّ يشعرون
لعلهم .... في عتباتِ المقاهي
ينامون
لعلهم ؛ أنا
.....
فهل يحتملون ؟!
لا أريدهم ؛ إلا لقطاءَ
يلهثون
في قارعة النص ... سوفَ أطردهم من عباءتي
و لن أخلِّقَ أجنحة َ نور ٍ
~
جهنَّمُ أولى بهم/
إلى الجحيم أيها الشعراء ....
كونوا غرباءَ
الدفء ِ في هذياني !
لن أومض أسرار اللهبِ
على مجامرَ جريحةٍ
لا تناغي حرقة َ الشوق/
هو ... الشوقُ ؛ لهاثُ المرايا
و غمزةُ النبيذ/
أول السهرة
و آخرها ...
لمّا ؛ نتحوطُ ... كالبياض ِ
في طوق ِ الياسمين
!
كلنا ... أطياف
كلنا ... للشعر ؛ و إنا له مبدعون !
و لكني ...
بعيدٌ لا ألبي خصوماتِ المنسيين
مالم أكن ثملا .. حدَّ الموت
!
****
يبكي النبيذُ ... و يلهمنا
خرائط الفصحى
التي ... تخلقُ
شفاها /
غاوية ؛ لا تمل مناغاة َ المنعرجاتِ
في ممر ٍ ضيق ٍ
يشي بأيام ٍ
كثيرة ٍ ؛ نصَّبتها الأساطيرُ
مقاعد للتعب !!
|