01/12/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

شيخُ الغيوم

الشاعرة البحرينية حصة البوعينين

www.hessa-alboainain.com

 
 
 

تـُذكـّـرُني بكَ القصيدةُ

حين وقفتُ بها عند منحدر العشب

بين سلسلتي الزمردِ

وهو يَغـيمُ عليه المساءُ

تذكرتكَ حين باحَ المساءُ

بما قد يُثار وما لا يُثار

مساءُ الزمُردِ و" الألـبُ " يحنو عليـنا

يمدّ ذراعا تعرّق مما سقاه الصباح

فلمّا يجف

ولمّا يكف

يفيض الحليبَ شعاعا

تداعى على العشب نهرا ثريّ البياض

فلا هو ثلجٌ

ولا هو غيمٌ

ولا فضةٌ تعتلينا من الــَشـقِّ سالتْ

على جنبات خصور الجبال

ولكنه الماءُ

نسيجٌ من الخـزّ

للظامئين عزيزُ المنال

مساء الزمردِ

طوقا

حزاما

بساطا تهيأ بالقرب سرحا

ينوخُ عليه قطيعُ الغزال

بماذا يفكر شيخُ الغيومِ

بعينٍ علينا

وعينٍ غشاها سراب السؤال

سلامٌ عليكَ بلا برد

فالبردُ وحيُ الذبولِ

ونحنُ على صهوة الضوء نبدي السلام

سلامٌ على قمةٍ يعتري قلبها هـِزةٌ

إذا ما استفاقـت زهورٌ تناديك:

شيخَ الغيومِ !

بقيتَ وقورا

شهدتَ سقوط "برلين"

كنت أبيّا

شهدتَ نزوحَ " برخت " يفرُّ بشعره الملحميّ

على نار هتلر

كنتَ عصيا

وعظتَ بأن" بفاريا " براءٌ من القتل

وأن الدماءَ دماءُ المدينة

قد غـسّـلتها طيوبٌ من " الراين "

قد طهـّرتها شموعٌ تـُضاءُ على ضفتيه

وميضُ المياهِ

قناديلُ تلك القوارب حين تسعى على النهر

أوتارُ عاشقةٍ أتقنتْ فـنـّها

فراحتْ تغني عن الحبِ عن الطيرِ

وعن سفـَرِ الحائماتِ لأنثى اليمام

 راحتْ تمررُ من شهرزاد الزمان

ولم تك ترضى بختم النهاية في قـبْـو " إيفا "

على رسلها إنْ أتتها الليالي

استضاءت شموخا

لتهبطـَ في كـفـّها نجمتان.

 

 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية